الكلب عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين
آخر تحديث GMT14:20:42
 السعودية اليوم -

"الكلب" عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "الكلب" عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين

دمشق ـ وكالات

كل شيء يعيش فينا، حتى لو أنكرناه، فما بالكم اذا كان هذا الشيء من لحم ودم وقصف ومجزرة، هذه هي الحكاية ببساطة لفيلم «الكلب» الذي يعد التجربة الأولى للمخرج الفرنسي من أصل سوري المقيم في أبوظبي فارس خاشوق، والذي عرض أول مرة في مهرجان «كان» السينمائي في دورته الفائتة، وكان لـ«الإمارات اليوم» فرصة مشاهدة الفيلم في حضرة مخرجه الذي أكد أن الذي يحدث في بلده سورية جعله يستقيل من عمله ليفكر بطريقة تتلاءم ووضعه كمغترب يدعم فيها ثورة شعبه، ولم يجد سوى رسوماته المنتشرة في كل أنحاء العالم، ليشعر أنه لم يفِ بالوعد بعد، فعمل على صنع هذا الفيلم الذي يحكي المغترب السوري الذي يفكر بأنانية في بعض الأحيان، ويبتعد عن دعم ثورة شعبه، لأنهم أفسدوا عليه اجازته السنوية، مستخدماً مصطلحات لها علاقة بالتكبر على من بدأ الثورة في أماكن لم نعرفها سوى من خلال نشرات الأخبار، كجملة «كلب وفطس» او «أبوشحاطة»، وغيرها من العبارات الفوقية التي لم تراعِ أن هؤلاء حملوا أكفانهم بأيديهم عندما قرروا أن يصدحوا بصوتهم مطالبين بالحرية ورحيل النظام، صوت وقفت امامه الدبابات والطائرات والسكاكين التي استأصلت حنجرة مطرب الثورة ابراهيم قاشوش، وقطعت أعضاء الطفل حمزة الخطيب، اسماء موجودة لا محالة في الفيلم الذي استخدم طريقة ابتكارية لمواجهة كل من يحاول الهروب من تلك الأسماء المتمثلة ببشر وببيوت وحياة كاملة ترتكب فيها كل يوم مجزرة. عن قرب الفيلم مدته ‬20 دقيقة وشارك في بطولته بشار مقيد، وهو مهندس معلوماتية يقيم بالإمارات، وحضور بسيط لشقيقة المخرج السينمائية السورية عليا خاشوق، والمخرج نفسه يدور حول شابين مغتربين، من الواضح عليهما الرخاء في العيش، يعيشان الثورة السورية من خلال متابعتها للأخبار اليومية التي تبثها قناة «دنيا»، وبناء عليه يتخذان ردود فعلهما من خلال جملة تتكرر متمثلة بـ«كلب وفطس»، تعبيراً مجازياً عن كل شخص مات منذ بدء الثورة التي على صوتها في درعا، ولدرعا حسب مخرج العمل قصة، من قبل الثورة السورية كان أهالي درعا يوسمون بصفات تدل على فوقية من هو غير درعاوي كـ«أبوشحاطة»، وهي الصفة التي لم يحتملها هذان الشابان المغتربان بأن أهالي «أبوشحاطة» يريدون الحرية، حتى أن أحدهم قرر، ومن خلال هاتف مع عائلته في سورية، أنه اذا نزل يعمل بهؤلاء أكثر مما يرتكبه النظام بحقهم، هذا المشهد تحديداً يضع الصورة واضحة أن الذين يدعمون النظام هم يعرفون تماماً اجرامه، فهم يدينونه من دون وعي، لأنهم يعرفون أن اللغة لدى هذا النظام منذ ‬40 عاماً لا تعرف سوى القتل والدم، اذاً السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يقف هؤلاء الى اللحظة مع نظام الاسد؟». الأنانية الجواب ببساطة يتمثل في المشهد الثاني بعد حوار مع الشابين أحدهما ضد الثورة لأنها ببساطة ستؤجل اجازتهم السنوية والتي ان حدثت لن تكون مرضية بسبب القلق العام، هذا الجواب المفاجئ الذي يلغي أي شعور وتعاطف انساني مع ابناء الشعب الواحد هو محور الفيلم. خاشوق يريد أن يصل الى حد استيعاب هذا الجواب الذي لا يمكن أن يكون سوى أناني، فماذا يعني شرب كأس كحول على دم مسكوب بيد سورية، هذه معضلة انسانية قد تؤسس لمستقبل مخيف له علاقة بمعنى المواطنة والوطنية لأجل الوطن.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكلب عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين الكلب عن الألم الذي يعيش فينا يحكي قصة مغتربين سوريين



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 19:21 2013 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هاني شاكر ينفي طرده من أحد الأندية لتعاطي المخدِّرات

GMT 08:54 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:45 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

حالة الطقس المتوقعة ليوم الأحد في بغداد

GMT 12:57 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

جيزال خوري تنضم إلى فريق عمل "بي بي سي" العربيّة

GMT 11:33 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يحصد المركز الخامس في مونديال الأندية

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

حكيم يعرب عن سعادته بنجاح حفلته في برشلونة

GMT 20:59 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

"ربحنا بكري"

GMT 17:37 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شاومي تطلق 3 هواتف لعائلة Redmi بإمكانات جبارة

GMT 15:45 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

سفن محملة بالقمح في طريقها إلى مصر

GMT 22:04 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

جنود الجيش الروسي يتزودون بساعات ذكية

GMT 11:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"هواوي" تكشف عن إطلاق نسخة مطورة من "مات إكس" المطوي في 2020

GMT 13:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يسطع نجمك في هذا الاسبوع الدسم بحظوظه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon