قرار القضاء على قاسم سليماني اتّخذه دونالد ترامب وتجنّبه أسلافه
آخر تحديث GMT23:35:02
 السعودية اليوم -

قرار القضاء على قاسم سليماني اتّخذه دونالد ترامب وتجنّبه أسلافه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قرار القضاء على قاسم سليماني اتّخذه دونالد ترامب وتجنّبه أسلافه

إيفانكا ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
واشنطن ـ العرب اليوم

أمر دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، بتنفيذ عملية اختار الرؤساء الأميركيون السابقون تجنبها، وهي القضاء على قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» المكلف بالعمليات الخارجية لإيران، الذي كان يعرقل السياسة الأميركية في المنطقة. وكان أسلاف ترمب يخشون من أن يتسبب مقتل سليماني بحرب جديدة في المنطقة، في وقت توجد فيه القوات الأميركية على الأرض في كل من أفغانستان والعراق.

لكن بعد مناوشات دامت 3 سنوات بين الولايات المتحدة والفصائل الموالية لإيران في المنطقة، بلغت ذروتها هذا الأسبوع مع هجوم على السفارة الأميركية في بغداد، اختار ترمب المجازفة، ونفذ الجيش الأميركي الضربة «بعملية محددة بواسطة طائرة مسيرة» قرب مطار بغداد.

وقال مسؤولون أميركيون، سابقون وحاليون، إن أجهزة الأمن الأميركية رصدت سليماني على مدى أعوام، وبحثت في مناسبات كثيرة التخلص منه، لكنها ترددت دوماً في التحرك.

وتابع مسؤولون أن الأمر الذي أصدره ترمب بقتل ثاني أهم رجل في إيران، بعد المرشد الإيراني علي خامنئي، جاء بعد سلسلة من المناقشات رفيعة المستوى على مدى الأسبوع الماضي، تشمل اجتماعاً مع أهم أعضاء فريقه للأمن القومي يوم الأحد، في أثناء قضاء ترمب العطلة في منتجع مار ألاجو في فلوريدا.

وقال مسؤولون بارزون إن الضربة الجوية التي أمر بها ترمب جاءت بعد معلومات مخابراتية تستوجب التحرك، تفيد بأن سليماني (62 عاماً) يخطط لهجمات وشيكة ضد دبلوماسيين أميركيين والقوات المسلحة في العراق ولبنان وسوريا وأنحاء أخرى من الشرق الأوسط.

وحسب وكالة «رويترز»، فعلى مدى أعوام، سافر سليماني في أنحاء المنطقة، غالباً تحت نظر الجيش الأميركي وأجهزة المخابرات، دون أن يعبأ على ما يبدو باحتمال أن ينتهي به الأمر في مرماهم، بينما يساهم في بناء جماعات مسلحة تحارب بالوكالة في المنطقة، وهو ما أثار قلق الولايات المتحدة.

وقال مسؤول سابق في الإدارة الأميركية إن سليماني أبدى ثقة مفرطة «بشكل فج»، خاصة بعد أن قتلت «كتائب حزب الله» المدعومة من إيران متعاقداً أميركياً في قاعدة بشمال العراق، وهو ما أدى لضربات جوية أميركية أودت بحياة 25 شخصاً. وقال المسؤول السابق لوكالة «رويترز» للأنباء: «منحنا ذريعة لاتخاذ القرار».
 «تصفية الهدف»

وقال مسؤولون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن قرار التخلص من سليماني اتخذ بعد الاجتماع الذي تم الترتيب له على عجل لترمب في مار ألاجو، يوم الأحد، مع وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع مارك إسبر، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبريان، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي.

ومن جانبه، قال أوبريان للصحافيين: «كان تحركاً دفاعياً؛ اتخذ الرئيس قراراً واضحاً لا لبس فيه». وأضاف أحد المسؤولين أن الأمر النهائي «لتصفية الهدف» جاء بعد اقتحام مقاتلين موالين لإيران السفارة الأميركية في بغداد هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الخيارات كانت تشمل استهداف قادة قوات «الحشد الشعبي» وهجمات إلكترونية، لكن القرار استقر في النهاية على استهداف سليماني.

وقال مسؤولون أميركيون إن سليماني كان دائماً يعتبر عدواً تلطخت يداه بدماء أميركيين، منهم المئات من الجنود الذين قتلوا في حرب العراق التي بدأت في 2003 بعبوات ناسفة إيرانية الصنع، لكن ظل الأميركيون يميلون لعدم التخلص منه.

وفي سياق متصل، قال رئيس أركان الجيش الأميركي مارك ميلي، أمس (الجمعة)، إنه في حالة عدم استهداف سليماني «كنا سنُتهم بالإهمال»، وأضاف: «كانت في حوزة الولايات المتحدة معلومات مؤكدة، مفادها أن سليماني يخطط لأعمال عنف أكبر بكثير»، وأوضح: «خطر عدم التحرك كان أكبر من خطر التحرك».

وكشف مسؤول كبير في وزارة الدفاع، طلب عدم كشف اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه تمّ تسريع عملية استهداف سليماني من باب الصدفة. وقال المسؤول إن سليماني «وصل إلى المطار، وسنحت لنا الفرصة»، وتابع: «استغللنا الفرصة استناداً إلى أوامر الرئيس».

واعتبر نواب وخبراء أميركيون أن ما حصل قد يدفع بالبلدين إلى حرب مفتوحة. وذكرت النائبة الديمقراطية إليسا سلوتكين، المحللة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (سي آي إيه)، الخبيرة في الفصائل الشيعية، التي عملت في البنتاغون خلال إدارتي جورج دبليو بوش وباراك أوباما، أن هذين الرئيسين تساءلا عن جدوى اغتيال سليماني.

وغردت على موقع «تويتر»: «سؤال واحد منع رئيسين أميركيين، أحدهما ديمقراطي والآخر جمهوري، من تصفية سليماني»، وهو: «هل تستحق غارة جوية عمليات الرد عليها، واحتمال زجنا في نزاع؟». وقالت: «خلصت الإدارتان اللتان عملت لحسابهما إلى أن الغاية لا تبرر الوسيلة، لكن إدارة ترمب قامت بحسابات أخرى».

 وأكد نيد برايس، الذي كان مستشاراً أيضاً لأوباما، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «إدارة أوباما لم تقلل يوماً من أهمية دور» سليماني، خصوصاً نفوذه الذي يمتد أبعد من الشرق الأوسط. وتابع: «نفوذه يمتد أيضاً إلى الغرب»، موضحاً أن «فيلق القدس» قادر على التحرك في أوروبا وأميركا الجنوبية والولايات المتحدة.

واتخذ ترمب موقفاً مغايراً لسلفه، من خلال الانسحاب في 2018 من الاتفاق الدولي حول برنامج إيران النووي الذي تفاوض بشأنه أوباما، واختار ممارسة «أقصى ضغوط» على نظام طهران، من خلال فرض عقوبات اقتصادية صارمة. وردت طهران بمحاولة وقف الملاحة البحرية في الخليج، من خلال إسقاط طائرة مسيرة أميركية فوق مضيق هرمز، وقصف منشآت نفطية في السعودية.

ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية ويل فالتون أنه في الماضي كان خطر قتل سليماني يعتبر مرتفعاً جداً، ويضيف: «اتسعت رقعة مهامه ونفوذه، وقررت إدارة ترمب أن نفوذ سليماني وقدرته على تحريك الأحداث في المنطقة تحولا إلى تهديد خطير جداً تجب معالجته».

وقال كبار الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي إنه لم يجر إطلاعهم على الأمر، كما جرت العادة قبل مثل هذه التحركات العسكرية المهمة.

قد يهمك أيضًا

ترامب يؤكد أنه يحترم الشعب الإيراني بشدة والولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام في إيران

"السوشيال ميديا" تصطاد المشاهير وتتسبب في أزمات لرؤساء وفنانين ورياضيين

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار القضاء على قاسم سليماني اتّخذه دونالد ترامب وتجنّبه أسلافه قرار القضاء على قاسم سليماني اتّخذه دونالد ترامب وتجنّبه أسلافه



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:23 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سموثي الأناناس بالحليب

GMT 10:44 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مصادر سعودية تحذر من منتحلي صفة الأمير خالد بن سلمان

GMT 09:38 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

"سامسونغ" تطلق هاتفا منافسا بمواصفات جديدة بأسعار مذهلة

GMT 03:45 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

إيمان صبري تؤكد أهمية السياحة الشاطئية

GMT 08:32 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

شنط يد نسائية سوداء موضة ربيع 2021 بحسب الجسم

GMT 15:16 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

طُرق حماية رضيعك مِن الأشعة فوق البنفسجية الضارّة

GMT 17:09 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon