استمرار عُقد تشكيل الحكومة اللبنانية وسط التفاؤل بين المرجعيات السياسية
آخر تحديث GMT23:04:20
 السعودية اليوم -

استمرار عُقد تشكيل الحكومة اللبنانية وسط التفاؤل بين المرجعيات السياسية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - استمرار عُقد تشكيل الحكومة اللبنانية وسط التفاؤل بين المرجعيات السياسية

رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري
بيروت - فادي سماحة

تبدو حركة الاتصالات والمشاورات لتأليف الحكومة اللبنانية بلا أفق، على الرغم من أجواء التفاؤل التي تضخّها بعض المرجعيات السياسية، طالما أن العقد لا تزال على حالها، بخاصة تلك المرتبطة بحجم تمثيل "القوات اللبنانية"، ولم تحمل اللقاءات الأخيرة التي شهدها القصر الجمهوري أو "بيت الوسط" (دارة رئيس الحكومة سعد الحريري) أي جديد.

وحملت زيارة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ليل أول من أمس إلى بيت الوسط، ولقاؤه المطوّل مع الرئيس الحريري بعض التفاؤل، لكنّ سرعان ما تبدد أمس، إذ وضعت أوساط الحريري اللقاء في إطار "التنسيق والتشاور من دون أن يحمل أي جديد". ولم تخف هذه الأوساط امتعاضها من المماطلة المتعمّدة. وأكدت لـ"الشرق الأوسط"، أن الحريري "قدّم كلّ ما لديه من الحلول المعقولة والمقبولة، لكن لا تفسير لعدم القبول بهذه الحلول" وفق ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط.

وقالت "الرئيس الحريري قال ما عنده، وهو ينتظر ردًّا واضحًا من رئيس الجمهورية، ويفترض أن يكون الردّ إيجابيًا، فإذا قبلت الاقتراحات الأخيرة نقترب من ولادة الحكومة، وإذا رفضت يبنى على الشيء مقتضاه، وعندها سيعلن الرئيس المكلّف تفاصيل ما حصل وأسباب العرقلة".

ولا تختلف أجواء حزب "القوات" عن بيت الوسط، إذ وضع قيادي فيها زيارة جعجع إلى الحريري في إطار "تبادل الأفكار وتقديم الدعم للرئيس المكلّف، والتأكيد على أهمية دوره وجهوده في هذه المرحلة". وعبّر في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، عن أسفه لأن "الطرف الآخر يرفض ملاقاة الحريري في منتصف الطريق". وقال إن "من يرفض التحاور ويرفع السقوف "في إشارة إلى باسيل"، هو من يعرقل الحكومة ويحاول أخذ البلد إلى حكومة أكثرية وحكومة غالب ومغلوب، مقابل سعي وإصرار رئيس الوزراء على تأليف حكومة توازن تحمي البلد".

ولفت القيادي "القواتي" إلى أن "الأجواء السائدة حالياً لا تبشّر بحكومة قريباً، بل تنذر بسخونة سياسية لا يريدها اللبنانيون".

والامتعاض الذي أخفته أوساط الحريري، فسّرته بشكل واضح مصادر قيادية في قوى "14 آذار"، فرأت أن "العقد متوقفة عند وزير الخارجية جبران باسيل، الذي يتصرّف وكأنه المرجع المعني بتشكيل الحكومة، وعلى الجميع أن ينصاعوا لإرادته".

وقالت المصادر إلى "الشرق الأوسط"، "يبدو أن العقد باتت خارجية، وعلينا أن نبحث عن الدور السوري - الإيراني في تعنّت باسيل"، مشيرة إلى أن "الوقائع تفيد بأن نظام بشّار الأسد يحاول عبر باسيل التطبيع مع لبنان، عبر فرض طلال أرسلان "الدرزي" وفيصل كرامي "السنّي" في الحكومة الجديدة".

ولم تهدأ الاتصالات بين القيادات، حيث زار أمس وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي "أحد وزراء "القوات اللبنانية" رئيس الجمهورية ميشال عون، وأطلعه على نتائج لقاء الحريري - جعجع، وبعد اللقاء قال رياشي: "نقلت إلى الرئيس رسالة من الدكتور سمير جعجع حول موقف "القوات" من الحكومة، واستعدادها لتسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ولكن ضمن الحد الأدنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي".

وأضاف "الرئيس عون أبلغني أن موضوع منح حقيبة سيادية للقوات اللبنانية يتم بحثه مع الحريري"، وهنا استغربت المصادر القيادية في "14 آذار" كيف يلقي رئيس الجمهورية وفريقه الكرة في ملعب الحريري، وقالت: "الحقائب الوزارية أربع، واحدة لرئيس الحكومة "الداخلية" والثانية من حصّة رئيس مجلس النواب نبيه بري "المالية"، أما حقيبتا الخارجية والدفاع فيتمسّك بهما رئيس الجمهورية وفريقه، فمن أين يعطي الحريري حقيبة سيادية للقوات اللبنانية؟"، معتبرة أن "غاية هذا الكلام إخفاء مكمن المشكلة، المتمثّلة بعرقلة تشكيل الحكومة لأجندة خارجية".

من جهتها، استبعدت عضو كتلة "المستقبل" النائب ديما الجمّالي، ولادة قريبة للحكومة "بسبب عدم وجود حلول جدية، وبسبب الضغوط التي تمارس على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي يقوم بجهود مضنية". ورأت أن "ما يعيق التأليف يتمثل بعدم استعداد الأطراف لتقديم تنازلات من أجل مصلحة البلد".

وقالت "أتمنى أن يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى تعبيد الطريق أمام ولادة الحكومة، ويتخذ قراراً حاسماً بمساعدة الرئيس الحريري لإزالة العقبات من أمامه، وبما يؤدي إلى الإعلان عن الحكومة قريباً، لأن الأمور لن تحل إذا لم يحصل تدخل قوي من جانب الرئيس عون".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استمرار عُقد تشكيل الحكومة اللبنانية وسط التفاؤل بين المرجعيات السياسية استمرار عُقد تشكيل الحكومة اللبنانية وسط التفاؤل بين المرجعيات السياسية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 السعودية اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon