ثلاث حقائق تُفسر موقف حزب الله من الانتخابات
آخر تحديث GMT15:49:35
 السعودية اليوم -

ثلاث حقائق تُفسر موقف "حزب الله" من الانتخابات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ثلاث حقائق تُفسر موقف "حزب الله" من الانتخابات

عناصر من "حزب الله"
بيروت - العرب اليوم

قدّم الاستحقاق الرئاسي، خصوصاً في ظل المنافسة الشديدة بين باسيل وزعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية، صورة شبه متكاملة لتشكيل الحكومة الجديدة، وتصدر المشهد "الثُلث المُعطل"، ولكن "حزب الله" تراجع في خلفية المشهد دون أن يحدد له موقفًا، وقد تردد كثيرًا أن الوزير جبران باسيل حاول أن ينتزع تعهداً رئاسياً من «حزب الله» شبيهاً بالتعهّد الذي أعطاه للعماد ميشال عون ولكنه لم يوفّق.

وكشفت مُجريات الانتخابات، ثلاث حقائق رئاسية أساسية تتحكّم بانتخابات الرئاسة وهي: كل استحقاق رئاسي محكوم بلحظته السياسية وتوازناتها الداخلية والخارجية؛ منطق تعيين الرئيس من الخارج انتهى؛ اي جهة داخلية منفردة غير قادرة على إيصال مرشحها الرئاسي، والدليل انّ «حزب الله» لم يتمكن من إيصال عون إلى بعبدا إلا بعدما أيّدته «القوات اللبنانية» ومن ثم تيّار «المستقبل» والحزب «التقدمي الإشتراكي».

وتتحدث معلومات عن انّ عدم حسم «حزب الله» خياره الرئاسي، فتح الباب أمام تعدّد الخيارات داخله، حيث عمدت وتعمد مواقع النفوذ الحزبية إلى الترويج للمرشح الذي تؤيّده وتدفع في اتجاه تبنّيه لدى القيادة.

وتؤكّد المعلومات، انّ الترشيحات غير محصورة بين باسيل وفرنجية، في ظل وجود رأي ثالث يدعو إلى انتخاب رئيس من خارج ثنائية «التيار الوطني الحر»- «المردة».

ويرتكز الرأي الثالث على وجهة نظر تقول، إنّ أي خيار سيلجأ إليه الحزب بالمفاضلة بين باسيل وفرنجية سيؤدي إلى خسارة أحدهما، ولن يستطيع الحزب التوفيق بينهما. إذ على رغم من مشروعية عون التاريخية وتمثيله وعمره وحسم تبني ترشيحه باكراً، فإنّ تداعيات هذا الخيار لم تنتهِ فصولاً بعد مع رئيس «المردة»، فكيف بالحري في حال تبنّي الحزب باسيل؟.

وتقول المعلومات، إنّ الحزب لن يحسم في هذا الإتجاه أو ذاك، وسيترك الدينامية الرئاسية تأخذ مجراها وصولاً إلى رفع مسؤوليته عن عدم إنتخابهما تبعاً للظروف الموضوعية والتحالفات السياسية.

ويبدو انّ وجهة النظر أعلاه هي الراجحة حتى اللحظة، كون «حزب الله» لا يريد خسارة علاقة تاريخية مع فرنجية، ولكنه غير مستعد في المقابل ان يخسر «الغطاء المسيحي» الذي يوفّره له «التيار الحر» على رغم من إدراكه انّ شعبية هذا «التيار» ستتراجع كثيراً بعد عون، أطال الله في عمره.

اقرأ أيضاً : الحكم بالإعدام مع وقف التنفيذ على ذابحي الراعي في تونس

فترشيح باسيل سيؤدي إلى خسارة «حزب الله» فرنجية، والعكس صحيح، لأنّ الخلاف بينهما من طبيعة شخصية حادّة، فضلاً عن أنّ فرنجية يعتبر أنّ من حقه أن يخلف عون لسببين: لأنّه المرشح الطبيعي بعد عون، في نظره طبعاً، وليس باسيل الذي يستطيع ان ينتظر ليخلفه كما هو ينتظر ليخلف عون، ولأنّ الرئاسة وصلت إلى الفم قبل أن تُسحَب مجدداً لمصلحة عون في ظل تأييد داخلي واسع وعربي ودولي. ولذلك الحل الأمثل، بالنسبة إلى هذا الخط، استبعاد باسيل وفرنجية معاً تجنباً للإحراج وللانعكاسات السلبية المتأتية من تفضيل مرشح على آخر.

وفي موازاة هذا الخط، هناك من يروِّج داخل «حزب الله» لأهمية ان يخلف باسيل عون. وكلام الحاج وفيق صفا الأخير والذي قال حرفياً «إنّ باسيل ينظر الى السيد نصرالله على أنّه من القديسين»، موجّه إلى قواعد الحزب، التي من الواضح ليس فقط لا تنظر إلى باسيل النظرة نفسها إلى عون، إنما لا تتعامل معه كحليف موثوق وتواصل انتقادها لمواقفه، وبالتالي أراد صفا اللجوء إلى المسألة التي لها التأثير الأكبر عاطفياً على هذا الجمهور.

والترويج لباسيل لا ينحصر عند هذا الحد طبعاً، بل الخط الداعم لانتخابه رئيساً يرتكز على أربعة عناصر أساسية: حاجة «حزب الله» إلى الغطاء المسيحي، والذي مهما تراجع يبقى عابراً للمناطق؛ حاجته إلى علاقات باسيل الديبلوماسية، حيث أثبت أنه قادر ان يكون وزير خارجية الحزب؛ ديناميته السياسية، وإمكانية تسويقه دولياً وعربياً أكثر من فرنجية، الذي يُعتَبَر حليفاً وصديقاً لبشار الأسد.

أما الخط الثالث داخل الحزب فيتمسك بخيار فرنجية للاعتبارات الآتية: الاقتناعات المشتركة مع رئيس «المردة» ليست ظرفية ولا مصلحية، بل وليدة اقتناعات سياسية؛ فرنجية مؤمن عن حق بخيار المقاومة والتحالف مع الحزب؛ وموقف الحزب هو الذي حال دون انتخاب فرنجية من خلال تمسكه بعون، وبالتالي يجب إعادة تصحيح الوضع والتعويض عليه؛ ضرورة تطبيق المداورة والتي يجب ان تكون موضوعياً بين عون وفرنجية، أي الثنائية المسيحية المتحالفة معه، فيما ترشيح باسيل يعني انّ هناك قراراً بالتعامل مع فرنجية كمرشح احتياط؛ قاعدة فرنجية المسيحية ثابتة وغير متحرّكة بعكس باسيل الذي ستتراجع شعبيته حكماً بعد عون، وبالتالي لا يمكن القول إنّه رئيس غير تمثيلي؛ العلاقة معه تشكّل عامل ثقة، فحليفه حليف وخصمه خصم، ولا يدخل في مواجهات غير مفهومة، والقوى السياسية الأساسية ترتاح إليه وتعتبره يشبهها خلافاً لباسيل، الذي دخل في مواجهات مع معظمها بسبب وبلا سبب؛ انتخاب عون تمّ في المرحلة التي كان فيها الأسد مأزوماً، فيما انتخاب فرنجية يأتي في المرحلة التي بدأ فيها الأسد يستعيد عافيته. وهذا غيض من فيض الأسباب ضمن الخطوط الثلاثة داخل «حزب الله»، إنما السؤال الأساس يبقى: اي خط من هذه الخطوط ستتبناه القيادة في الحزب؟ 

قد يهمك أيضاً :

التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة اللبنانية يتبدّد في ظل الخلافات حول الحقائب

الحريري يكشف عقبات تأليف الحكومة ويرفض التشكيك بعلاقته مع الرئيس

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث حقائق تُفسر موقف حزب الله من الانتخابات ثلاث حقائق تُفسر موقف حزب الله من الانتخابات



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - اتصال سعودي باكستاني لبحث خفض التوتر في المنطقة

GMT 11:35 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
 السعودية اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 16:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:59 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 02:02 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يؤكد أن جمهوره هو ثروته الحقيقية

GMT 02:22 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"حديقة الأسرار" يعبر عن الثورة المصرية

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

حمو بيكا يفتح النار على نقابة الموسيقيين

GMT 09:24 2018 الأحد ,10 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 1.4 درجة يضرب ولاية موغلا التركية

GMT 19:56 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

والد أحمد الشناوي يكشف حقيقة توقيعه للأهلي

GMT 04:44 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

​تحذيرات مِن انهيار القطاع الصحي في قطاع غزة

GMT 13:15 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

بيت المعمار المصري يحتفي بالمخرج الراحل شادي عبدالسلام

GMT 23:04 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ريم مصطفى تسخر من سمية الخشاب على "إنستغرام"

GMT 00:03 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تبدأ تصوير مشاهدها في " خيانة عظمي"

GMT 22:19 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

Haute Coutureِ Winter 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon