ميليشيات الحوثيين تلجأ إلى تكثيف الخطاب الطائفي في اليمن
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

ميليشيات "الحوثيين" تلجأ إلى تكثيف الخطاب الطائفي في اليمن

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ميليشيات "الحوثيين" تلجأ إلى تكثيف الخطاب الطائفي في اليمن

عناصر من المليشيات الانقلابية
عدن ـ عبد الغني يحيى

لجأت مليشيات "الحوثيين" إلى تكثيف الخطاب الطائفي وحشد معمميها لإلقاء الفتاوى على عناصرها في جبهات الساحل الغربي، من أجل حضهم على الاستماتة في القتال وإقناعهم بأن الانسحاب أو الهرب من المعارك يعد خروجًا عن الدين، وذلك على وقع حالة الهلع المستمرة في صنعاء والمحافظات الخاضعة لها، بسبب الانحسار المتواصل لنفوذها الجغرافي.

وفي الوقت الذي استمرت فيه حملات الاعتقال في أوساط الناشطين والرافضين للوجود الحوثي الانقلابي، صعّدت الميليشيات من تحركاتها الميدانية لدى زعماء القبائل في صنعاء وعمران وذمار وحجة، لإجبارهم على الزج بأتباعهم نحو المعارك المشتعلة في الساحل الغربي وعلى أبواب الحديدة؛ تنفيذاً لأوامر زعيمها الحوثي.

وأفادت مصادر محلية في صنعاء بأن الجماعة الحوثية حشدت العشرات من معمميها الطائفيين، خلال الأيام الماضية نحو الساحل الغربي، من أجل إلقاء الفتاوى على عناصر الجماعة وحضهم على الثبات وعدم الانهيار، وتحذيرهم من العقوبة الإلهية في حال قرروا الانسحاب أو الفرار.

ويرجّح مراقبون أن هذا الإجراء الحوثي بخصوص توظيف الخطاب الطائفي،، هدفه الحد من حالات الفرار الجماعي في أوساط المجندين الذين كانت دفعت بهم الجماعة إلى جبهات القتال بعد أن أغرتهم بالمال ووعدتهم بالانتصار المحتوم. كما استمرت الجماعة الحوثية في إحياء عشرات الأمسيات الطائفية في المدن والقرى الخاضعة لها، تحت عناوين متعددة هدفها التأثير على المواطنين ودفعهم إلى الالتحاق بصفوفها في جبهات القتال.

وأرغمت الميليشيات في محافظة عمران (شمال غربي صنعاء) عددًا من زعماء القبائل الخاضعين لها تحت وطأة الوعيد والتهديد على حشد أتباعهم للتوجه نحو الساحل الغربي، في حين رفض أغلب زعماء القبائل مساندة الجماعة في مسعاها رغم التهديدات. وبحسب مصادر قبلية، نجحت الميليشيات في الاستعانة بعدد من القيادات التي بدّلت ولاءها السابق لحزب "المؤتمر الشعبي" وأصبحت تدور في فلك المشروع الحوثي، على حشد 150 مسلحاً من مديرية عيال سريح في محافظة عمران، كما نجح القيادي الحوثي فارس الحباري، الذي عينته الميليشيات محافظاً لريمة، في حشد عدد مماثل من قبيلة أرحب التي ينتمي إليها. كما أفادت مصادر في حزب "المؤتمر" أن عدداً من زعماء القبائل في عمران من أمثال علي حميد جليدان، ومبخوت المشرقي، رفضوا الانصياع لتوجيهات الجماعة، وأبلغوها أن باستطاعتها أن تحشد في مناطقهم، لكن دون الاستعانة بهم في الضغط على أتباعهم من أجل الذهاب إلى الجبهات.

وفي حين كانت الميليشيات الحوثية لجأت إلى محاولة استقطاب زعماء القبائل، عبر تعيينهم أعضاء في النسخة الحوثية من مجلس الشورى في صنعاء، استدعى رئيس مجلس حكمها الانقلابي مهدي المشاط، عدداً من زعماء القبائل وأبلغهم بأن زعيم الجماعة أمر بالتنكيل بكل من يرفض المشاركة في رفد الجبهات بالمال والمقاتلين.

وزعمت المصادر الرسمية للجماعة أن المشاط "التقى الزعيم القبلي يحيى عائض الذي وصفته بأنه أحد كبار مشايخ همدان بمحافظة صنعاء"، وأنه ناقش معه "الجوانب المتعلقة بالتحشيد والتعبئة لدعم الجبهات بالرجال والمال والعتاد".

وواكبت عمليات التحشيد، إقدام الجماعة على إرسال وفود من عناصرها الطائفيين، إلى عدد من مديريات محافظة إب، من أجل الضغط على أقارب المغتربين في الخارج لإقناع ذويهم في بلدان الاغتراب بإرسال تبرعات مالية لصالح دعم الجبهات الحوثية. وذكرت مصادر مطلعة في أروقة حكم الميليشيات في صنعاء، أن المشاط، استدعى وزير عدله الطائفي، أحمد عقبات، وأمره بتفعيل المحاكم والنيابات الخاضعة للجماعة في صنعاء وبقية المحافظات، من أجل التسريع بإصدار أحكام إعدام باطلة بحق المئات من المعتقلين في سجون الجماعة.

ونسبت الميليشيات إلى العشرات ممن اختطفتهم في الأيام الأخيرة تهمًا بمساندة الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها، ومحاولة التمرد على حكم الجماعة، وبث الإشاعات المناهضة لها، وتقديم معلومات ترصد تحركات قادتها، إلى جانب، اتهامهم بالتحريض في مناطقهم على الانضمام لقوات الجيش الوطني، والتخطيط لانتفاضات شعبية.

وبحسب تقارير حقوقية وحزبية، كثفت الميليشيات في الأسابيع الأخيرة حملات الاعتقال في صفوف عناصر حزب "المؤتمر الشعبي" على خلفية اتهامهم بالتنسيق مع القوات التي يقودها طارق صالح في الساحل الغربي، من أجل رصد الميليشيات ومواقعها وتحركات قياداتها في صنعاء. وأقدمت الجماعة الحوثية، بحسب شهادات محلية لمواطنين في محافظة الحديدة على اقتياد العشرات من المعتقلين في المحافظة إلى صنعاء، للتنكيل بهم في السجون السرية للميليشيات التي وجهت لهم تهماً بالتواصل مع قوات الشرعية والمقاومة والتنسيق مع تحالف دعم الشرعية.

وفي سياق أعمال القمع وجباية الإتاوات والأموال من المواطنين، كشف موظفون عاملون في القطاع المالي، تحت سلطة الجماعة الحوثية، أنهم تلقوا تعليمات من قادة الميليشيات بإعداد لوائح مستقلة بأسماء السكان الذين يرفضون دفع زكاة الفطر، التي حددتها بمبلغ 300 ريال (ثلاثة أرباع الدولار) على كل مواطن، في مسعى يرجح أنه لاتخاذ إجراءات عقابية بحقهم.

ولا يملك أغلب السكان في مناطق سيطرة الميليشيات أي مصدر للدخل بعد أن فقدوا وظائفهم، وامتنعت الجماعة عن صرف رواتب العاملين منهم في القطاع الحكومي، منذ أكثر من 19 شهرًا، إلا أن عناصر الجماعة يحاولون أن يجمعوا منهم تحت مسمى "زكاة الفطر" عشرات المليارات، إلى جانب الأموال الضخمة التي تحاول الميليشيات جبايتها تحت مسمى "زكاة التجارة والزراعة والمواشي والمدخرات المالية".

وتراهن الميليشيات الحوثية على منطق القوة والبطش والترويع من أجل فرض إجراءاتها القمعية، كما تراهن على خضوع السكان الذين انصرفوا أخيراً إلى مطاردة لقمة العيش وانشغلوا عن مجابهة تغول الجماعة الذي تتعاظم قسوته في وجوههم كل يوم دون أن يجدوا حيلة للقضاء عليه.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميليشيات الحوثيين تلجأ إلى تكثيف الخطاب الطائفي في اليمن ميليشيات الحوثيين تلجأ إلى تكثيف الخطاب الطائفي في اليمن



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:22 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

ازدياد شعبية توابل " الكركم " لما لها من فوائد صحية

GMT 15:09 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

لاعب يذبح عجلًا لفك نحسه مع "الزمالك"

GMT 16:50 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد عسيري وبدر النخلي يدخلان دائرة اهتمامات الرائد

GMT 11:44 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

Armani Privé تخترق الفضاء الباريسي 2018

GMT 20:56 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

منتجع كندي على شاطئ بحيرة لويز وبين قمم جبال الروكي

GMT 15:22 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

شركة أودي تعلن سعر سيارتها الجديدة ""RS 5

GMT 16:59 2023 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

3 أسباب تقود الريال لصرف النظر عن مبابي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

انشغالات عديدة تتزامن فيها المسؤوليات المهنية

GMT 15:32 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

تعرفي على موضة أحذية البوت الجديدة لهذا العام

GMT 04:33 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السودان يسجل ارتفاعا في إصابات ووفيات كورونا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon