حركات مسلحة سودانية تستعدّ لتوقيع اتفاق مبدئي مع حكومة الخرطوم
آخر تحديث GMT14:38:10
 السعودية اليوم -

حركات مسلحة سودانية تستعدّ لتوقيع اتفاق مبدئي مع حكومة الخرطوم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حركات مسلحة سودانية تستعدّ لتوقيع اتفاق مبدئي مع حكومة الخرطوم

رئيس حركة «العدل والمساواة» السودانية جبريل إبراهيم
الخرطوم ـ جمال إمام

تشهد مدينة «برلين» الألمانية في السادس من الشهر الجاري توقيع «اتفاق ما قبل بدء التفاوض» بين بعض الحركات المسلحة والحكومة السودانية، بينما يُعقد في العاصمة الإثيوبية الأسبوع القادم اجتماع تشاوري، بين تحالف «نداء السودان» المعارض، وآلية الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى، يتعلق بقضايا الحوار الوطني، وأساسيات التفاوض المزمع بين المعارضة والحكومة السودانية.

وقال رئيس حركة «العدل والمساواة» السودانية المسلحة جبريل إبراهيم، في مؤتمر صحافي بباريس حضرته «الشرق الأوسط» أمس، إن وفداً من الحكومة السودانية سيوقّع اتفاقاً مع الحركات المسلحة في السادس من الشهر الجاري في برلين على قضايا مرحلة «ما قبل التفاوض». وكشف إبراهيم عن اجتماع بين قوى تحالف «نداء السودان» والآلية رفيعة المستوى التي تتوسط بين الفرقاء السودانيين، سيتم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث رؤيتها المتعلقة بالمشاركة في كتابة الدستور والانتخابات المزمعة باعتبارها وسيلة للتغيير.

وشهدت الأيام الماضية تحركات مكوكية بين فصائل المعارضة المسلحة والمدنية، في أكثر من عاصمة حول العالم، تهدف إلى إحياء التفاوض بين حكومة الخرطوم ومعارضيها بعد ركود استمر طويلاً، وأثمرت وفقاً لرئيس حركة «العدل والمساواة» التوصل إلى مرحلة توقيع اتفاق «ما قبل بدء التفاوض». وأوضح إبراهيم أن «كثرة الوسطاء» فرضت عليهم التعامل مع هذه العواصم، وأن المباحثات التي جرت هناك استهدفت قضايا مرحلة ما قبل التفاوض، وتتمثل في التوفيق بين الوساطات.

وحسب إبراهيم، توافقت حركتا «العدل والمساواة» و«تحرير السودان» بقيادة مني أركو مناوي، على «وثيقة الدوحة» للسلام في دارفور استجابةً لإصرار الطرف الحكومي، وذلك لفتح الطريق إلى قضايا الحل الشامل. وقال: «هناك إصرار شديد من الطرف الحكومي عليها، وهناك أشياء تجب معالجتها قبل بدء أي مفاوضات، منها وثيقة الدوحة، على الرغم من أنها غير ملزِمة لنا قانونياً، وأن موادها بليت بفعل التقادم، وتطبيقها لم يحقق أي شيء، لكنهم مصرّون عليها».
ونفى إبراهيم بشدة أن تكون المعارضة تسعى لتحقيق ما أطلق عليه «الهبوط الناعم»، أو توقع اتفاقات ثنائية مع النظام، مؤكداً أن حركته لا تسعى إلى وظائف في الحكومة أو تحقيق مكاسب لقادتها، بل تسعى إلى حل المشكلة السودانية، باستعادة الحريات وكفالة حقوق الإنسان، وتحقيق التداول السلمي للسلطة. وأضاف: «لو كنا نريد السلطة لما خرجنا وحملنا السلاح، فقد كنا في السلطة قبل أن نخرج، والمفاوضات ليس فيها أسرار، ولن تكون هناك اتفاقات ثنائية، ولن نلقي سلاحنا ما لم تُحل المشكلة وتُرفع المظالم وتُرد الحقوق».

وانتقد إبراهيم تعدد الوسطاء والمنابر الإقليمية والدولية التي تعمل في ملف المفاوضات السودانية، داعياً إلى حسم دور المجتمع وتعريف وظائف الوسطاء قبل بدء أي مفاوضات، وفي ذات الوقت الحفاظ على وجودهم مع عدم إتاحة الفرصة لهم للاستيلاء على الملفات كاملة. وقال إبراهيم إن المباحثات المنتظرة بين المعارضة والحكومة ستبدأ بتوقيع اتفاق إطاري يحدد أجندة التفاوض للانتقال إلى المرحلة الثانية. وتابع: «من حقنا طرح كل القضايا التي نعدها أساسية للسلام في السودان ودارفور، وحال توصلنا إلى اتفاق سلام يجب أن نتفق على آليات التنفيذ المستقلة، ولن نقبل بالآليات القديمة. فقد أرضيناهم بالتزامنا بوثيقة الدوحة، لكننا أفلحنا في إدخال ما كانوا يريدون حرماننا منه، إذ كانوا يقولون لنا تحدثوا عن دارفور، فأقنعناهم بأن من حقنا الحديث عن قضايا السودان ككل».

وأوضح إبراهيم أن قضية دارفور حلها ليس في مدينة الفاشر، عاصمة الإقليم، بل في عاصمة السودان القومية، الخرطوم، مؤكداً أنها مرتبطة بالقضية الوطنية بشكل عام، وأنه «من المتوقع أن نوقّع الأسبوع القادم اتفاق ما قبل التفاوض، الذي يمهّد لتوقيع اتفاق وقف عدائيات، ثم التوصل لاتفاق إطاري، تليه مرحلة الدخول في التفاوض حول القضايا الأساسية وجذور المشكلة». ورهن إبراهيم وقف العدائيات بحل قضايا المتأثرين بالحرب والنازحين واللاجئين، قائلاً: «وقف الحرب وقضايا النازحين والمتأثرين بالحرب تختلف عن القضايا القومية، فهناك قضايا خاصة بالمناطق المتأثرة بالحرب، لذلك سنفاوض في مسارين؛ مسار الحوار الوطني وفقاً لترتيبات محددة وإيجاد معالجة سياسية شاملة لقضايا البلاد، ومسار التفاوض لوقف الحرب وتحقيق السلام».

وانتقد إبراهيم الحوار الوطني الداخلي، قائلاً إن الحزب الحاكم حوّله إلى «منولوج داخلي»، وعطّل مساره، و«نحن ندعو لأن يكون هناك حل شامل لقضايا الوطن»، مشيراً إلى دعوة وجّهتها الآلية الأفريقية إلى «تحالف نداء السودان» المعارض، للتفكر حول قضايا الحوار. ووفقاً لرؤية الآلية فإن مشاركة الجميع في كتابة الدستور، والإعداد للانتخابات يمكن أن يحدثا التغيير. وتوقع توصل اللقاء مع الآلية إلى اتفاق حول طريقة جديدة للحوار، قائلاً: «نحن نريد وقف الحرب في كل السودان، وليس في مكان دون آخر، حتى لا تنقل الحكومة الآلة العسكرية إلى المناطق الأخرى، لذلك حرصنا على التنسيق في مسألة وقف الحرب والمفاوضات، ونحن لا نتكسب من وراء البندقية لأن التضحيات التي قدمناها أكبر من أن يكون مقابلها وظيفة أو مال، فقد حملنا السلاح لإصلاح الأوضاع في البلاد من أجل الأجيال القادمة، ولتكون هذه الحرب الأهلية الأخيرة في السودان». وحذر من مخاطر الصفقات الثنائية بين النظام والمعارضة، قائلاً: «مشكلتنا لن تُحل بالصفقات الثنائية، فهناك اتفاقيات ثنائية كثيرة لم تحل أي مشكلة، لذلك لن نجرب المجرب، لكن قضايا الحرب والنزوح لن تقبل الانتظار، ولا يمكن أن تستمرّ هكذا إلى ما لا نهاية».

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حركات مسلحة سودانية تستعدّ لتوقيع اتفاق مبدئي مع حكومة الخرطوم حركات مسلحة سودانية تستعدّ لتوقيع اتفاق مبدئي مع حكومة الخرطوم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 02:25 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ساعة أبل تتحكم في اضطراب الشراهة في تناول الطعام

GMT 16:49 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

آل الشيخ يهاجم إدارة الأهلي المصري مجددًا

GMT 14:22 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

استبعاد وليد عبدالله حارس النصر من دورة حرّاس المنتخب

GMT 20:23 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

شبيب الدقباسي يوضح أسباب خسارة التضامن أمام القادسية

GMT 13:05 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

بايدن دخل البيت الابيض: من كان ينتظره؟

GMT 11:17 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

تعيين ممدوح المهيني نائبًا لمدير عام "العربية" و"الحَدَث"

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على كيفية تنسيق الملابس للمراهقات المحجبات

GMT 21:05 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

كافة نسخ لعبة Fortnite على الأندرويد مزيفة

GMT 10:39 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

" Bulgari " تكشف عن ساعاتها لمعرض بازل 2018

GMT 11:48 2015 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مواد غذائية فعالة للتخلص من الانتفاخ والحصول على معدة مسطحة

GMT 00:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف المصرية الصادرة الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon