الجزائر ترفض استقبال وفد منظمة الشغل الدولية
آخر تحديث GMT06:06:19
 السعودية اليوم -

الجزائر ترفض استقبال وفد منظمة الشغل الدولية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الجزائر ترفض استقبال وفد منظمة الشغل الدولية

العمال الجزائريين
الجزائر ـ سناء سعداوي

رفضت سلطات الجزائر طلب "المنظمة الدولية للشغل" استقبال وفد منها بهدف التحري حول مدى احترام الحكومة لتعهداتها في مجال احترام "ممارسة الحق النقابي". وفي غضون ذلك، قالت أشهر نقابة مستقلة محظورة في البلاد إن الجزائر "موجودة في اللائحة السوداء للدول التي تنتهك الحريات النقابية".

وذكر رشيد معلاوي، رئيس "الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال الجزائريين"، غير المرخصة، إن اجتماعًا عقد بمقر "المنظمة العالمية للشغل" الأسبوع الماضي في جنيف، بحث "الملف الجزائري"، بناء على شكوى نقابات مستقلة جزائرية، تتحدث فيها عن "مضايقات تعاني منها في الميدان"، من بينها صعوبات في عقد الاجتماعات التي تخضع لترخيص رسمي، وهو الترخيص الذي ترفض السلطات إصداره للتنظيمات النقابية المصنفة "غير قانونية". و"الرخصة" الشهيرة التي تشترطها الحكومة، تلقى احتجاج ومعارضة معظم أحزاب المعارضة لأنها تعتبرها "معيقة" لأنشطتها العامة.

وأوضح معلاوي أن الاجتماع شهد غياب وزير العمل أبو بكر زمالي "بعدما كان أعلن في الجزائر عن حضوره للدفاع عن وجهة النظر الجزائرية". وكان يفترض أن ينوب عنه الأمين العام بالوزارة، حسب معلاوي، وفي النهاية تابع أشغال مناقشة "ملف الجزائر" من طرف مدير بالوزارة. ولا تعرف أسباب غياب زمالي عن المظاهرة.

وتضم "الكونفدرالية العامة" تنظيمين كبيرين هما "النقابة المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية"، و"النقابة المستقلة لعمال الغاز والكهرباء". وكلاهما يحظى بتأييد واسع وسط عمال قطاعي الإدارة "يشغل 3 ملايين عامل" والطاقة.

وقال مستشار بوزارة العمل، رفض نشر اسمه، إن الحكومة "تملك مبررات قانونية وموضوعية لرفض استقبال وفد عن منظمة الشغل. فقد لاحظنا في أجندة مقابلاتها وجود اسمي نقابتين غير معترف بهما لأسباب متعددة، منها أن مسؤوليها يقضون معظم أوقاتهم في ممارسة السياسة وكأنهم حزب معارض، وأبرز هؤلاء السيد معلاوي، الذي يصلح أن يكون سياسيًا معارضًا وليس نقابيًا. ومن الأسباب الرئيسية أيضًا أن النقابتين لم تنظما مؤتمريهما في الآجال. فالمؤتمر محطة مهمة في حياة النقابة يفرضه القانون".
يشار إلى أن السلطات أغلقت "دار النقابات"، بالضاحية الجنوبية للعاصمة، حيث درج النقابيون المعارضون للحكومة على تنظيم لقاءاتهم.

وفي مقابل النقابات "المغضوب عليها"، يقف "الاتحاد العام للعمال الجزائريين"، القوي بنحو مليوني منخرط، إلى جانب السلطات ويدافع عنها. غير أن شعبيته فقدت بريقها منذ أن اصطف وراء كل قرارات الحكومة، منذ وصول عبدالعزيز بوتفليقة إلى الرئاسة عام 1999، بما فيها الزيادات في الضرائب ورفض رفع الأجور. ولتبرير هذا الدفاع قال أمينه العام عبد المجيد سيدي السعيد إن أي احتجاج في "الجبهة الاجتماعية" سيدخل البلاد في دوامة من الاضطرابات.
وكانت وزارة العمل قد رفضت في فبراير/ شباط الماضي زيارة بعثة عن "المكتب الدولي للعمل" للأسباب نفسها، وبسبب ذلك صدر عنه احتجاج شديد اللهجة.
 
وصرحت الحكومة حينها إنها وافقت على الزيارة "بمجرد تسلم بريد من المكتب الدولي للعمل يبلغ وزارة العمل حول تاريخها، وتم إعطاء الموافقة من أجل استقبالها". وأوضحت أنها أبلغت مكتب الشغل "موافقتها على الاجتماع بكل المؤسسات الإدارية والمنظمات النقابية- عددها 10- باستثناء منظمتين مزعومتين، لا تحترمان التشريع الجزائري الخاص بالعمل"، في إشارة إلى النقابتين اللتين تشكلان "الكونفدرالية".

وأبرزت الحكومة أنها على استعداد للتعاون مع الآليات الدولية الخاصة بعالم الشغل "لكن لا يمكننا الموافقة على تنظيم لقاءات على التراب الوطني مع منظمات مزعومة تأسست بطريقة غير قانونية. فالأمر يتعلق باحترام السيادة الوطنية".

وتحصي وزارة الشغل 120 نقابة مرخصة، وتقول إن أنشطتها "تجري بشكل عادي لأنها مطابقة للإجراءات القانونية المسيرة لهذه النشاطات، ومطابقة أيضا للمعايير الدولية". وعلى عكس هذا الخطاب، يوجد بمكاتب الوزارة عشرات الملفات، يطالب أصحابها باعتماد نقابات جديدة في قطاعات يحتج عمالها على "تخلي الاتحاد العام عن المطالبة بالحقوق، وبخاصة الحق في الإضراب". وتتحفظ الوزارة على هذه الملفات، من دون ذكر الأسباب.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر ترفض استقبال وفد منظمة الشغل الدولية الجزائر ترفض استقبال وفد منظمة الشغل الدولية



GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 16:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:06 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد موسى يواصل التغزل بفريق النصر السعودي

GMT 07:58 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

العثور على ثور مجنح عمره 2000سنة في الموصل

GMT 04:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

اتهام للجماعة الحوثية في الحديدة بتحويل المساجد إلى معتقلات

GMT 21:41 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الكويتي لكرة القدم يكشف عن شعار بطولة "خليجي 23"

GMT 09:36 2017 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

إدنبره مدينة السحر والجمال والتاريخ في إسكنلدا

GMT 08:29 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

اهتمامات الصحف السودانية اليوم الاحد

GMT 04:32 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

غرف معيشة مودرن تزينها تصاميم إنارة باللون الأسود الجذاب

GMT 01:18 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طيار يموت بشكل مفاجئ أثناء هبوطه الاضطراري بالطائرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon