الأزمة بين سعيد بوحجة والنواب المطالبين بتنحيته تتصاعد
آخر تحديث GMT06:21:32
 السعودية اليوم -

الأزمة بين سعيد بوحجة والنواب المطالبين بتنحيته تتصاعد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأزمة بين سعيد بوحجة والنواب المطالبين بتنحيته تتصاعد

رئيس البرلمان الجزائري سعيد بوحجة
الجزائر - سناء سعداوي

بلغت الأزمة بين رئيس البرلمان الجزائري سعيد بوحجة، والنواب الذين يطالبونه بالتنحي ذروتها أمس الأربعاء، حيث أعلن الغاضبون عن تجميد أنشطة كل الأقسام والمصالح ولجان البرلمان، وجميع هياكله الإدارية. وفي غضون ذلك نقلت صحيفة إلكترونية عن أحد مستشاري الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أنه لم يطلب من أحد تنحية رئيس البرلمان.

ومارس النواب المحتجون ضغوطاً كبيرة على رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية الأولى)، بغرض دفعه إلى الاستقالة، وأحدثوا فوضى كبيرة داخل "مبنى زيغود يوسف" (مقر البرلمان)، ونددوا بتعنُّت رئيس المجلس، وعابوا عليه تشبثه بالمنصب على حساب مصلحة المؤسسة التشريعية.

وقاد حركة الاحتجاج معاذ بوشارب، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الأغلبية، "جبهة التحرير الوطني"، وهو حزب الرئيس، وبوحجة ينتمي إلى صفوفه. ويوجد ضمن المحتجين أيضاً نواب التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء أحمد أويحيى)، والحركة الشعبية الجزائرية، وتجمع أمل الجزائر، والنواب المستقلون. ويطلق على هذه المجموعة، التي تمثل أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان (نحو 360 نائباً) أغلبية رئاسية، فيما يمثل الإسلاميون والعلمانيون أقلية.

ولاحظ مهتمون بالأزمة أنه لا يوجد في النظام الداخلي للمجلس الوطني، ولا في القانون الناظم للعلاقات بين الحكومة والبرلمان، شيء اسمه تجميد نشاط البرلمان، ما يجعل بحسبهم الحركة التي يقوم بها خصوم بوحجة خارج القانون. ويقاطع هؤلاء الاجتماع اليومي لمكتب المجلس الشعبي الوطني، منذ بدء الأزمة قبل 15 يوماً.

يُشار إلى أن المحتجين يعيبون على بوحجة سوء تسيير المجلس وممارسات فساد، وهو ما ينفيه المعني بالأمر، الذي سبق أن صرح لـ"الشرق الأوسط" بأنه غير مقتنع بالأسباب التي يرددها معارضوه لعزله، وعلى هذا الأساس قال إنه باقٍ في مكانه إلا إذا طالبته رئاسة الجمهورية بشكل مباشر بالرحيل.

وتحاشى بوحجة أمس النزول من مكتبه بالطابق الخامس إلى النواب "المتمردين". ونقل عنه أن عدم تحرك الرئاسة ضده يعني أن ما يقوله الخصوم غير صحيح، في إشارة إلى تصريحات بعض النواب للصحافة، التي مفادها أن تصرفاتهم تترجم إرادة الرئيس شخصياً بخصوص رحيل بوحجة.

ونشرت صحيفة "الجزائر وطنية"، الإلكترونية، التي يديرها نجل وزير الدفاع سابقاً اللواء خالد نزار، أمس، بأن مستشار الرئيس الطيب بلعيز (وزير العدل سابقاً)، اتصل هاتفياً، ببوحجة: ليؤكد له أن الرئيس غريب عن احتجاج النواب، موضحاً أنه لم يطلب من أحد تنحيته. وفهم من هذا الموقف المفترض من الرئيس أنه يقف محايداً في هذا الصراع. وإذا صح بأنّ الرئيس لا يدعم حركة النواب، فإن ذلك سينزع الغطاء السياسي عنها، وسينتهي الاحتجاج مع مرور الوقت لأنه سيفتقر لسند قوي.

وفي السياق نفسه، عبر الحزب الإسلامي المعارض "حركة مجتمع السلم"، الذي يملك نواباً في البرلمان،  في بيان عن استنكاره للأزمة، وهاجم نواب الأغلبية التي قال عنها إنها أغلبية مزيفة باتت تمثل الخطر الوحيد على استقرار البلد، والكابح الأساسي لتطوره وازدهاره. وجاء في البيان، الذي وقعه رئيس الحزب عبد الرزاق مقري، أن النواب المحتجين تسببوا (من خلال حركة الإطاحة ببوحجة) في إذلال الوطن و(بهدلته) أمام الأمم والدول، مشيراً إلى أن سبب الأوضاع المزرية التي تعرفها مختلف مؤسسات ومصالح الدولة، هو اهتزاز الشرعية وفقدان المصداقية، وغياب الحس الوطني، وعدم تقدير المصلحة العليا للشعب الجزائري.

وأضاف مقري أن التزوير المستدام وضع مؤسسات الدولة في أيادٍ غير آمنة، وأنهى أي فرصة للرقابة على الشأن العام، وسمح بتجذر نظام خفي موازٍ للمؤسسات، يسيّر الدولة بالتعليمات الهاتفية والشفوية، ويعتمد على شراء الذمم وشبكات الانتهازية، والتشاركية في النهب، وعلى التخويف والترهيب والعقاب خارج الأطر القانونية باستعمال القانون ظلماً وتعسفاً.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة بين سعيد بوحجة والنواب المطالبين بتنحيته تتصاعد الأزمة بين سعيد بوحجة والنواب المطالبين بتنحيته تتصاعد



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 10:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 19:11 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 00:10 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

نصائح لاختيار طلاء الأظافر الأحمر المناسب للون بشرتك

GMT 23:28 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 18:31 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مهندس السباق الخاص برايكونن يُغادر فيراري قبيل موسم 2018

GMT 09:59 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

تشادويك بوسمان يدخل التاريخ بعد وفاته

GMT 09:16 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تبحث عن شخصية تاريخية لتقديمها في رمضان 2020

GMT 02:12 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

الحكم على "متوحش جنسي" ضحاياه 48 رجلًا في بريطانيا

GMT 11:15 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

ضريبة التقدم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon