انطلاق حملات أول انتخابات بلدية منذ الانتقال السياسي في تونس
آخر تحديث GMT02:08:17
 السعودية اليوم -

انطلاق حملات أول انتخابات بلدية منذ الانتقال السياسي في تونس

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - انطلاق حملات أول انتخابات بلدية منذ الانتقال السياسي في تونس

أول انتخابات بلدية في تونس
تونس ـ كمال السليمي

شهدت الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات البلدية التونسية، التي بدأت رسميًا، السبت، انطلاقة محتشمة بمعظم الدوائر البلدية البالغ عددها 350 دائرة، ووفق تقارير إعلامية متطابقة، لم تظهر في شوارع المدن الكبرى أي مظاهر احتفالية تشد الانتباه، أو لافتات إشهارية تؤكد دخول الأحزاب السياسية والقائمات المستقلة، وغيرها من القائمات الائتلافية في منافسة انتخابية فعلية، واقتصرت الحملة في يومها الأول على بعض اللافتات، التي رفعتها قائمات مستقلة في أغلب الحالات، والتي تبدو أكثر حماسًا لخوض الانتخابات البلدية في ظل الاتهامات الكثيرة الموجهة إلى الأحزاب الحاكمة بالفشل في حل الملفات الاجتماعية والاقتصادية الشائكة.
 
وتخشى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من أن تكون هذه البداية المحتشمة للحملة الانتخابية، دليلًا إضافيًا على المخاوف التي أبداها مراقبون حول عزوف المواطنين عن الانخراط الفعلي في هذه المحطة الانتخابية المهمة، علاوة على انتقاد عدد من الأحزاب للبرلمان، الذي لم يصادق حتى الآن على القانون المنظم للحكم المحلي.
 
أما الأحزاب السياسية فقد انخرطت في نزاعات قانونية مع الهيئات الفرعية، التابعة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وكمثال على ذلك فإن حزب النداء المتزعم للمشهد السياسي، عبّر عن استنكاره لرفض عدد من الهيئات الفرعية المستقلة للانتخابات منح الترخيص القانوني لتعليق البيان الانتخابي الخاص بالانتخابات البلدية.
 
وفي منطقة ابن عروس القريبة من العاصمة، أكدت الهيئة الفرعية للانتخابات وجود اختلالات مرتبطة بعدم احترام مبدأ الحياد، وقالت إنها رفضت البيان الانتخابي بسبب "اقحام رئيس الجمهورية بصفته الحالية، وكذلك بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة"، وأضافت أن المرشحين للانتخابات وظّفوا صفة الرئيس التونسي، في حين أنه رئيس لكل التونسيين.
 
وفي السياق ذاته، رفضت هيئة الانتخابات التأشير على البيان الانتخابي لتحالف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، الذي يتزعمه حمة الهمامي، واشترطت تغيير محتواه، حيث أوضحت مصادر من الهيئة أن البيان المذكور تضمن تقييم 7 أعوام من العمل البلدي في ظل الحكومات المتتالية، وما نتج عنه من "استفحال لظاهرة المحسوبيّة والزبونية الحزبية، والرّشوة وتفاقم ظاهرة التفريط في الأملاك البلديّة وسوء التصرّف"، وهذا ما مثّل "جزءًا لا يتجزّأ من الفشل الذّريع للائتلاف الحاكم"، وفق ما تضمنه البيان الانتخابي المرفوض.
 
ورفضت الهيئة الإشارة إلى تضحيات الجبهة الشعبيّة، ودفاعها عن مكاسب الثّورة الذي "كلّفها استشهاد رجال من خيرة قادتها"، في إشارة إلى القياديين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا عام 2013.
 
في المقابل، لم تصدر حركة النهضة، المنافس الأساسي لحزب النداء في هذه الانتخابات، أي انتقادات للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وأعلنت أن رئيس الحزب راشد الغنوشي، سيعطي إشارة انطلاق الحملة الانتخابية من منطقة الحرايرية، أحد الأحياء الشعبية المحيطة بالعاصمة التونسية.
 
ويذكر أن 2074 قائمة انتخابية دخلت منذ أمس حملة انتخابية للفوز بـ7177 مقعدًا بلديًا، موزعة على 350 دائرة بلدية، وذلك في انتظار الحسم النهائي في الانتخابات البلدية، التي ستُجرى في السادس من مايو/أيار المقبل. وستتواصل الحملة الانتخابية إلى غاية الرابع من مايو بمشاركة 1055 قائمة، تمثل 22 حزبًا سياسيًا، و860 قائمة انتخابية مستقلة، إضافة إلى159 قائمة انتخابية ائتلافية تضم أكثر من حزب سياسي. على صعيد آخر، أفادت سهام بن سدرين، رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بإرساء العدالة الانتقالية، بأنها أحالت إلى القضاء المتخصص ملفًا يدين 33 شخصًا، بينهم الرئيس السابق زين العابدين بن علي وعدد من وزرائه السابقين، ووزراء الداخلية والعدل والصحة المباشرين عام 1991، في قضية تصنَّف ضمن "الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان".
 
وأوضحت بن سدرين، في مؤتمر صحافي، أنّ الهيئة جمعت "أدلة ملموسة تبين أن بن علي قام بنفسه بتزييف القضية استنادًا إلى مقترحات من أحد وزرائه". كما أكدت أن الأدلة "تكشف عن وثائق مكتوبة بخط اليد، أو وقعها مسؤولون ساميون في الدولة علموا بالجرائم وشاركوا فيها".
 
وشددت الهيئة على ما وصفته بـ"جرائم ممنهجة" ومنظمة من أعلى المستويات، مبرزة أن الملف الذي قدمه مجلس هيئة الحقيقة والكرامة إلى وكيل الجمهورية بنابل "شمال شرقي"، يتضمن أدلة دامغة تثبت حصول انتهاك جسيم تسبب في وفاة أحد الضحايا، فيما يعرف بقضية رشيد الشماخ، الذي كان ينتمي إلى حركة النهضة. وطالبت المتهمين بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاك حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة ما بين 1955 ونهاية 2013، بالاستجابة لدعوات الهيئة بالتعامل الإيجابي معها، مؤكدة أن الهيئة ستصعّد في نسق إحالة الملفات إلى الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية، بعد أن استكملت الاشتغال عليها خلال نحو 4 أعوام مضت.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق حملات أول انتخابات بلدية منذ الانتقال السياسي في تونس انطلاق حملات أول انتخابات بلدية منذ الانتقال السياسي في تونس



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 18:07 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
 السعودية اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 22:52 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

عطر مخصص للأطفال من بيت الأزياء الإيطالي "D&G"

GMT 01:24 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

كايلي جينر تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها

GMT 08:30 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تمديد قرار تفتيش "السفن المشبوهة" قبالة ليبيا

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

10 نصائح تساعدك على وضع الماكياج المناسب للنظارة

GMT 13:46 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

صورة "سيلفي" تتسبب في مقتل سائحة ألمانية عند "نهاية العالم"

GMT 03:26 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء من جامعة واشنطن يكشفون عن كنز جديد على سطح المريخ

GMT 23:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سفير اليابان يؤكد حرص بلاده على دعم التعليم في مصر

GMT 08:40 2013 الخميس ,09 أيار / مايو

آن هاثاواي مثيرة في فستان عاري الصدر

GMT 09:51 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

فارس كرم يحيي حفلة جماهيرية في دبي 9 تشرين الثاني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon