زيارة وزير الداخلية التونسي تثير الجدل بشأن خطة عودة زين العابدين
آخر تحديث GMT16:09:25
 السعودية اليوم -

زيارة وزير الداخلية التونسي تثير الجدل بشأن خطة عودة زين العابدين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - زيارة وزير الداخلية التونسي تثير الجدل بشأن خطة عودة زين العابدين

وزير الداخلية التونسي لطفي براهم
تونس ـ كمال السليمي

يتواصل الجدل في تونس بشأن الزيارة الأخيرة التي قام وزير الداخلية لطفي براهم والتقى خلالها العاهل السعودي وعددًا من كبار المسؤولين في هذا البلد، في وقت أكدت مصادر سعودية أن الزيارة تدخل في إطار خطة سعودية – إماراتية لإعادة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي إلى حكم تونس، حيث اتهمت البلدين بتوتير الوضع الأمني في تونس وافتعال عملية إرهابية "وهمية" للتحذير من خطر الإسلاميين، فضلًا عن توظيف كم كبير من الأموال ضمن برنامج إعلامي وسياسي وأمني لإقناع الشعب التونسي أن الوضع تحت حكم الرئيس السابق كان أفضل بكثير.

وأثار الغموض الذي أحاط بزيارة براهم للسعودية، جدلًا كبيرًا في البلاد، وخاصة أن الجانبين التزما بالتكتم على برنامج الزيارة والاكتفاء بعبارات من قبيل أن براهم نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات الرئيس الباجي قائد السبسي، فيما أبدى الملك تحياته له، كما جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين. ودوّن المغرد السعودي المعروف "مجتهد"، المعروف بقربه من مراكز صناعة القرار في السعودية، عدة تغريدات على موقع «تويتر» حاول فيها توضيح أسباب الزيارة، حيث أشار إلى أن لطفي براهم كان قبل أن يعين وزيرا للداخلية آمرًا للحرس الوطني وهو القوة الملكفة بملف التطرف ورُقيَ إلى وزارة الداخلية بعد أن أثبت كفاءته، حيث كانت تونس منذ الثمانينات تدعي أنها الرائدة في محاربة التطرف الإسلامي ويكرر قادتها أنها هي من علمت السعودية تجفيف المنابع.

لكن بعد الربيع العربي وحصول حركة النهضة على نصيب من الشراكة السياسية جرى تصنيفها من قبل محور الشر (السعودية/الإمارات/مصر) داعمة للربيع العربي،على الرغم من استمرار نفوذ الدولة العميقة وسيطرتها على الأمن والمال والإعلام، ثم جاءت أزمة الطيران الأخيرة مع الإمارات فأججت المشكلة مع هذه الدول، وأضاف مجتهد  أنه حاول القادة السياسيون المحسوبون على الرئيس السابق بن علي والموجودون في السلطة تلطيف الجو، ولكن السعودية والإمارات تحبان أسلوب التركيع مع الدول الضعيفة فتمنعا عليهم، ولهذا السبب لم يشمل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي السعودية والإمارات في جولته الأخيرة، وهؤلاء القادة هم من فريق بن علي ويريدون كسب السعودية بمدخلين: التعاون مع بن علي المقيم في السعودية، والتخلي عن زعم تفوق تونس في محاربة الإرهاب، والتظاهر أنهم يستطيعون التعلم من السعودية التي تروج لنفسها أنها رائدة في ذلك، وتستقبل وفودًا غربية يتعلمون منها محاربة الإرهاب، ويبدو أنهم على صواب فكلا المدخلين يأخذ بألباب آل سعود.

وأكد "مجتهد" أن حُكّام السعودية ما زالوا يأملون في عودة بن علي لحكم تونس، مشيرًا إلى أنهم شرعوا بتنفيذ "برنامج إعلامي وسياسي وأمني لإقناع الشعب التونسي أن الوضع تحت حكمه أفضل بكثير مما عليه الآن، ويمارسون هم والإمارات نفوذهم المالي هناك لتهيئة الشعب التونسي لذلك. ولطفي براهم من الشخصيات المساهمة في هذا البرنامج، وكانت آخر فضيحة له قبل أن يعين وزيرًا للداخلية هي مسؤوليته عن عملية متطرفة وهمية (تمثيلية) نفذت بدعم من السعودية والإمارات لتسويغ مزيد من القمع وتوسيع سلطة الأمن، وبيان خطر الإسلاميين، وأخيرًا تسهيل الحديث عن عودة بن علي

وأضاف "وبدلًا من إقالته ومحاسبته رقي لوزارة الداخلية إرضاء للسعودية والإمارات، لكن جريمته الحقيقية تجاوزت هذه العملية الإرهابية الكاذبة إلى جريمة أكبر وهي الاستجابة للضغط السعودي الإماراتي بالاستماع لتوجيهات بن علي من منفاه، باعتباره أعرف منهم بقمع الإسلاميين وذلك بتدشين خط سري بينهم، ويبدو أن الاتصال لم يكن كافيًا فأصرت السعودية على مقابلة شخصية مع بن علي حتى يتمكن من استعراض الوضع بالتفصيل وإعطاء التوجيهات، ولهذا السبب طالت مدة الزيارة وحاول الجانبان إعطاءها غطاء سياسيًا بمقابلة الملك ووزير الخارجية وكأن وزير الداخلية أتى ممثلا للرئيس.

وتحدث "مجتهد" عن سبب آخر لطول مدة زيارة لطفي براهم للسعودية هو تعريف الوزير ببرنامج السعودية الناجح في محاربة الإرهاب بطريقة شاملة كما يدعي آل سعود (أمنيًا ودينيًا ومالياً وإعلاميًا واجتماعيًا .. إلخ) وأخذ الوزير التونسي في جولة تكاد تكون دورة تدريبية، وهذا بالطبع يستغرق وقتًا وهو أحد أسباب طول المدة.

ويواجه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي المقيم حاليًا في السعودية، أحكامًا بالتوقيف بلغت حتى الآن 4 أحكام بالتوقيف المؤبد، فضلًا عن 197 سنة ، تضاف لها غرامة مالية بقية 213 مليون دينار تونسي (85 مليون دولار)، و رفضت السعودية في مناسبات تسليمه لبلاده، على الرغم من تلقيها طلبات كثيرة في هذا الشأن.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة وزير الداخلية التونسي تثير الجدل بشأن خطة عودة زين العابدين زيارة وزير الداخلية التونسي تثير الجدل بشأن خطة عودة زين العابدين



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon