السعودية تحشد لتنسيق دولي يحمي الملاحة البحرية في المنطقة
آخر تحديث GMT12:10:46
 السعودية اليوم -

السعودية تحشد لتنسيق دولي يحمي الملاحة البحرية في المنطقة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السعودية تحشد لتنسيق دولي يحمي الملاحة البحرية في المنطقة

مضيق هرمز
الرياض ـ السعودية اليوم

حذرت السعودية من اتساع التهديدات التي تستهدف أمن الممرات البحرية في المنطقة، ودعت إلى تحرك دولي يضمن حرية الملاحة ويحافظ على استقرار طرق التجارة وإمدادات الطاقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات التصعيد في مضيقي هرمز وباب المندب على الاقتصاد العالمي.

وجاء التحرك السعودي خلال سلسلة لقاءات أجراها وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان مع نظرائه في ألمانيا والبرازيل وفرنسا واليابان، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأميركية، حيث حضرت المخاطر البحرية في صلب المباحثات، إلى جانب العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وتعكس طبيعة الدول التي شملتها المشاورات توجها سعوديا لتوسيع دائرة التنسيق بشأن أمن الملاحة، وعدم حصر القضية في إطارها الإقليمي، بالنظر إلى أن اضطراب الممرات البحرية لا يقتصر أثره على الدول المطلة عليها، بل يمتد إلى حركة التجارة الدولية وتكاليف النقل والطاقة وسلاسل الإمداد.

وفي لقائه نظيره الألماني يوهان فاديفول، ناقش الوزير السعودي سبل تعزيز التنسيق الدولي لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التشديد على حماية الممرات البحرية وضمان انسيابية التجارة. كما تناول مع نظيره البرازيلي ماورو فييرا التهديدات التي تواجه الملاحة وضرورة تضافر الجهود للحد من انعكاساتها الاقتصادية والتجارية.

أما المباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فقد تناولت استمرار الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، إلى جانب المخاطر التي تهدد الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وشكل أمن الممرين محورا أساسيا أيضا في لقاء بن فرحان مع نظيره الياباني توشيميتسو موتيغي، الذي أكد خلاله الجانبان تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وأهمية التعاون الدولي لحماية حركة السفن والتجارة والطاقة.

وتكتسب هذه التحركات أهمية في ضوء التداخل بين مسارين متزامنين من التهديدات، فمن جهة، تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ مارس/آذار الماضي، عقب اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير/شباط، بما وضع أحد أهم شرايين نقل النفط والطاقة في العالم أمام اضطراب غير مسبوق. ومن جهة أخرى، تتصاعد المخاوف من امتداد التوتر إلى باب المندب، مع تجدد الهجمات والتهديدات الحوثية ضد السعودية منذ يوليو/تموز الماضي.

ويعني اجتماع المخاطر في الممرين أن التحدي لا يتعلق بموقع بحري واحد، بل بسلامة شبكة متكاملة من طرق التجارة التي تربط الخليج بالمحيط الهندي والبحر الأحمر والبحر المتوسط. وأي اضطراب متزامن في هرمز وباب المندب من شأنه زيادة الضغوط على حركة الشحن، ورفع تكاليف التأمين والنقل، وإرباك تدفق السلع ومصادر الطاقة إلى الأسواق الدولية.

وتسعى الرياض إلى وضع أمن الملاحة ضمن أولويات النقاش الدولي، باعتباره مسؤولية تتجاوز الحسابات السياسية للدول المتنازعة، وترتبط باستقرار الاقتصاد العالمي. ويبرز اختيار وزراء خارجية دول فاعلة في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية رغبة سعودية في بناء موقف أوسع إزاء التهديدات البحرية، وتوفير غطاء سياسي ودبلوماسي للتحركات الرامية إلى حماية الممرات الدولية.

كما تحمل المباحثات رسالة مفادها أن أمن السعودية والمنطقة لا يمكن فصله عن أمن التجارة العالمية، خصوصا أن المملكة تقع في محيط جغرافي تتقاطع فيه طرق الطاقة والشحن البحري، وتتأثر مباشرة بأي تصعيد في الخليج أو البحر الأحمر. ومن ثم، فإن حماية الملاحة تمثل بالنسبة إليها مصلحة أمنية واقتصادية، فضلا عن كونها قضية تتطلب تعاونا دوليا مستداما.

وتتصل هذه المخاوف أيضا بالملف اليمني، حيث تقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014. ويضيف استمرار الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية بعدا أمنيا مباشرا إلى التهديدات التي تواجه السفن والممرات البحرية.

وتكشف التحركات الدبلوماسية السعودية عن محاولة للتعامل مع هذه التحديات باعتبارها ملفا مترابطا، لا يمكن احتواؤه عبر معالجة كل بؤرة توتر بمعزل عن الأخرى، فاستقرار هرمز يرتبط بتطورات المواجهة مع إيران، فيما يتأثر باب المندب بالتصعيد في اليمن ومواقف الحوثيين، وهو ما يجعل ضمان حرية الملاحة مرتبطا بجهود أوسع لخفض التوتر الإقليمي.

وبذلك، لا تقتصر أهمية لقاءات أتلانتا على تجديد المواقف الداعية إلى حماية الممرات البحرية، بل تكمن في سعي الرياض إلى تدويل قضية أمن الملاحة وتوسيع قاعدة التنسيق بشأنها، في مرحلة تتزايد فيها المخاطر على طرق التجارة والطاقة، وتبرز فيها الحاجة إلى مقاربة دولية تحول دون تحول الممرات الاستراتيجية إلى ساحات مفتوحة للصراع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عُمان وإيران تبحثان استئناف الحوار والتفاوض وتهيئة ظروف الملاحة في مضيق هرمز

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى النصف وسط تصاعد مخاطر العبور

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تحشد لتنسيق دولي يحمي الملاحة البحرية في المنطقة السعودية تحشد لتنسيق دولي يحمي الملاحة البحرية في المنطقة



أبرز إطلالات النجمات بالبدلات النسائية كبديل راقٍ لفساتين السهرة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يمازح إحدى معجباته في كواليس مسلسل "عشماوي"
 السعودية اليوم - محمد رمضان يمازح إحدى معجباته في كواليس مسلسل "عشماوي"

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 04:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 20:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

لاعب الهلال يكشف أسباب تراجع نتائج الفريق

GMT 11:35 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

كفيف نصراوي يدعم فريقه ويتحدث عن صعوبات الحضور

GMT 12:48 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

خادم الحرمين يرعى مبادرة "مستقبل الاستثمار" الأولى عالميًا

GMT 18:00 2017 الأحد ,09 تموز / يوليو

داني الفيس يتزوج في حفلة سرية في إبيزا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon