قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو السبت إن هناك اهتماما متزايدا من المجتمع الدولي بتيسير التوصل إلى اتفاق "محدود" لوقف إطلاق النار في منطقة البحر الأسود لضمان وصول شحنات الطاقة والحبوب من روسيا وأوكرانيا دون عوائق.
وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة تدرس مقترحات قدمتها تركيا والهند لإعادة تحريك شحنات الحبوب، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الضغط من أجل تسوية أوسع للحرب التي دخلت عامها الخامس عبر المفاوضات، وفق "رويترز".
وطغت الحرب الروسية ضد أوكرانيا على اجتماع استمر يومين لوزراء خارجية مجموعة العشرين، ويرجع ذلك لأسباب منها مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف رغم اعتراضات قادة أوروبيين وكنديين قالوا إن إشراكه يضفي طابعا اعتياديا على العدوان الروسي.
وانتهى الاجتماع دون بيان مشترك أو اتفاق بشأن عدد كبير من القضايا التي تواجه أكبر اقتصادات العالم.
ودافع روبيو عن دعوة لافروف قائلا إنه سيكون من المستحيل إنهاء الحرب دبلوماسيا من دون التحدث إلى روسيا، لكنه أقر بأن التوصل لمثل هذا الاتفاق ليس في الأمد القريب.
وقال إن الولايات المتحدة تحدثت مرارا مع القادة الأوكرانيين، رغم عدم دعوة وزير خارجية أوكرانيا.
وأكد أن هناك اهتماما متزايدا، إن لم يكن زخما، بالتوصل إلى اتفاقات لوقف الهجمات على السفن التي تنقل الحبوب، وفي بعض الحالات، الطاقة في البحر الأسود.
وأضاف روبيو للصحفيين عقب اجتماع استمر يومين لوزراء خارجية أكبر 20 اقتصادا في العالم وكشف عن انقسامات كبيرة بشأن الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط: "هذا الأمر يهدد الأمن الغذائي العالمي وجزءا من أمن الطاقة".
وتابع: "نود إبرام ذلك (الاتفاق) الذي لن ينهي الحرب لكنه على الأقل يوفر تسوية لجانب فريد منها"، مضيفا أن التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات لا يزال أولوية قصوى للمسؤولين الأمريكيين، رغم عدم تحقيق ذلك حتى الآن.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، في مقابلة مع "رويترز"، إنها لم تكن لتختار دعوة لافروف، لكنها استغلت المناسبة لمواجهته مباشرة بشأن الحرب الروسية الذي بدأ في فبراير شباط 2022.
وأضافت، في إشارة إلى تصريحات أدلت بها خلال جلسة عامة مغلقة أمس الجمعة "نظرت مباشرة في عينيه وانتقدت الحرب الروسية غير القانونية لأوكرانيا وخطف الأطفال الأوكرانيين واستهداف السفن الأوكرانية في البحر الأسود، وهي ممارسات تتعارض كليا مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وقالت أناند إنها تحدثت مع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها وكذلك مع نظيرها الهندي بشأن تطبيق وقف محدود لإطلاق النار في البحر الأسود وإيقاف الهجمات على البنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا.
وأشارت إلى أن عددا من الأطراف يدفعون نحو نوع من وقف إطلاق النار، مع تركيز كبير على تعزيز سلاسل إمدادات الغذاء والتوسط لإنهاء الهجمات على شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا قبل الشتاء المقبل.
وقالت: "يتعين علينا معالجة هذه القضايا الآن مع اقتراب موسم الشتاء في أوكرانيا"، مشيرة إلى أن كندا انخرطت في محادثات مهمة ومحددة بشأن وقف إطلاق النار في البحر الأسود منذ الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول.
وأضافت أن الهند ومصر كانتا من بين الدول التي تضررت بشدة، وأنهما تسعيان لضمان سلامة سفنهما وبحارتهما. وأكدت أن أوكرانيا منخرطة بالكامل في هذه المسألة، لكن روسيا لم تبد استعدادا للمضي قدما.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف قوله لصحفيين، الجمعة، إن موقف موسكو من الصراع في أوكرانيا لم يتغير، مؤكدا أن روسيا لا يمكنها قبول أن تمثل أوكرانيا "تهديدا عسكريا للمصالح الأمنية المشروعة لروسيا الاتحادية".
وحث روبيو المشاركين في اجتماع مجموعة العشرين أمس الجمعة على التعاون حيثما أمكن، في ضوء شبكة معقدة من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه جميع الدول تقريبا.
وقال: "بما أننا جميعا نواجه هذه التحديات، يجب علينا جميعا العمل معا لمواجهتها. مستقبل أوطاننا يعتمد على استعدادنا لفهم أنه على الرغم من أن مصالحنا قد لا تتوافق دائما، فإنه ينبغي لنا دائما السعي للعمل معا لتعزيزها عندما وحيثما تتوافق".
وقال روبيو للصحفيين إنه تحدث لفترة وجيزة مع لافروف على هامش الاجتماع عن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي الشهر المقبل، وقمة قادة مجموعة العشرين التي ستعقد في منتجع دورال للجولف المملوك لترامب في ميامي في ديسمبر كانون الأول.
وأضاف روبيو أنه لم يتأكد حضور بوتين لقمة مجموعة العشرين، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أن يدعو ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا سيما "إذا كان حضوره سيسفر عن شيء إيجابي".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك