مستقبل نيجيريا يطرح على البحث في المؤتمر الوطني
آخر تحديث GMT08:59:30
 السعودية اليوم -

مستقبل نيجيريا يطرح على البحث في المؤتمر الوطني

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مستقبل نيجيريا يطرح على البحث في المؤتمر الوطني

أبوجا ـ العرب اليوم

يفترض ان يتناول المؤتمر الوطني الذي يفتتح اعماله الاثنين كل المشاكل التي تعاني منها نيجيريا، من جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة الى الفساد المزمن المتفشي في القطاع النفطي مرورا بمكافحة الفقر. ويرتقب ان يساهم ممثلو مئات المجموعات العرقية والدينية واللغوية المختلفة التي تشكل اكبر بلد افريقي من حيث عدد السكان، في البحث في مستقبل البلاد. وخلافا للمؤتمر الوطني الذي اطلق الفترة الانتقالية الديموقراطية في بنين في 1990 وحذت حذوه عدة دول افريقية، فان مؤتمر ابوجا لا يعتبر سياديا لان القرارات التي سيتخذها يجب ان يصوت عليها البرلمان لاحقا لكي يتم اعتمادها. وقد عقد مؤتمر دستوري ذات دور استشاري من هذا القبيل في نيجيريا في عهد الجنرال ساني اباشا الذي حكم البلاد بين 1994 و1995. لكنه لم يسجل سوى القليل من النتائج في سياق الديكتاتورية العسكرية آنذاك. ويتوقع استبعاد مسالة واحدة حساسة هذه السنة تتمثل في معرفة ما اذا كان الشمال والجنوب اللذان جمعهما الاستعمار البريطاني في بلد واحد منذ مئة سنة، سينفصلان مجددا. وقال انييم بيوس انييم مدير الوظيفة العامة ان النقاشات يمكن ان تشمل "كل المواضيع باستثناء عدم قابلية تقسيم وحل نيجيريا كأمة". وحذرت ادارة الرئيس غودلاك جوناثان من ان "وحدة نيجيريا غير قابلة للتفاوض". ويدل هذا الموضوع الذي يعتبر من المحرمات الى اي مدى تشكل هذه المسألة قنبلة سياسية. وحذر غانيو ادامس الذي يرأس مجموعة ضغط من اجل دولة يوروبا مستقلة قائلا "هناك مشاكل في كل المناطق، ومن دون هذا المؤتمر الوطني قد ينهار البلد بكامله". ونيجيريا التي تعتبر ثاني قوة اقتصادية واول منتج للنفط في افريقيا، والمقسمة بين شمال تسكنه اغلبية من المسلمين وجنوب يطغى عليه الوجود المسيحي، تشكل فسيفساء حقيقية من الاعراق واللغات. وتثير الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف المناطق توترات بين المجموعات العرقية ذلك ان السياسيين متهمون في غالب الاحيان بالمحاباة والتمييز. وقد ادت الاطاحة باول حكومة منتخبة اثر انقلاب عسكري في 1966، الى نشوب حرب اهلية بعد سنة على خلفية انقسامات عرقية، ما اسفر عن سقوط اكثر من مليون قتيل. وشهدت البلاد بعد ذلك سلسلة من الديكتاتوريات العسكرية حتى 1999. لكن حتى الان لم يتجرأ اي نظام، مدنيا كان ام عسكريا، على تحمل مسؤولية التطرق الى الانشقاقات التاريخية بين مختلف الاعراق. وقد تكون نيجيريا التي تعاني من فساد مستشر وسوء ادارة وقلة البنى التحتية، وصلت اليوم الى نقطة خطيرة بينما ما انفكت الهوة في الثروات تتسع بين السكان المئة والسبعين مليونا. وفي هذا السياق، يشكل المؤتمر الوطني عنصرا اساسيا في العملية الديموقراطية باتاحة الفرصة امام الجميع للتعبير عن رأيهم وليس للنخب فقط، كما قال المدافعون عنه. لكن منتقديه يرون ان تلك النقاشات التي ستستمر ثلاثة اشهر، باهظة الكلفة ومن دون جدوى. ويرى مؤتمر التقدميين، وهو اكبر حزب معارض، ان الاموال التي تنفق على هذا المؤتمر ستكون اكثر فائدة لو تنفق على التربية والصحة ومكافحة الفقر. وقال حاكم لاغوس باباتوندي فاشولا العضو في مؤتمر التقدميين "لسنا في حاجة الى مؤتمر وطني لانشاء بنى تحتية، ولسنا في حاجة لمؤتمر لتوفير تربية نوعية". وكان الرئيس جوناثان معارضا في اول الامر لفكرة هذا المؤتمر، لكنه غير رأيه في النهاية في حين يواجه ازمة كبيرة داخل معسكره السياسي، قبل سنة من الانتخابات الرئاسية. وقد اعلن في تشرين الاول/اكتوبر بمناسبة عيد الاستقلال "عندما تثير المشاكل توترات وخلافات، من المفيد ان يجتمع المعنيون للبحث فيها". لكن زينب عثمان كتبت على موقع "افريكان ارغيومنتس" ان المؤتمرات السابقة ورغم انها ادت احيانا الى تغييرات دستورية، الا انها كانت "اكثر رجعية منها فاعلية". وقالت حائزة شهادة دكتوراه من جامعة اوكسفورد، ان تلك المؤتمرات كانت في الماضي "ادوات لادارة الازمات في خدمة اجندة سياسية عشية عملية انتقالية سياسية". أ ف ب

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل نيجيريا يطرح على البحث في المؤتمر الوطني مستقبل نيجيريا يطرح على البحث في المؤتمر الوطني



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - يسرا اللوزي تكشف كواليس شخصيتها في فيلم صقر و كناريا

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 09:50 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 06:10 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 23:51 2016 الإثنين ,15 شباط / فبراير

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل

GMT 23:04 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان تدين الاعتداء على نقطة أمنية للحرس الملكي في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon