فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة لافارج بتمويل داعش
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة "لافارج" بتمويل "داعش"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة "لافارج" بتمويل "داعش"

مجمع الاسمنت في سوريا التابع لشركة «لافارج» الفرنسية
باريس ـ مارينا منصف

يُوجّه القضاء الفرنسي، للمرة الأولى في تاريخ الصناعة الفرنسية الحديث، اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة فرنسية رائدة لها حضور عالمي لارتكابها جُرم "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" و"تمويل منظمات إرهابية"، إضافة إلى تعريض موظّفيها للخطر وانتهاك حظر دولي.

تتناول القضية شركة "لافارج" التابعة إلى المجموعة الفرنسية السويسرية "لافارج - هولسيم"، وهاتان الشركتان اندمجتا عام 2015 لتشكلا أحد كبرى المجموعات العالمية لإنتاج الإسمنت، وسبق للشركة الفرنسية، قبل عملية الاندماج، أن أسست شركة تابعة لها في سورية تحت اسم "شركة لافارج السورية للإسمنت"، ويقع المصنع الخاص بالشركة في محلة الجلابية (بين منبج والرقة).

والقصة ليست جديدة تماما لأن القضاء الفرنسي سبق له خلال الأشهر الماضية أن وجّه تهما مماثلة إلى 8 أشخاص من كوادر الشركة ومن بينهم رئيسها ومديرها العام برونو لافون، ما بين عامي 2007 و2015، وجرّم الشركة التي طلب منها دفع كفالة في إطار المراقبة القضائية قيمتها 30 مليون يورو، بأنها تعاملت مع تنظيم "داعش" عندما بسط سيطرته على المنطقة التي يقع فيها مصنع "لافارج" من أجل الاستمرار في تشغيله وتوفير الحماية لموظفيه.

وبعد توجيه الاتهامات رسميا إلى إدارة الشركة، أتى دور توجيه اتهامات مماثلة إلى الشركة كشخصية اعتبارية، ولم يكن ذلك ممكنا إلا بعد أن جمع قاضيا التحقيق في الجرائم المالية، شارلوت بيلغر ورينو فان ريمبيك، وزميلهما المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب ديفيد دوبا، وهو ما يكفي من الأدلة لاستهداف أحد رموز نجاح الصناعة الفرنسية على المستوى العالمي.

واعتبر القاضيان أنهما "يملكان أدلة جادة ومتناسقة"، ومن الناحية التسلسلية فإن "شركة لافارج السورية للإسمنت" تعود غالبية أسهمها إلى الشركة القابضة "لافارج إس آي".

وتسرب من التحقيق أن شركة "شركة لافارج السورية للإسمنت" دفعت نحو 13 مليون يورو بين عامي 2011 و2015 للحفاظ على مصنعها في سورية حين كانت غارقة في الحرب. هذه المبالغ التي استفادت منها جزئيا جماعات مسلحة بما في ذلك تنظيم "داعش"، تتعلق خصوصا بدفع "ضريبة" لضمان أمن حركة الموظفين والبضائع ومشتريات مواد خام ومن ضمنها النفط، من مقربين من التنظيم المتطرف وكذلك الدفع لوسطاء للتفاوض مع الفصائل، وفقاً للتحقيق. وبالإضافة إلى قنوات التمويل هذه، تحوم شكوك بشأن احتمال بيع الإسمنت للتنظيم الإرهابي كما ظهر في التحقيقات الأخيرة، وفقا لتقارير متداوَلة في باريس.

ويؤخذ على "لافارج" أنها أسست لمعاملة تمييزية بين موظفيها المحليين وبين الذين أُرسلوا من الخارج لإدارة المصنع، إذ قامت بترحيل هؤلاء من سوريا، بينما طلبت من أولئك الاستمرار في تشغيل المصنع. ورغم تشديد "لافارج" على "أولوية" أمن طواقمها، فإنه بين العديد من الموظفين المخطوفين، قُتل واحد وما زال آخر مفقودا، وفقا لشهادات متوافرة.

وكان من الطبيعي أن تنفي الشركة الاتهامات وتقرر أن تقدم استئنافا ضدها، وكانت المسألة أثارتها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 منظمة "شيربا" غير الحكومية المتخصصة في ملاحقة الفساد المالي، والتي اعتبرت أن "القرار التاريخي" الذي اتُّخذ أول من الخميس، "يجب أن يقرر أن تتحمل (لافارج) المسؤولية وتفتح صندوق تعويضات مستقلاً حتى يتمكن الضحايا من التأكد من إصلاح ما لحق بهم من أضرار". وأضافت: "إنها المرة الأولى في العالم التي يتم فيها اتهام شركة بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، ما يشكّل خطوة حاسمة في مكافحة إفلات الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في مناطق نزاعات مسلحة، من العقاب".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة لافارج بتمويل داعش فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة لافارج بتمويل داعش



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:22 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

ازدياد شعبية توابل " الكركم " لما لها من فوائد صحية

GMT 15:09 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

لاعب يذبح عجلًا لفك نحسه مع "الزمالك"

GMT 16:50 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد عسيري وبدر النخلي يدخلان دائرة اهتمامات الرائد

GMT 11:44 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

Armani Privé تخترق الفضاء الباريسي 2018

GMT 20:56 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

منتجع كندي على شاطئ بحيرة لويز وبين قمم جبال الروكي

GMT 15:22 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

شركة أودي تعلن سعر سيارتها الجديدة ""RS 5

GMT 16:59 2023 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

3 أسباب تقود الريال لصرف النظر عن مبابي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

انشغالات عديدة تتزامن فيها المسؤوليات المهنية

GMT 15:32 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

تعرفي على موضة أحذية البوت الجديدة لهذا العام

GMT 04:33 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السودان يسجل ارتفاعا في إصابات ووفيات كورونا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon