الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات
آخر تحديث GMT21:37:39
 السعودية اليوم -

الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات

الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع
تونس ـ كمال السليمي

استيقظت الحكومة التونسية، الأربعاء، على وقع عدد من التحركات الاجتماعية الصاخبة، التي نظمتها بعض الهياكل النقابية، وفي مقدمتها نقابة التعليم الثانوي، التي نفذت أمس وسط العاصمة ما أسمته «يوم غضب» ضد وزارة التربية، وكذلك النقابة الأساسية لفنيّي الملاحة الجوية بديوان الطيران المدني والمطارات التونسية، فيما هددت «نقابة العمال» بغلق المجال الجوي التونسي في مطار تونس قرطاج الدولي أمام حركة الطيران بداية من اليوم (الخميس)، وذلك على خلفية ما اعتبرته النقابة «تراجع سلطة الإشراف عن تطبيق المطالب المهنية والاجتماعية، المتفق عليها منذ سنة 2015»، وذلك في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطة الإشراف حول مجموعة من المطالب، ومن بينها أولويات السلامة والصحة المهنية بالنسبة للموظفين، ومنحة تحفيزية على الإنتاج لنحو 900 تقني من مجموع 4 آلاف موظف يتمتعون بهذه المنحة.

وفي مواجهة التهديد بغلق المجال الجوي، وعدم تنظيم حركة الملاحة في مطار قرطاج، الذي يعد أكبر المطاراتفي تونس، قال إلياس المنكبي، الرئيس المدير العام لشركة الخطوط التونسية، إن الوضع بديوان الطيران المدني «يدعو إلى القلق، ومحل متابعة متواصلة»، ورجح إمكانية توزيع الرحلات الجوية المبرمجة على بقية المطارات التونسية الأخرى بهدف ضمان سير الرحلات، وانتظامها بشكل طبيعي، على حد قوله.

من جانبها، دعت الأحزاب السياسية المناهضة للتوجه الحكومي - خاصة فيما يتعلق بقانون المالية الجديد وما تضمنه من إجراءات، وعلى رأسها تحالف الجبهة الشعبية اليساري الذي يضم 11 حزباً سياسياً يسارياً وقومياً - التونسيين إلى «تعبئة طاقاتهم والتحرك في الساحات والشوارع مع كل الفئات والقطاعات الشعبية، دفاعاً عن الوطن والشعب».

وشاركت في هذه الاحتجاجات الاجتماعية نقابة المحامين، التي نظمت أول من أمس إضراباً عن العمل داخل المحاكم كافة لمدة يوم، قبل أن تمده 3 أيام إضافية، وطالبت بالطعن في قانون المالية الجديد، وخاصة الفصل 34 المتعلق بالتخلي عن السر المهني.

وكان حاتم بن سالم، وزير التربية التونسي، قد استبق تحركات أساتذة التعليم الثانوي بنفي نية الوزارة اقتطاع أيام مقاطعة الامتحانات (6 أيام) من أجور الأساتذة لهذا الشهر، وأكد عدم البتّ في طريقة الاقتطاع من أجور الأساتذة، الذين قاطعوا امتحانات الثلاثي الأول وتوقيته بصفة نهائية، مفنداً كل الإشاعات التي راجت بهذا الخصوص، وذكّر في المقابل بمبدأ شرعية الاقتطاع عندما لا يُنجز العمل المطلوب، على حد تعبيره.

أما نقابة التعليم الثانوي، الذي تشن سلسلة من الإضرابات منذ سنوات للمطالبة بتحسين الظروف المادية والمهنية للأساتذة، فقد اعتبرت أن المقترحات التي قدمتها وزارة التربية أثناء اجتماع نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل مع وفد وزاري «غير جدية وهزيلة»، وقالت إن ما تم عرضه من مقترحات «يعد تراجعاً عما عرض في الجلسات السابقة، ومحاولة للالتفاف على مطالب التقاعد المبكر، والمنحة الخصوصية، ومنحة العودة المدرسية، ومعالجة وضع المؤسسات التربوية»، على حد تعبير لسعد اليعقوبي رئيس نقابة التعليم الثانوي.
وتلتقي هذه الاحتجاجات المتعددة الأشكال والأحجام، التي تقودها الأحزاب السياسية، مع تلويح «السترات الحمراء» بالتظاهر السلمي ضد خيارات الحكومة، والتهديد بنقل تجربة «السترات الصفراء» من شوارع فرنسا إلى الشوارع التونسية.

وبخصوص دعوات الاحتجاج المتكررة، قال زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب المنضمة إلى تحالف الجبهة الشعبية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الائتلاف الحاكم المساند ليوسف الشاهد تراجع عن مقترح يفرض مساهمة استثنائية في قانون المالية الجديد على البنوك وشركات التأمين، والاتصالات والشركات العاملة في مجالات النفط والمحروقات لصالح الصناديق الاجتماعية، تحدد بنسبة واحد في المائة من رقم معاملاتها السنوي، وذلك لحل العجز المستفحل في موازنات الصناديق الاجتماعية.

واعتبر المغزاوي أن تأجيل البتّ في هذا المقترح إلى سنة 2020 يخفي رغبة لوبيات تتحكم في مقدرات البلاد وقرارات الحكومة على إرضاء جشع الشركات الكبرى، التي تسجل أرباحاً هائلة على حساب التونسيين، على حد تعبيره. وحمّل المصدر ذاته كلاً من الحكومة والائتلاف الحاكم مسؤولية استغلال السياسات العامة للدولة، وتوظيفها العبور نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السنة المقبلة.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 02:25 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ساعة أبل تتحكم في اضطراب الشراهة في تناول الطعام

GMT 16:49 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

آل الشيخ يهاجم إدارة الأهلي المصري مجددًا

GMT 14:22 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

استبعاد وليد عبدالله حارس النصر من دورة حرّاس المنتخب

GMT 20:23 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

شبيب الدقباسي يوضح أسباب خسارة التضامن أمام القادسية

GMT 13:05 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

بايدن دخل البيت الابيض: من كان ينتظره؟

GMT 11:17 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

تعيين ممدوح المهيني نائبًا لمدير عام "العربية" و"الحَدَث"

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على كيفية تنسيق الملابس للمراهقات المحجبات

GMT 21:05 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

كافة نسخ لعبة Fortnite على الأندرويد مزيفة

GMT 10:39 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

" Bulgari " تكشف عن ساعاتها لمعرض بازل 2018

GMT 11:48 2015 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مواد غذائية فعالة للتخلص من الانتفاخ والحصول على معدة مسطحة

GMT 00:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف المصرية الصادرة الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon