مجلس الأمن يرفع العقوبات عن إريتريا ويشيد بجهود السعودية
آخر تحديث GMT21:19:45
 السعودية اليوم -

مجلس الأمن يرفع العقوبات عن إريتريا ويشيد بجهود السعودية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مجلس الأمن يرفع العقوبات عن إريتريا ويشيد بجهود السعودية

مجلس الأمن
واشنطن ـ يوسف مكي

صوَّت مجلس الأمن بالإجماع، (الأربعاء)، على رفع العقوبات المفروضة ضد إريتريا بعد الانفراجات التي حققتها في علاقاتها مع إثيوبيا وغيرها من الدول المجاورة، غير أنه أبقى حظر الأسلحة على الصومال، ومنع الاتجار بالفحم، الذي يُعد مصدراً رئيسياً لتمويل «حركة الشباب» الموالية لتنظيم «القاعدة».

وأشاد القرار «2444»، الذي اتُّخذ من أقوى هيئة دولية لصنع القرار بـ«الجهود في اتجاه السلام والاستقرار والمصالَحة في المنطقة»، والجهود الإصلاحية التي بذلها رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد منذ وصوله إلى السلطة في أبريل (نيسان) الماضي، وموافقته على قرار اللجنة الدولية لترسيم الحدود بين البلدين، الذي كان لمصلحة إريتريا.

ورحب المجلس بجهود السعودية لاستضافتها قمة جمعت رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي في 9 يوليو (تموز) الماضي بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة السعودية، والتوقيع على إعلان مشترك وضع حداً لعقدين من حالة الحرب بين البلدين. وتمكَّن البلدان خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقارب كبير. وأُعيدت العلاقات الدبلوماسية بينهما، وقامت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية بأول رحلة إلى أسمرة في 18 يوليو الماضي.

وحصلت إريتريا، وهي مستعمرة إيطالية سابقة، على استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، بعد حرب عصابات دامت 30 عاماً. وكان لديها نزاع حدودي استمر عقوداً مع إثيوبيا، تخللته حرب بين عامي 1998 و2000 قُتل فيها نحو 80 ألف شخص. وفرض مجلس الأمن حظراً على الأسلحة وعقوبات صارمة أخرى على إريتريا عام 2009، بدعوى توريد أسلحة لمتمردي «حركة الشباب» في الصومال، الذين يعارضون الحكومة الصومالية، فضلاً عن رفضها حل النزاع الحدودي مع جيبوتي، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في القرن الأفريقي.

وأتت خطوة مجلس الأمن بعدما أقر تقرير فريق الرصد بأنه لم يعثر على أي أدلة قاطعة على دعم إريتريا لـ«حركة الشباب» الصومالية. وأعلن بالتالي إنهاء ولاية فريق الرصد المعني بكل من الصومال وإريتريا، اعتباراً من منتصف الشهر المقبل. ورحَّب أعضاء المجلس بنتائج اجتماع جدة بين الرئيسين الإريتري والجيبوتي في سبتمبر (أيلول) الماضي، مشددين على أهمية تطبيع العلاقات بين البلدين من أجل السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعاد قرار المجلس تأكيد حظر الأسلحة المفروض على الصومال، بما لا يشمل الأسلحة والذخائر التي تُباع أو تُورَّد لقوات الأمن الصومالية. وطالب المجلس الحكومة الاتحادية والولايات الاتحادية بتعزيز وتحسين إدارة الأسلحة لمنع تسريبها.

وفيما أدان المجلس زيادة اعتماد «حركة الشباب» على الموارد الطبيعية كمصدر للدخل، لا سيما فرض ضرائب على تجارة السكر والماشية والفحم، أعاد تأكيد حظره على تصدير الفحم الصومالي المنشأ، الذي يمكن أن يكون مصدراً مهماً لتمويل «حركة الشباب». وعلى الصعيد الإنساني، أدان المجلس بـ«أشد العبارات الهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني وعرقلة المعونة الإنسانية»، مطالباً «كل الأطراف بإتاحة وتأمين إيصال المعونة الإنسانية إلى جميع المحتاجين في كل أنحاء الصومال».

ووصف القائم بالأعمال الإريتري إيمانويل جيورجيو العقوبات بأنها «تدابير عقابية لا مبرر لها»، قائلاً لأعضاء المجلس بعد التصويت: «وأخيراً جرى التجاوب مع الدعوة التي طال انتظارها لتحقيق العدالة».

وهنَّأ الشعب الإريتري بـ«هذا اليوم التاريخي»، مشدداً على أن «الإريتريين فرحون للغاية، ومُفعَمون بالفخر، لأنهم شاهدوا التطورات الإقليمية الإيجابية الأخيرة (التي) تمثل بداية فجر جديد». وأضاف: «في حين نفخر بقدرة المنطقة على حل الصراعات المستحكمة بسرعة لم يسبق لها مثيل، فنحن لسنا راضين»، موضحاً: «تعترف إريتريا بأن مهمة أكثر صعوبة وتعقيداً تنتظرنا. نحن مصممون على مضاعفة جهودنا وأن نعمل عن كثب مع جيراننا لبناء منطقة تعيش في سلام مع نفسها».

وقال السفير الإثيوبي لدى الأمم المتحدة تايي اتسكي سيلاسي إن انتهاء العقوبات «سيفتح بالتأكيد الكثير من الإمكانيات أمام إريتريا»، حيث ستستقطب المستثمرين الأجانب وتعيد أسمرة إلى الساحة الدولية. وأكد أن «القرار سيعطينا الزخم للتطلع إلى ما يمكن أن يحمله المستقبل لشعب المنطقة، وفي الوقت نفسه يبعث رسالة لنا للانخراط في حل مشكلاتنا وتحدياتنا الحالية».

ويرفع القرار على الفور «حظر الأسلحة وحظر السفر وتجميد الأصول والجزاءات المحددة التي فرضها مجلس الأمن على إريتريا». ويحض إريتريا وجيبوتي على «مواصلة الجهود لتسوية نزاعهما الحدودي بطريقة سلمية (...) بالتوافق أو بالتحكيم أو بالتسوية القضائية، أو بأي وسيلة أخرى لتسوية المنازعات السلمية»، في ميثاق الأمم المتحدة.

ويحض الدولتين أيضاً على الاشتراك في البحث عن المقاتلين الجيبوتيين المفقودين خلال الحرب، وقال إنه «يواصل متابعة تطورات تطبيع العلاقات بين إريتريا وجيبوتي». أما بالنسبة للصومال، فإن القرار يدين الهجمات المتواصلة التي تقوم بها «حركة الشباب» في البلاد وخارجها، ويعرب عن «قلقه إزاء وجود جماعات تابعة لتنظيم (داعش) المتطرف».

وبطلب من فرنسا، سيستمع المجلس إلى تقرير كل ستة أشهر عن جهود إريتريا لتطبيع العلاقات مع جيبوتي التي تستضيف قواعد عسكرية لكل من فرنسا والصين والولايات المتحدة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الأمن يرفع العقوبات عن إريتريا ويشيد بجهود السعودية مجلس الأمن يرفع العقوبات عن إريتريا ويشيد بجهود السعودية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 10:54 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

ميراندا كير تعرض جديد "مانغو" لربيع 2013

GMT 01:06 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

هبة خيال تنتهي من تصوير "حب إية" تمهيدًا لعرضه

GMT 22:54 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

جوجل تعلن عن موعد الإعلان عن هواتف Pixel 3

GMT 16:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ليونيل ميسي يسعى لتحقيق رقم قياسي مع "برشلونة"

GMT 23:08 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

صُنَّاع فيلم "دماغ شيطان" ينتظرون رانيا يوسف

GMT 03:35 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

فيلم وثائقي يكشف الخلاف بين مستشاري أوباما للسياسة الخارجية

GMT 16:41 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

قانون الهيئات الشبابية

GMT 00:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاهد يلتقي مدير عام الصندوق الكويتي للتنيمة

GMT 04:36 2013 السبت ,02 آذار/ مارس

"كيبو" رائد الفضاء الأصغر حجمًا في العالم

GMT 17:20 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في سورية الإثنين

GMT 05:12 2016 الجمعة ,19 شباط / فبراير

صحافي حتى الرمق الأخير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon