القاهرة - السعودية اليوم
أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، يوم الأحد، أن القاهرة تكثف تحركاتها وحراكها الدبلوماسي المكثف على كافة المستويات، بهدف خفض التوتر والتصعيد الإقليمي الراهن والحيلولة دون اندلاع أي مواجهة عسكرية موسعة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عبد العاطي، في تصريحات صحفية ومتابعات دبلوماسية، أن جمهورية مصر العربية تجري اتصالات ومحادثات مكثفة مع كل من جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، إلى جانب التنسيق المستمر مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكل من تركيا وباكستان، وذلك في إطار المساعي والجهود الرامية إلى احتواء التوترات المتصاعدة وتعزيز فرص التوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية ناجعة.
وأضاف وزير الخارجية أن القاهرة تأمل وتتطلع إلى أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تغليب صوت العقل والحكمة من كافة الأطراف المعنية، وتعزيز مسارات الحوار البنّاء والعودة الفورية إلى مائدة المفاوضات لتجنيب الإقليم المخاطر المحدقة.
وفيما يتصل بالشأن اليمني وتطوراته، أوضح وزير الخارجية المصري أن القرار الأخير الصادر عن مجلس النواب المصري لا يتعلق مطلقاً بإرسال قوات عسكرية مصرية إلى الخارج، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الدعم المصري للمملكة العربية السعودية، وفق ما جاء في محددات وتأكيدات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، هو دعم دفاعي بالأساس وينحصر نطاقه داخل أراضي المملكة العربية السعودية لحماية أمنها واستقرارها.
كما شدد عبد العاطي على استمرار الجهود والاتصالات المصرية الحثيثة بالتواصل المباشر مع الطرف الإيراني وجماعة الحوثيين والحكومة اليمنية الشرعية، بهدف الوصول إلى وقف فوري لكافة الاعتداءات والأنشطة العسكرية، والعودة إلى التفاهمات والاتفاقات السابقة، بما يُسهم بصورة ملموسة في استقرار المنطقة وتهدئة الأوضاع الإقليمية المتأزمة.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالحديث عن الأبعاد الاقتصادية والأمنية للأزمة، مشدداً على أن مصر ستواصل تحركاتها الاتصالاتية والسياسية لمنع انجراف المنطقة نحو سيناريوهات قاتمة، وتجنيب دولها وشعوبها التداعيات الخطيرة للتصعيد، لا سيما التأثيرات المباشرة على أمن الطاقة العالمي والأمن الغذائي، فضلاً عن حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد عبر الممرات البحرية الحيوية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مصر والسعودية تبحثان احتواء التصعيد في المنطقة والدفع نحو الحلول السياسية
مصر تجدد رفضها اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا الموقعة عام 2019
أرسل تعليقك