طرفا جنوب السودان المتحاربان يُوقّعان اتفاقًا يُعيد مشار نائبًا للرئيس
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

طرفا جنوب السودان المتحاربان يُوقّعان اتفاقًا يُعيد مشار نائبًا للرئيس

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - طرفا جنوب السودان المتحاربان يُوقّعان اتفاقًا يُعيد مشار نائبًا للرئيس

زعيم المتمردين رياك مشار
الخرطوم ـ جمال إمام

 

وقَّع الطرفان المتحاربان في جنوب السودان، الأربعاء، اتفاقا أوليا لتقاسم السلطة يُعيد تعيين زعيم المتمردين رياك مشار نائبا للرئيس.

واستضافت الخرطوم في إطار جهودها الإقليمية لإنهاء النزاع في هذه الدولة، جولة من محادثات السلام منذ يونيو/ حزيران بين الزعيمين المتحاربين كير ومشار، واتفق الطرفان على وقف دائم لإطلاق النار وسحب قواتهما من المناطق السكنية، وكان الطرفان اتفقا في السابع من يوليو/ تموز الحالي، على تقاسم السلطة إلا أن التوقيع على الاتفاق تأخر بسبب خلافات بشأن فحوى الاتفاق.

وقال وزير خارجية السودان الدرديري محمد أحمد، خلال مراسم التوقيع التي جرت في الخرطوم إنه يتعين أن يتبع الاتفاق الأولي الذي تم التوقيع عليه الأربعاء، اتفاق نهائي في الخامس من أغسطس/ آب. وقال أحمد: «تم التوقيع على وثيقة لتقاسم السلطة تعالج جميع القضايا العالقة خلال الفترة الانتقالية»، وأضاف: «سلفا كير سيبقى رئيسا لجنوب السودان وسيكون رياك مشار نائباً أول للرئيس، وسيكون هناك أربعة نواب رئيس آخرين بين الجماعات السياسية الأخرى».

ووقع على الاتفاق بأكاديمية الأمن العليا في الخرطوم، كل من حكومة جنوب السودان والمعارضة الرئيسية المسلحة بزعامة رياك مشار، وبعض أعضاء من مجموعة تحالف الأحزاب السياسية المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، بينما تحفظت مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين بزعامة الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية الحاكم باقان أموم، وبعض من مجموعة تحالف المعارضة، على التوقيع على الاتفاق.

ووقَّع وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، عن حكومة السودان، إلى جانب ممثل هيئة الوساطة الأفريقية «إيقاد» كشاهدين.

وفور التوقيع على اتفاق سلام سيتم منح الطرفين ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة انتقالية بصيغة جديدة ستتولى السلطة لمدة 36 شهرا أخرى، وقال أحمد إن بين القضايا التي لا يزال يتعين حلها كيفية تقاسم السلطة على مستوى الأقاليم والمقاطعات.

وقال الوزير إن «المفاوضات ستتواصل حتى نتوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أن بعض جماعات المعارضة رفضت التوقيع على الاتفاق، لكن المحادثات معهم لا تزال مستمرَّة.

وحسب الوزير الدرديري تقرَّر تشكيل مجلس الوزراء جديد من 35 وزيرا، منحت الحكومة الحالية، 20 حقيبة، بينما نالت المعارضة التي يقودها رياك مشار، 9 حقائب، وتحالف المعارضة، 3 حقائب، ومجموعة «المعتقلين السابقين»، وزيرين والقوى السياسية، وزيراً واحداً. كما نص الاتفاق على تكوين المجلس التشريعي (البرلمان) من 550 نائباً، منحت الحكومة، 330 مقعداً، ولمجموعة مشار 123 مقعداً، وتحالف المعارضة 50 مقعداً والقوى السياسية الأخرى، 30، وللمعتقلين السابقين 10 مقاعد.

وقال أحمد إنه سيتم تشكيل لجنة مستقلة لتحديد عدد المحافظات في البلاد، وأضاف أن الأطراف اتفقت على حل مشكلة حدود وعدد ولايات جنوب السودان، بتشكيل مفوضية خلال الأشهر الثالثة من الفترة الانتقالية تتولى النظر في النزاع وتبت فيه. وسلم فريق الوسطاء السوداني الأطراف مقترحا خاصّا بتشكيل آلية لترسيم حدود الولايات مع الإبقاء على تقاسم السلطة على المستوى الولائي.

كانت جوبا وفصائل المعارضة رفضت على حد سواء مسودة الاتفاق الذي قدمته الوساطة الأسبوع الماضي حول لجنة الحدود الولائية، التي تشكلت معظمها من الأجانب، وحدد المقترح الجديد 15 عضواً للجنة ستحدد مصير 32 ولاية رفضتها فصائل المعارضة. واقترحت الوثيقة الجديدة أيضا، تعيين 5 أعضاء من حكومة جنوب السودان، وممثلين اثنين من حركة مشار ومندوب واحد لكل من تحالف الأحزاب المعارضة، ومجموعة المعتقلين السابقين، ومنظمات المجتمع المدني.

وأبقت الوثيقة على ممثلي دول «الترويكا» كخبراء على أن تضم اللجنة خمسة ممثلين من الاتحاد الأفريقي من نيجيريا وتنزانيا والجزائر وتشاد وجنوب أفريقيا.

وأوضح مقترح الوسطاء أن لجنة ترسيم حدود الولايات تقتصر على البدائل المقترحة من قبل الأطراف، وأي بدائل أخرى قابلة للتطبيق، وتم تغيير آلية اتخاذ القرار في حالة فشل أعضاء اللجنة في التوصل إلى توافق، وأن يتم اتخاذ القرارات من قبل ثلثي أعضاء اللجنة بسبعة على الأقل من أعضائها الجنوب سودانيين، وبذلك أسقطت الوثيقة المقترح السابق بأن يتم اتخاذ القرارات بالأغلبية البسيطة، ومن بين التغييرات التي أدخلت في المسودة الجديدة، منحت الحركة الشعبية في المعارضة، بزعامة رياك مشار، منصب نائب رئيس البرلمان.

كان تم التوقيع على اتفاق مماثل في 2015 إلا أنه فشل في وقت لاحق، وانتهى بمعركة دامية فرَّ على أثرها مشار إلى المنفى.
واندلعت الحرب في جنوب السودان بعد أن اتهم كير نائبه السابق مشار بالتآمر للإطاحة به. وأدَّت المعارك إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.

وحذر البيت الأبيض في بيان، من أن الولايات المتحدة تشك في أن رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار لديهما صفات القيادة اللازمة لإحلال السلام في الدولة التي تشهد حرباً منذ عام 2013.

وأضاف البيت الأبيض أن محادثات السلام يجب أن تكون أكثر شمولاً، مضيفاً أن واشنطن ستفرض عقوبات جديدة على كل من يهدد استقرار البلاد.

ويمثل البيان موقفا أميركيا صارما من أحداث جنوب السودان الذي أيدت واشنطن استقلاله في 2011 بعد حرب مع السودان استمرت عشرات السنين، ومنذ الاستقلال قتل عشرات الآلاف من الأشخاص في حرب أهلية في جنوب السودان.

وقال البيان: «نعبِّر عن عميق القلق إزاء مسار عملية السلام الحالية... الاتفاق المحدود بين النخب لن يحل المشكلات التي يعاني منها جنوب السودان». وناشد البيان الطرفين المتحاربين إقرار وقف لإطلاق النار في خطوة أولى، وندَّد بإقدام برلمان البلاد على تمديد فترة ولاية كير. وقال البيان: «قادة جنوب السودان السياسيين لم يتحلوا بروح القيادة المطلوبة لإقرار السلام.. ما زلنا نشك في إمكانية أن يقودوا انتقالاً سلمياً ومواتياً إلى الديمقراطية والحكم الرشيد».

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرفا جنوب السودان المتحاربان يُوقّعان اتفاقًا يُعيد مشار نائبًا للرئيس طرفا جنوب السودان المتحاربان يُوقّعان اتفاقًا يُعيد مشار نائبًا للرئيس



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon