إسرائيل تحذّر حركة حماس من الطائرات الورقية الحارقة
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

إسرائيل تحذّر حركة "حماس" من الطائرات الورقية الحارقة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إسرائيل تحذّر حركة "حماس" من الطائرات الورقية الحارقة

الطائرات الورقية الحارقة
غزة ـ كمال اليازجي

وضعت إسرائيل، حركة "حماس" الحاكمة في قطاع غزة، أمام خيار واحد فقط، وهو وقف الطائرات الورقية الحارقة أو جولة حرب جديدة قد تشمل احتلال القطاع. وقال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، خلال زيارته تدريبًا عسكريًا يحاكي حربًا محتملة على القطاع: "نحن جاهزون لهزيمة أي عدو"، مضيفا من على مقربة من القطاع: "الجيش الإسرائيلي يعلم ما عليه فعله، وكيف عليه فعله، ومتى".

وأردف ليبرمان في رسالة واضحة لحماس: "نحن سنحدد قواعد اللعبة، ولا أحد غيرنا"، فيما بدا ردا على تصريحات رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، الذي قال، أثناء مواجهات السبت، إن فصائل المقاومة هي التي تحدد قواعد اللعبة. وجاءت تصريحات ليبرمان في خضم تدريب أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاكي عملية برية في قطاع غزة، تشمل السيطرة على مدينة غزة.

ويجري التدريب، في منطقة النقب، ويشارك فيه سلاح المشاة والمدرعات، وشمل تدريبات على القتال بين البيوت. ويتضح من الطريقة التي دعا فيها الجيش الإسرائيلي وسائل الإعلام لتوثيق التدريب، بأنه يهدف إلى توصيل رسالة إلى حماس، بأن إسرائيل جاهزة لاتخاذ خطوات خطيرة في حال الضرورة.

وتحمل هذه المناورات اسم "بوابات الفولاذ". وقال ضابط كبير في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، شارك في المناورات، لصحيفة "يسرائيل هيوم"، "هل سنذهب للحرب بسبب الطائرات الورقية والحرائق؟ على ما يبدو لا، نحن لا نريد الحرب. الوضع المرغوب فيه هو ألا تكون هناك طائرات ورقية، ولا تكون مروحيات صغيرة ولا بالونات، نحن نعلن بأننا غير مستعدين لتقبل هذا الوضع وسنقوم بتكثيف ردودنا في كل مرة، حتى يتوقف ذلك، لكن أنا أستعد لذلك وكأنه سيحدث صباح الغد". وبموازاة هذه التدريبات، نشر الجيش الإسرائيلي في الجنوب مزيدا من بطاريات القبة الحديدية المخصصة لمواجهة وإسقاط أي صواريخ تطلق من قطاع غزة.

وجاء تهديد ليبرمان، بعد قليل من اتخاذه قرارا، حوّل الحصار الإسرائيلي إلى أشد وأقسى خلال الـ11 عاما الماضية، بإغلاقه معبر كرم أبو سالم بشكل تام، ووقف إمداد غزة بالوقود لفترة محددة، والتوقف عن نقل الغذاء والدواء إلا بتصاريح خاصة، وتقليص مساحة الصيد من 6 أميال إلى 3 أميال.

وقال مكتب وزير الجيش إنه في ضوء المحاولات المستمرة من قبل منظمة حماس الإرهابية، قرر الوزير، بعد التشاور مع رئيس الأركان العامة، إغلاق معبر كرم أبو سالم بوجه شاحنات الوقود والغاز حتى يوم الأحد المقبل. وسيواصل المعبر إدخال السلع الغذائية والأدوية التي سيسمح بها بشكل خاص. وتضاف التقييدات الجديدة إلى التقييدات التي فرضتها إسرائيل في الأسبوع الماضي، عندما أوقفت صادرات المنتجات من غزة، ومنعت دخول معظم المنتجات إلى القطاع. وقال الجيش إن الإغلاق سوف يستمر ما دام الفلسطينيون يتابعون إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه إسرائيل.

ولم تحدد هدنة رعتها مصر السبت الماضي مصير هذه الطائرات، التي أصبحت تهدد بانهيار شامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وجر المنطقة إلى حرب وشيكة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إنه لن يسمح باستمرار إطلاق الطائرات في ظل اتفاق وقف النار، وردت حماس بأن ذلك غير مشمول في الهدنة.

ولكن رسائل إسرائيل الصارمة، وأخرى من مصر ومن مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف، لحماس، كانت واضحة ومختصرة ومحددة، إن استمرار إطلاق الطائرات الحارقة سيعني حربا مدمرة.

واخترع الفلسطينيون الطائرات الحارقة مع بدء مسيرات العودة في نهاية مارس/آذار الماضي، وتسببوا في إحراق نحو 30 ألف دونم لمزارعين إسرائيليين في محيط قطاع غزة. وحاولت إسرائيل وقف هذه الظاهرة لكن من دون جدوى، ثم أعلنت في جولة التصعيد الأخيرة يوم السبت الماضي، أن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يشمل هذه الطائرات وإلا فلا. وفي اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الكابنيت اتفقوا على استهداف ووقف إطلاق الطائرات مهما كلف الثمن.

وفي محاولة لتجنيب غزة حربا جديدة بسبب هذه الطائرات، ضغطت القاهرة على حركة حماس، وأمهلتها أياما كي تنهي أو تخفف بصورة ملحوظة ظاهرة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، التي تطلق من قطاع غزة نحو المناطق الإسرائيلية المحاذية.

وبحسب تقرير نشره موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن حركة حماس استجابت، وأبلغت جهاز المخابرات المصرية بأنها تعمل فعلا على خفض عدد البالونات المشتعلة التي ترسل إلى إسرائيل، لكنها غير قادرة على إيقاف ذلك دفعة واحدة. وقال مصدر في قطاع غزة للصحيفة، إن حماس لا تستطيع وقف إرسال البالونات الحارقة دفعه واحدة، لأن هذا سيمس بصورتها ومكانتها أمام أهالي القطاع ومؤيديها عموما، ولذلك فإنها ستقوم بهذا تدريجيا.

وبالفعل، لوحظ خفض واضح في عدد الطائرات والبالونات المشتعلة التي أطلقت من غزة، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بعد إعلان التهدئة بين حماس وإسرائيل. وجاء الموقف المصري أيضا، متوافقا مع موقف ميلادينوف، الذي حذر حماس من حرب مدمرة بسبب الطائرات، وترافق مع غلق مصر معبر رفح البري مع غزة. وربطت وسائل إعلام إسرائيلية بين الإجراء المصري ومحاولة زيادة الضغط على حماس. لكن مصدرا مصريا شديد الاطلاع على ملف العلاقات المصرية مع فلسطين وإسرائيل، قال إن الطرف الإسرائيلي يحاول وضع القاهرة تحت الاختبار عن طريق إغلاق معبر كرم أبو سالم، رغم ما يمثله من خسائر اقتصادية فادحة لتل أبيب، وذلك بهدف دفع مصر لفتح دائم لمعبر رفح.

وأضاف المصدر: "لن نتوقف طويلاً أمام ما إذا كان إغلاق معبر رفح أول من أمس، لأسباب فنية وتقنية، غير أن القاهرة أرادت إبلاغ رسالة، بأنها تقدم تسهيلات إجرائية فيما يخص الحركة في المعبر، لكن دون أن يمثل ذلك ضغطاً على قرارها في حركة فتحه وإغلاقه". وتابع المصدر أن ميلادينوف والأطراف الأخرى المعنية، تلقت الرسالة المصرية، بضرورة الانتباه إلى أن القرار الخاص بمعبر رفح، هو قرار مصري خالص.

وأوضح المصدر أن القاهرة تدرك أن التفاهمات المصاحبة للتهدئة والهدنة في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل، ليست متماسكة أو مستمرة، وأنها ستكون مصحوبة بتحديات عدة. وتابع أن مصر ستتواصل خلال الأيام العشرة المقبلة، مع حركة فتح للحصول على إجابات بشأن ما طرحه وفد حركة حماس، الذي عقد جلسة مباحثات مع مسؤولي المخابرات المصرية، نهاية الأسبوع الماضي، وفي أعقاب ذلك سيتم ترتيب لقاء ثلاثي يضم ممثلين عن حركات (الجهاد الإسلامي، وفتح، وحماس)». واستكمل: "القاهرة ستقدم تسهيلات لقطاع غزة، لكن دون أن يمثل ذلك ضغطاً على القرار المصري بأي حال".

ولم تعقب حماس على الضغوط التي تمارس عليها بشأن الطائرات الورقية، لكنها حذرت من التداعيات الخطيرة لقرارات إسرائيل الأخيرة. وقالت حماس إن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر كرم أبو سالم وحرمان غزة من أبسط مستلزمات ومتطلبات الحياة، جريمة ضد الإنسانية، تضاف إلى جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأهلنا في القطاع. وأضافت: هذه الإجراءات الانتقامية تعكس حجم الظلم وبشاعة الجريمة التي تتعرض لها غزة، التي سيكون لها تداعيات خطيرة يتحمل مسؤوليتها الاحتلال الإسرائيلي. وفي موقف مماثل، حذرت حركة الجهاد الإسلامي من أن زيادة الضغط على غزة سيأخذ المنطقة إلى "حافة الانفجار".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تحذّر حركة حماس من الطائرات الورقية الحارقة إسرائيل تحذّر حركة حماس من الطائرات الورقية الحارقة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon