المشتركة تُطالب بمعاقبة حكومة نتنياهو احتجاجًا على القومية اليهودية
آخر تحديث GMT23:04:20
 السعودية اليوم -

"المشتركة" تُطالب بمعاقبة حكومة نتنياهو احتجاجًا على "القومية اليهودية"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "المشتركة" تُطالب بمعاقبة حكومة نتنياهو احتجاجًا على "القومية اليهودية"

الكنيست الإسرائيلي
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

أعلن عدد مِن كبار جنرالات إسرائيل السابقين، في تصعيد غير مسبوق في حركات الاحتجاج الإسرائيلية، أنهم سينضمون إلى مظاهرة الاحتجاج الكبرى ضد "قانون القومية اليهودية" الذي تم إقراره قبل أسبوعين في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ويمنح العرق اليهودي تفوقا على أي عرق آخر، كما انضم قادة البدو، الذين يخدم ربع شبابهم في الجيش الإسرائيلي، إلى حملة الاحتجاج.

وقدّمت كتلة "القائمة المشتركة" في الكنيست، في الوقت ذاته، شكوى رسمية إلى اتحاد البرلمانيين الدولي في جنيف ضد الحكومة الإسرائيلية وضد الكنيست، لإدانتهما ومعاقبتهما على تشريع قانون "يهدف إلى تكريس التمييز والعنصرية ضد المواطنين العرب ويتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني".

تأتي هذه النشاطات في إطار تصاعد حملة الاحتجاج ضد القانون، وبخاصة بعد أن قطع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الطريق على أي إمكانية لتعديل القانون وتضمينه بنودا تتحدث عن الديمقراطية والمساواة، قائلا: "سنجد حلولا للمشكلات، لكن لا مجال لإحداث أي تغيير في القانون". ويثير موقف نتنياهو قلقا بشكل خاص لدى قيادة الجيش الإسرائيلي، التي بدأت تلمس تململا جديا في صفوف الجنود والضباط من أبناء الطائفتين العربيتين، الدروز والبدو، فقررت عقد سلسلة من اللقاءات والمحادثات مع مجندين من الطائفتين للجم موجة التمرد، وسط مخاوف من توسعها.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن اللقاءات ستُعقد بهدف فهم المزاج العام الناتج عن "أزمة قانون القومية"، وفي هذا الإطار، التقى رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف، مؤكدا تضامنه مع الطائفة، وداعيا إلى منع تدهور العلاقات بين الجيش والطائفة، ومطالبا بإبقاء الجيش خارج اللعبة السياسية.

ودعا آيزنكوت ضباط الجيش إلى "إبقاء الموضوعات السياسية المختلف حولها خارج جدران الجيش"، وقال طريف في نهاية اللقاء: "أوافق تماما على أقوال رئيس أركان الجيش وأطلب إبقاء كل الموضوعات السياسية والعامة المختلَف حولها، ومن ضمنها (قانون القومية)، خارج جدران الجيش".

وتوجّه إلى الضباط والجنود الدروز في الخدمة النظامية، قائلا: "اعتمدوا علينا، نحن نناضل من أجلكم. لا يوجد لدينا أي نقاش مع الجيش. أنتم جنود وضباط مخلصون، وأنا أعتمد عليكم بأن تُبقوا أنفسكم والجيش الإسرائيلي خارج دائرة النقاش العام"، لكن هذه الدعوات لم تلقَ آذانا مصغية، إذ أعلن ثلاثة ضباط دروز حتى الآن، يخدمون في وحدات قتالية، عن استقالتهم من الجيش وترك صفوفه احتجاجا، وخرج الضابط عمير جمّال، الذي عوقب بسبب استقالته وكتابته منشورا ضد "قانون القومية" في موقع التواصل "فيسبوك"، بمطالبة شيوخ الطائفة بدعوة الشباب لرفض الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الإسرائيلي.

ومن علامات اتساع رقعة الاحتجاج ضد "قانون القومية"، انضمام مجموعة كبيرة من الجنرالات المتقاعدين، في الجيش والمخابرات والشرطة، إلى الحملة، وأعلن عدد كبير منهم عن الانضمام إلى المظاهرة الكبرى التي ستقام في تل أبيب مساء السبت المقبل، وبينهم غابي آشكنازي، رئيس الأركان الأسبق الذي شغل أيضا منصب المدير العام لوزارة الدفاع، ورئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق وقائد سلاح البحرية في الجيش عامي أيلون، ورئيس المخابرات الخارجية الأسبق (الموساد) باردو، ورؤساء جهاز الشرطة السابقون موشيه كرادي ويعقوب تيرنر وإسحاق دنينو وأساف حيفتس وديدي كوهن وغيرهم، ويؤكد المراقبون أن مثل هؤلاء المسؤولين لم يشاركوا في مظاهرات في السابق.

وعلى الصعيد البرلماني، رفع رئيس لجنة العلاقات الدولية في "القائمة المشتركة"، النائب د.يوسف جبارين، شكوى إلى اتحاد البرلمانيين الدولي، شرح فيها "الأبعاد الخطيرة التي يحملها قانون القومية والمسّ الصارخ بمبادئ ديمقراطية، وذلك كتشريع تمييزي عنصري من قبل البرلمان، يمس بمعايير أساسية في القانون الدولي ويتيح لممارسة الأبرتهايد".

وتطرقت الشكوى إلى "الاستثناء العنصري الواضح للمواطنين في الدولة والتعامل معهم كأنهم غرباء في وطنهم، بالإضافة إلى المسّ الصارخ باللغة العربية وبمكانتها، وهي لغة أهل البلاد الأصليين".

وأوضح جبارين أنه كان توجه في الأشهر الأخيرة إلى الاتحاد الدولي بشأن التقييدات الإسرائيلية تجاه حرية العمل السياسي للنواب العرب وللأحزاب السياسية، وتطرقه إلى تشريع قانون طرد النواب العرب الذي صادقت المحكمة العليا عليه، مؤخرا، وإلى منع النواب العرب من السفر إلى الخارج بتمويل منظمات تدعو لمقاطعة إسرائيل بسبب نشاطها الاستيطاني والاحتلالي، وكذلك منع النواب العرب من زيارة الأسرى الفلسطينيين ومن دخول الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى، بالإضافة إلى شطب مقترح قانون "دولة كل مواطنيها" ومنع تداوله بالكنيست. وأكّد جبارين أن "التشريعات العنصرية والاحتلالية في الكنيست الحالية، مثل قانون شرعنة الاستيطان وقانون طرد النواب وقانون القومية، تتناقض بشكل صارخ مع أسس القانون الدولي ومع الشرعية الدولية، وبخاصة بكل ما يتعلق بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في دولته المستقلة على أساس حل الدولتين، وكذلك حق المجتمع العربي الأصلي بالدولة في المساواة التامة والكاملة مدنيا وقوميا، وفي الحماية المتساوية أمام القانون ومؤسسات الدولة، كما تتناقض هذه القوانين العنصرية مع التزامات وتعهدات إسرائيل الدولية، إذ إن إسرائيل هي طرف في المعاهدات الدولية الأساسية بشأن حقوق الإنسان والمعاهدة الدولية حول منع التمييز العنصري، بالإضافة إلى معاهدة اتحاد البرلمانيين الدولي".

ورغم حملة الاحتجاج فإن استطلاعات الرأي تبين أن غالبية الجمهور الإسرائيلي تؤيد قانون القومية العنصري (58% مقابل 34% معارضة). وفي صفوف مصوتي اليمين، ترتفع نسبة التأييد إلى 85% (مقابل 49% في الوسط الليبرالي و19% في اليسار)، وفي حزبي اليمين الحاكم الأساسيين تصل النسبة إلى 92% في "الليكود" و97% في "البيت اليهودي".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشتركة تُطالب بمعاقبة حكومة نتنياهو احتجاجًا على القومية اليهودية المشتركة تُطالب بمعاقبة حكومة نتنياهو احتجاجًا على القومية اليهودية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 السعودية اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon