طهران - السعودية اليوم
جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، التأكيد على مواقف بلاده السابقة لناحية التفاوض. وقال في تصريحات، اليوم الأحد: مواقفنا في الساحة الدبلوماسية واضحة تمامًا وعقلانية وغير قابلة للمساومة"، وفق تعبيره.
كما أضاف كبير المفاوضين الإيرانيين أن طهران نقلت رسائلها وشروطها إلى الطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء"، حسب ما نقلت وكالة "إيسنا".
إلى ذلك، شدد على أنه "لن يكون هناك أي مجال للعودة إلى شروط التفاوض السابقة، أو لإعادة فتح مضيق هرمز حتى يتم الوفاء بهذه الشروط، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتنفيذ الولايات المتحدة لالتزاماتها".
أما على الصعيد الداخلي، فشدد قاليباف على أن "الرؤية التي تتبنى الحرب وترفض أي مسار دبلوماسي تدفع البلاد للاستنزاف ولحرب لا نهاية لها".
كما اعتبر في الوقت عينه أن "التيار الداخلي الذي يطالب بالاستسلام يجر البلاد لتقديم مواردها وعزتها الوطنية للعدو". وأكد أن السلطات "لا تريد حربا لا نهاية لها وإبقاء إيران في حالة أزمة دائمة".
وكان محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كرر في وقت سابق شروط بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات. وكتب في منشور على إكس ليل السبت، أن طهران "أبلغت الحكومة الأميركية عبر الوسطاء بـ 7 شروط لبدء أي مفاوضات أو محادثات بين الطرفين للخروج من الأزمة الحالية". وتابع قائلاً: "إذا كانت واشنطن تريد الخروج من المأزق الذي أوقعَت نفسها فيه وتجنب التورط فيه بشكل أعمق، فلا خيار أمامها سوى الاعتراف بحقوق إيران وقبول شروطها".
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإيران كانتا وقعتا في منتصف يونيو الماضي، اتفاقا إطاريا مكونا من 14 نقطة يهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاق نهائي ينهي الحرب بشكل دائم. وتعهد الطرفان بالتفاوض على اتفاق نهائي خلال فترة أولية مدتها 60 يوما مع إمكانية تمديدها بموافقة متبادلة.
كما نص الاتفاق حينها على أن تبذل إيران قصارى جهدها لضمان المرور الآمن وبدون رسوم للسفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوما. إلا أن هذا البند بالذات أثار نزاعا جديدا بين الحكومة الأميركية والقيادة الإيرانية.
في المقابل، كان من المفترض أن تنهي الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على السفن والموانئ الإيرانية، وتوافق على إلغاء تجميد الأصول الإيرانية.
إلا أن كل ذلك لم يحدث وانهار الاتفاق لاحقاً، ليتجدد التصعيد بين الجانبين، ويتوسع النزاع إلى اليمن، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين ميليشيات الحوثي والقوات اليمنية، إثر سيطرة الأولى على مناطق عدة في الساحل الغربي وباب المندب.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
قاليباف يؤكد أن السيناريوهات التي كانت كابوسًا للقوات الأميركية أصبحت واقعًا ميدانيًا
قاليباف يهدد أميركا برد أسرع وأثقل ويؤكد تغير قواعد اللعبة
أرسل تعليقك