اجتماع بكركي يرفض صُنع هوية جديدة للبنان
آخر تحديث GMT15:49:35
 السعودية اليوم -

اجتماع "بكركي" يرفض صُنع هوية جديدة للبنان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - اجتماع "بكركي" يرفض صُنع هوية جديدة للبنان

البطريرك الماروني مار بشارة بطرس
بيروت - العرب اليوم

أعلن اللقاء التشاوري الماروني الذي عقد في بكركي تبني مضمون كلمة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في افتتاح الاجتماع.

وأكد في بيان أن هوية لبنان التاريخية طبعت دستوره وليس لأحد أن يصنع للبنان هوية جديدة مغايرة لحقيقته، لافتًا إلى التعلق بالوحدة والميثاق مع الشركاء في الوطن وحسن إدارة التعددية واحترام الدستور وسيادة الدولة ورفض كل ما من شأنه المس بتوازن المؤسسات وصلاحيات كل منها وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية.

ورأى الاجتماع أن احترام الصلاحيات والتعاون بين المؤسسات يحمي الدستور ويعزز مناعة الدولة وهيبتها، داعيًا إلى وجوب تطبيق الدستور نصا وروحا ورفض تحويل أي استباحة له إلى عرف جديد واعتبار المؤسسات الدستورية إطار مناقشة الأزمات وحلها ورفض أساليب تهدد الانقلاب على الدولة.

وقال البيان إن حضور المسيحيين في لبنان ودورهم فيه ومحافظتهم على الأرض والحرية شروط لاستمرار لبنان الرسالة، داعيا إلى الإسراع في تشكيل حكومة منتجة وللتعاون مع الرئيسين عون والحريري حتى لا يبقى لبنان عرضة للازمات.

وندد بالانتهاكات الإسرائيلية للبنان، معتبرا ان مواجهتها بالتضامن الوطني تحت سقف الدولة ورفض توطين اللاجئين، مشددا على دعم الجيش اللبناني في الدفاع عن لبنان والقيام بكل ما من شأنه تأمين عودة النازحين السوريين بشكل آمن.

ودعا اللقاء إلى التعاطي بمسؤولية اقتصاديا وماليا والسعي لضبط حسابات المالية العامة ووقف الهدر ومكافحة الفساد لخفض العجز فالناس تئنّ. وطالب بتشجيع المسيحيين على الانخراط في مؤسسات الدولة والإدارات العامة المدنية والعسكرية والأمنية والالتزام بالوجدان الماروني وثوابته التاريخية. وتعهد بمواجهة التحديات المقلقة وتنسيق اطر وآليات مواجهتها عبر تشكيل لجنة متابعة تضم ممثلين عن الكتل النيابية تباشر أعمالها فورا.

اقرأ أيضاً : البطريرك الراعي يؤكد انه لا سلام في المنطقة بدون حل للقضية الفلسطينية

وجاء في البيان كاملاً:

بدعوة من صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وفي لحظة وطنية دقيقة، وانطلاقا من قناعة الموارنة الراسخة بأن لبنان ليس لهم بل هم للبنان، انعقد في الصرح البطريركي في بكركي يوم الأربعاء في السادس عشر من كانون الثاني 2019، لقاء لرؤساء الكتل النيابية والنواب الموارنة للبحث في ما آلت إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان وما يجب القيام به لدرء المخاطر وطمأنة جميع اللبنانيين.

أن هذا اللقاء هو ذو بعد وطني. فالصرح البطريركي كان المجاهد والعامل الأول على قيام لبنان، وهو ضنين به.

وبعد نقاش معمق، أكد المجتمعون النقاط الآتية:

أولًا: تبني مضمون الكلمة الافتتاحية لصاحب الغبطة والنيافة.

ثانيا: ان لبنان المجتمع والدولة نشأ من التلاقي الحضاري والإنساني العميق بين المسيحيين والمسلمين من أبنائه، وذلك منذ تلاقي هاتين الديانتين على أرضه، وهوية لبنان التاريخية هذه، التي تعكس كيانه الروحي العميق، هي التي طبعت دستوره، وليس لاحد أن يصنع للبنان هوية جديدة مغايرة لحقيقته.

ثالثًا: تعلقهم بالوحدة الوطنية وبالميثاق الوطني والعيش مع شركائهم في الوطن وبحسن إدارة التعددية على أساس الشراكة الوطنية العادلة والمحقة والمتوازنة وتمسكهم باحترام الدستور وسيادة الدولة ورفض كل ما من شأنه المس بتوازن المؤسسات الدستورية وصلاحيات كل منها، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، بما هي رئاسة للدولة ورمز لوحدة الوطن، لان احترام الصلاحيات المنوطة بمسؤولي الدولة والتعاون المتكافئ بين السلطات الثلاث يحمي الدستور ويخدم مصلحة الوطن والناس ويعزز مناعة الدولة وهيبتها.

رابعًا: التمسك باستقلالية القرار الوطني وبمصلحة لبنان العليا في صياغة علاقاته الخارجية والتزام مقتضيات انتمائه إلى المنظومتين العربية والدولية حتى لا تتشوه هوية لبنان ويصبح في عزلة عن محيطه العربي والدولي.

خامسًا: وجوب تطبيق الدستور، نصا وروحا، ورفض تحويل أي استباحة له إلى عرف جديد واعتبار المؤسسات الدستورية الإطار الوحيد لمناقشة الأزمات السياسية وحلها ورفض جميع الأساليب التي تهدد بالانقلاب على الدولة أو السطو على قرارها.

سادسًا: أن حضور المسيحيين في لبنان ودورهم الفاعل فيه، ومحافظتهم على الأرض وعلى الحرية هي شروط لاستمرار “لبنان الرسالة” كنموذج للتعددية والتنوع والحرية والديمقراطية.

سابعًا: الدعوة إلى الإسراع في تشكيل حكومة وفق الدستور وآلياته تكون منتجة وتشكل حافزا لدى المجتمع الدولي لمساندة لبنان. والتعاون مع فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف اللذين أناط بهما الدستور عملية التأليف حتى لا يبقى لبنان عرضة للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ثامنًا: التنديد بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان ومواجهة خطرها بمزيد من التضامن الوطني تحت سقف الدولة والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية، ورفض أي محاولة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتأكيد حقهم في العودة.

تاسعًا: دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية للقيام بواجبهم في الدفاع عن لبنان وحفظ أمنه وسيادته.

عاشرًا: القيام بكل ما من شأنه تأمين عودة النازحين السوريين إلى أرضهم بأسرع وقت والتأكيد على حقهم في العودة الآمنة إلى أرضهم، لان النزوح بات يمثل تحديا وجوديا جديا ويعرض هوية لبنان وكيانه لخطر بالغ، وقد أصبحت معالجته ملحة.

حادي عشر: التعاطي بمسؤولية بالشأنين الاقتصادي والمالي لمواجهة ما يهدد امن المواطنين الاجتماعي. والسعي المشترك الفاعل لضبط حسابات المالية العامة ووقف الهدر ومكافحة الفساد لخفض العجز في الموازنة، فالناس تئن من البطالة والفقر والمؤسسات تقفل أبوابها، وشبابنا يهاجر مرغما.

ثاني عشر: تشجيع الشباب المسيحي ومساعدته على الانخراط في مؤسسات الدولة والإدارات العامة المدنية والعسكرية والأمنية.

ثالث عشر: أكد المجتمعون التزامهم الوجدان الماروني وثوابته الوطنية التاريخية وخصوصا لجهة العلاقات التي تجمعهم على قواعد المسالمة والغفران والتعاون بالرغم من تعدد الخيارات السياسية وتعهدوا مواجهة التحديات المقلقة المذكورة أعلاه وتنظيم وتنسيق أطر وآليات لمواجهتها عبر تشكيل لجنة متابعة تضم ممثلين عن الكتل النيابية المشاركة في اللقاء، تباشر أعمالها فورا لاستكمال البحث في النقاط التي طرحت في خلاله على أن تعقد اجتماعات موسعة لاحقا في ضوء نتائج عملها. واللجنة مؤلفة من النواب السادة: إبراهيم كنعان، جورج عدوان، سامي الجميل، اسطفان الدويهي، ميشال معوض، فريد هيكل الخازن، وهادي حبيش.

وأخيرًا جدد المجتمعون التزامهم “شرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة وخصوصية لبنان” الصادرة عن البطريركية المارونية”.

قد يهمك أيضاً :

البطريرك الماروني اللبناني يزور مصر الخميس

البطريرك الراعي يصل إلى سورية للمشاركة في الاجتماع الروحي

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتماع بكركي يرفض صُنع هوية جديدة للبنان اجتماع بكركي يرفض صُنع هوية جديدة للبنان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - اتصال سعودي باكستاني لبحث خفض التوتر في المنطقة

GMT 11:35 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
 السعودية اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 16:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:59 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 02:02 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يؤكد أن جمهوره هو ثروته الحقيقية

GMT 02:22 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"حديقة الأسرار" يعبر عن الثورة المصرية

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

حمو بيكا يفتح النار على نقابة الموسيقيين

GMT 09:24 2018 الأحد ,10 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 1.4 درجة يضرب ولاية موغلا التركية

GMT 19:56 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

والد أحمد الشناوي يكشف حقيقة توقيعه للأهلي

GMT 04:44 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

​تحذيرات مِن انهيار القطاع الصحي في قطاع غزة

GMT 13:15 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

بيت المعمار المصري يحتفي بالمخرج الراحل شادي عبدالسلام

GMT 23:04 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ريم مصطفى تسخر من سمية الخشاب على "إنستغرام"

GMT 00:03 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تبدأ تصوير مشاهدها في " خيانة عظمي"

GMT 22:19 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

Haute Coutureِ Winter 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon