الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية
آخر تحديث GMT15:49:35
 السعودية اليوم -

الجدل يسود الصورة بشأن مواقف "القوات اللبنانية"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الجدل يسود الصورة بشأن مواقف "القوات اللبنانية"

"القوات اللبنانية"
بيروت - العرب اليوم

يتواصل النزاع بين "القوات اللبنانية" و"حزب الله"، حيث تقاطع الطرفان في ملفات عدة بعيدًا من الخلاف السياسي والنظرة الإستراتيجية، وبخاصة في ظلّ جلوس ممثلي الحزبين معًا إلى طاولة مجلس الوزراء، في حين طغت على العلاقة بين الطرفين، أخيرًا، رسائلُ وِدّ وتبادل سلامات ومشاورات لمنع "الخصام" التام، ولذلك راهن كثيرون على أنّ مكافحة الفساد التي تبناها "الحزب" بزخمٍ في المرحلة الراهنة ستكون "صلة وصلٍ وتقاربٍ" بين الفريقين.

وعلى رغم أنّ حزب "القوات اللبنانية" ينتمي إلى شريحة واسعة من اللبنانيين تؤمن بأنّ الدولة لا تكتمل شكلًا وفق أسس الدول الحديثة والوطن لا يُبنى في ظلّ وجود "هيمنة السلاح، إلّا أنّ "القوات" ومن ضمن سياسة ربط النزاع مع "الحزب" لم تمانع التقاطع معه في ملفات اقتصادية وشؤون إنمائية واجتماعية.

حرب "الحزب" على الفساد انطلقت من ملف قديمٍ ـ متجدّد يطاول الرئيس فؤاد السنيورة وبالتالي فريق الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله الرئيس سعد الحريري حليف "القوات" منذ 2005، وعلى الرغم من أنّ القوات تتعامل مع ملفات الفساد "عالقطعة" إلّا أن لها رؤية واحدة لهذا التعامل، تسري على ملف الـ11 مليار دولار حيث يدور نزاع بين "الحزب" والسنيورة، مثلما تسري على كل الملفات، فـ"القوات" لا تتعامل في موضوع الفساد على قاعدة أنّ هناك تحالفات ثابتة سبق أن أجرتها، بل تنطلق في هذا الموضوع من إمكانية التقاطع "عالقطعة" مع أيِّ طرف سياسي لديه الاستعداد نفسه الذي لديها، أي التزام مفاهيم ومقاييس ورؤية معينة لطريقة مقاربة بناء الدولة وإدارتها. فهي تعتبر أنّ مكافحة الفساد ليست فتح ملف بل هي رؤية ونظرة وتطبيق سياسي والتزام الدستور والقوانين والشفافية، فهي نهج وثقافة وليست "تصريحًا".

أقرا ايضًا:

جعجع يأسف لعدم تطرق بيان الحكومة لسلاح "حزب الله"

وستفتح "القوات" يديها لأيِّ طرف تلتقي معه على هذا المفهوم لـ"محاربة الفساد" ولا تنظر إلى حليف دائم إن ثبت عليه فساد ولا متهمًا ثابتًا فقط لأنه ليس حليفًا، وعلى سبيل المثال، في الجلسة الثانية لمجلس الوزراء تقاطع موقف "القوات" مع موقف "التيار الوطني الحر" حول بند الدرجات الست للأساتذة الثانويين، على رغم الخلاف مع "التيار" على كثير من المواضيع، ولم تتقاطع مع "حزب الله" في موقفه من هذا الملف، فهو صوّت مؤيّدًا إعطاء هذه الدرجات، فيما "القوات" و"التيار" صوّتا ضدها.

فبالنسبة إلى "القوات" أنّ مَن يريد مكافحة الفساد عليه أن يكون منسجمًا مع نفسه، ولا يُصوّت مع قرار من هذا النوع، وذلك على مستويين:

ـ الأول، هذا القرار مخالف لرأي مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة، فكيف نقبل إقراره؟

ـ الثاني، الجميع متفقون على أنّ حالة الدولة كارثية على المستوى الاقتصادي وإقرار سلسلة الرتب والرواتب بالنحو الذي تمّ لم يكن صائبًا، فكيف تُحمّل الخزينة أعباءً وتكاليفَ وأثمانًا إضافية ليست في مكانها؟

وبعد أن انطلق "حزب الله" في هذه الحرب بإطلاق الرصاصة الأولى على السنيورة في ملف قديم سبق أن أُثير بنحوٍ واسع وعلني من خلال كتاب "الإبراء المستحيل" الذي نشره "التيار الوطني الحر" في 2013 وردت كتلة "المستقبل" عليه بكتاب "الافتراء في كتاب الإبراء"، يرى البعض أنّ ذلك يشير إلى أنّ "حزب الله" يستغلّ "مكافحة الفساد" لتحميل الحريري والقريبين منه مسؤولية ما آلت إليه حالُ الدولة، خصوصًا أنه سبق لأكثر من مسؤول في الحزب أن اعترف أنه لن يفضح حلفاءه إن ثبت تورّطُهم في ملف فساد، بل سيطرحون الأمر معه بعيدًا من الإعلام.

أمّا "القوات" فحين يتبيّن لها ثغرة لدى أيّ فريق وضرورة لمحاسبة أحدهم فلن تتردّد في الموافقة على ذلك، و"لكن من دون أن تكون مسيّسة وأن لا تُفتح ملفات لغايات واستعراضات إعلامية، بل أن يكون الهدف من فتح الملفات تحقيق الغايات المرجوّة".

وعلى صعيد الملف الذي فُتح للسنيورة تشير "القوات" إلى أنه "سبق أن فُتح، وهناك تيار بذل كل جهده ليواجهه في هذا الملف ولم ينجح أو يصل إلى أيّ مكان، فما الجدوى من فتحه مجددًا ولا أفق له".

وعلى رغم أنّ "القوات" ستلاحق هذا الملف وستدقق في الأوراق والمستندات التي تطرحها وتكشفها الجهتان، ترى "أنّ ردّ السنيورة، شكلًا وفي الوقائع، مفنّدًا التفاصيل بحِرَفيّة تامة وإلمام كبير، أجهض أيَّ محاولة لإعادة فتح ملفات في غير مكانها".

المعركة الأولى لـ"الحزب" في حرب الفساد لم يكسب فيها "القوات" إلى جانبه، كذلك "القرار المالي" لمجلس الوزراء الذي يأتي ضمن سياسة وقف الهدر وتخفيض نفقات الدولة في ظلّ الظروف الراهنة فرّق المتقاربَين حديثًا، بل بدا وكأنّ تصويت "الحزب" على الدرجات الست للأساتذة الثانويين يناقض توجّهه لوقف الهدر والفساد، و"القوات" لن تلتقي معه أو مع أيّ فريق آخر، إلّا على تقاطع واحد في هذا المسار هو رؤيتها لمفهوم الفساد".

وقد يهمك أيضًا:

"القوات اللبنانية" يؤكد أن الحكومة ليست شركة والوزير ليس موظفًا

مسؤول أميركي يكشف أن إدارة ترمب تُعدّ لعقوبات جديدة ضد "حزب الله"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - اتصال سعودي باكستاني لبحث خفض التوتر في المنطقة

GMT 11:35 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
 السعودية اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 16:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:59 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 02:02 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يؤكد أن جمهوره هو ثروته الحقيقية

GMT 02:22 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"حديقة الأسرار" يعبر عن الثورة المصرية

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

حمو بيكا يفتح النار على نقابة الموسيقيين

GMT 09:24 2018 الأحد ,10 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 1.4 درجة يضرب ولاية موغلا التركية

GMT 19:56 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

والد أحمد الشناوي يكشف حقيقة توقيعه للأهلي

GMT 04:44 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

​تحذيرات مِن انهيار القطاع الصحي في قطاع غزة

GMT 13:15 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

بيت المعمار المصري يحتفي بالمخرج الراحل شادي عبدالسلام

GMT 23:04 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ريم مصطفى تسخر من سمية الخشاب على "إنستغرام"

GMT 00:03 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تبدأ تصوير مشاهدها في " خيانة عظمي"

GMT 22:19 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

Haute Coutureِ Winter 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon