التونسيون يتضرّرون من اللاجئين الليبيين ومخاوف أمنية من انتشار المتطرفين
آخر تحديث GMT01:41:33
 السعودية اليوم -

التونسيون يتضرّرون من اللاجئين الليبيين ومخاوف أمنية من انتشار المتطرفين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - التونسيون يتضرّرون من اللاجئين الليبيين ومخاوف أمنية من انتشار المتطرفين

اللاجئين الليبيين
تونس ـ حياة الغانمي

يُقدّر عدد اللاجئين الليبين في تونس في حدود مليون لاجئ  اي 10 % من السكان في تونس. وتشير تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر من ذلك تقترب من نحو 1.8 مليون،
ولا شك أن هذا رقم كبير بدرجة يصعب معها على تونس استيعابه وخصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها حاليا. بيد أن التوتّرات ظلت إلى حد كبير تحت السيطرة.

ويشتكي التونسيون بالفعل من ارتفاع أجور السكن والضغوط الواقعة على الخدمات. ويتضمن ذلك الشكوى من استخدام الليبيين للمواد المدعومة، بما في ذلك الوقود المستورد أصلا من ليبيا. وفي 4 ديسمبر/كانون الأول 2014، طلب وزير الخارجية التونسي منجي حامدي من السلطات الليبية خفض أسعار واردات تونس من النفط الليبي، مشيرا إلى أنه من غير المعقول توقع أن تشتري بلاده النفط الليبي بأسعار السوق كي يقوم الليبيون "باستخدامه بعد أن تدعم الحكومة أسعاره".

ورغم انه لا يُسمح للأطفال الليبيين بالالتحاق بالمدارس الحكومية، إلا أن المدارس التونسية الخاصة تقبلهم. وأن استمر هذا الوضع وقتا طويلا، فمن الممكن أن تنفد مدخرات المزيد من العائلات وتعجز عن دفع تكاليف المدارس أو تلبية الضروريات الأخرى. وقد افتتحت الحكومة الليبية مدارس في مدينة تونس، لكن أعدادها مازال قليل جدا. وتُعد تونس أيضا ملاذا لمن يسعون للحصول على الرعاية الطبية، حيث تمتلئ العيادات الخاصة في مدن مثل صفاقس بالمقاتلين الجرحى والمدنيين. وهنا أيضا، فإن الليبيين الذين يعجزون عن تحمل تكاليف العيادات الخاصة يمثلون عبئا كبيرا على كاهل المرافق الصحية العامة في البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا، كانت  توفر أكثر من 25 %من احتياجات تونس من الوقود بأسعار مدعومة. لكن صادرات النفط الليبية باتت حاليا متقطعة في أحسن الأحوال، وانخفضت إلى نحو 200 ألف برميل يوميا من 1.3 مليون برميل يوميا في عام 2011. ويؤثر هذا الانخفاض الحاد في نهاية المطاف على دخل الليبيين في تونس. كما أن هناك تكلفة أخرى تتعلق بعودة 100 ألف تونسي يعملون في ليبيا. وتمثل تحويلات التونسيين المالية ما نسبته 0.6 %من إجمالي الناتج المحلي في تونس، وهو ما شكّل 276 مليون دولار في عام 2011.

ويُثير هذا التدفق أيضا مخاوف أمنية. فليبيا لا تزال مدججة بالسلاح، وتعج بالمتطرفين، بما في ذلك بعض التونسيين. وهناك أيضا توترات حادة داخل المجتمع الليبي نفسه. وقد هدّدت الحكومة التونسية بترحيل الليبيين المنخرطين في أنشطة سياسية إذا لم يلتزموا بالقانون ويخطروا السلطات المعنية باجتماعاتهم، .

على صعيد آخر، كان لتدفق الليبيين إلى تونس كذلك جانب إيجابي. فقد عاد ذلك بالنفع على الفنادق والمطاعم والمستشفيات الخاصة والمدارس وتجارة التجزئة وشركات التوريدات والعاملين بها. وتُشير بعض التقديرات الى أن الليبيين يضخون سنويا مليار يورو في الاقتصاد التونسي. كما تحولت بعض الاستثمارات الليبية إلى تونس.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التونسيون يتضرّرون من اللاجئين الليبيين ومخاوف أمنية من انتشار المتطرفين التونسيون يتضرّرون من اللاجئين الليبيين ومخاوف أمنية من انتشار المتطرفين



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon