منذ بدء الاعتداءات الإيرانية ضد السعودية، تواصل وزارة الدفاع السعودية تنفيذ خطط التصدي والتدمير لكافة المسيرات والصواريخ الباليستية المعادية عبر أنظمة دفاعية متقدمة، على غرار "صواريخ باتريوت" وأنظمة ثاد"، بما يعزز الأمن الوطني ويحمي الأجواء السعودية من مختلف التهديدات المحتملة.
وعززت السعودية من قدرات ردعها للمخاطر الدفاعية عبر تدشين أول سرية من نظام الدفاع الجوي الصاروخي "ثاد"، عقب استكمال تشغيل منظوماتها، وتنفيذ التدريب الجماعي الميداني لمنسوبيها داخل أراضي المملكة، أوائل يوليو الماضي، في مؤشر لمواكبة متطلبات العمليات الحديثة.
وارتقاء بمستوى الجاهزية القتالية في مجال التحديث العسكري، عززت قوات الدفاع الجوي السعودي وجود كوادر سعودية لتشغيل المنظومة عبر تخريجها السرية الرابعة بعد إتمام منسوبيها مراحل التدريب الفردي والتخصصي في أميركا.
وتلقى الخريجون في فترة التدريب برامج مكثفة شملت التدريب الفني والعملياتي، والمحاكاة القتالية، والتمارين الميدانية المتقدمة، بإشراف خبراء من الشركة المصنعة، وبالتعاون مع الجانب الأميركي، وذلك في إطار اتفاقيات التعاون العسكري المشترك بين السعودية وأميركا.
ويعد نظام ثاد مكملاً لنظام باتريوت، في حين يمتاز ثاد بقدرة الحماية لمساحات أوسع، واعتراض أهداف على مسافات تتراوح بين 150 و200 كيلومتر، كما صممت شركة لوكهيد - مارتن نظام ثاد الدفاعي لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، داخل وخارج الغلاف الجوي.
إلى ذلك، تحتوي أنظمة ثاد على بطاريات من أجزاء رئيسية تتكون من الصواريخ الاعتراضية، وقاذفات الصواريخ، والرادارات، ونظام الاتصال وإدارة النيران، بالإضافة إلى ملحقات أخرى، مثل مولّدات الطاقة.
كما يبلغ طول الصاروخ الاعتراضي في منظومة ثاد أكثر من 6 أمتار، ويصل وزنه إلى أكثر من 650 كيلوغراماً، ويعمل على مرحلة واحدة، ويحتوي جزء المحرك الصاروخي على الوقود الصلب، بينما يحتوي الرأس الحربي على وقود سائل.
في سياق متصل، ينظر العسكريون إلى منظومة ثاد بصفتها أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تطوراً، إذ تملك قدرات على اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل وخارج الغلاف الجوي.
وفي مايو الماضي، أعلنت لوكهيد مارتن الأميركية عن إنتاج أول دفعة من مكونات منصة إطلاق منظومة الدفاع الجوي الصاروخي عالي الارتفاع ثاد، بالتعاون مع شركة سعودية لتعزيز قدرات المملكة الدفاعية، وتدعم صفقة الشراء التي أُبرمت خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى إلى المملكة عام 2017.
وتستمر الدفاعات السعودية في تعزيز أدوات الردع سواء عبر منظومة ثاد، وكذلك الحال بالنسبة إلى منظومة باتريوت لتدمر الصواريخ المعادية الإيرانية التي أطلقتها طهران على أماكن مأهولة بالمدنيين.
وتضاعف حجم اهتمام السعودية منذ إطلاق رؤية 2030 بتوطين الصناعات العسكرية مقابل الاعتماد على التسليح الخارجي، فضلاً عن صوغ خطط خاصة بالاحتياجات الخمسية والعشرية لتحديد احتياجات المملكة، إلى جانب إطلاق محفزات تشمل بناء سلاسل إمداد قوية ودعم الصناعات الجديدة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الدفاعات السعودية تعترض اثنتي عشرة مسيرة في المنطقة الشرقية
وزارة الدفاع السعودية تعترض وتدمر صاروخا باليستيا استهدف محافظة الخرج
أرسل تعليقك