عزوف سورية عن قمة بيروت يفتح تأويلاتٍ سياسية ضد دمشق
آخر تحديث GMT15:48:11
 السعودية اليوم -

عزوف سورية عن قمة بيروت يفتح تأويلاتٍ سياسية ضد دمشق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - عزوف سورية عن قمة بيروت يفتح تأويلاتٍ سياسية ضد دمشق

القمة العربية التنموية
بيروت - العرب اليوم

أدت اتصالات أجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أول من أمس إلى رفع مستوى تمثيل بعض الوفود في القمة العربية التنموية، الاقتصادية والاجتماعية التي تنعقد اليوم في بيروت، وقرر بعض هذه الدول إيفاد رؤساء وزرائها بدل اقتصار تمثيلها على وفد وزاري، فيما يصل صباح اليوم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني قبيل جلسة الافتتاح.

وبينما انصرف الجانب اللبناني أمس إلى تنظيم استقبال رؤساء الوفود في المطار، جرت مشاورات جانبية بين عدد من وزراء الخارجية حول القرارات التي ستصدر عنها، ولمعالجة التباين بين اقتراح وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إدراج بند عودة النازحين واللاجئين السوريين إلى بلدهم بصياغة مغايرة للنص الذي كانت دوائر الجامعة العربية حضرته مع وفود عربية أخرى والذي ينص على العودة الآمنة والطوعية. إذ أن باسيل اقترح نصا لا يشير إلى كلمة "طوعية"، في وقت قالت مصادر ديبلوماسية عربية أن صوغ القرارات تأخذ في الاعتبار ما ينص عليه القانون الدولي، الذي يلزم المنظمات الدولية والدول المعنية بطوعية العودة الآمنة. أما المشروع اللبناني فينص على مناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية العمل إعادة النازحين لأن في سورية مناطق باتت آمنة وعلى عدم ربطها بالحل السياسي.

وقالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ"الحياة" أن الجانب اللبناني يطرح النص الذي يصر عليه لتضمينه في البيان الختامي (إعلان بيروت) بدلا من أن تنص عليه المقررات. وترددت معلومات أنه سيسحب هذا النص من المقررات والبيان الختامي إذا لا موافقة عربية عليه ليضمنه المبادرة التي ينوي الرئيس عون طرحها اليوم في كلمته.

ومثلما كان انخفاض التمثيل في القمة مدار سجال لبناني داخلي بين من اعتبر القمة فاشلة بلا مشاركة سورية فيها، وبين من رأى أن مجرد انعقادها على رغم الضغوط الداخلية التي شملت الشارع لتأجيلها نجاح للسلطات اللبنانية، فإن الوفود العربية المشاركة في القمة هي الأخرى سعت إلى مقاربة أسباب حملة سورية عبر حلفائها ضد انعقادها.

أقرا أيضًا: عدد قتلى طرابلس يرتفع إلى 10 وسلامة يطالب بدعم إجراء الانتخابات الليبية

وتعددت المقاربات كالآتي:

- أن أوساطا لبنانية رأت أن دمشق أرادت توجيه رسالة عبر حلفائها في فريق 8 آذار، بأن لا قمة عربية من دون مشاركتها، وأن في قدرتها إفشالها حتى لو انعقدت عبر التسبب بخفض مستوى التمثيل فيها. وتقول هذه الأوساط ل"الحياة" إن الرسالة هي أيضا أن الحكم اللبناني الذي لا يأخذ في الاعتبار موقف دمشق لن يتمكن من تنظيم قمة في دولة تعمل على إعادتها إلى فلك نفوذها. وبعض هذه الأوساط أوضح ل"الحياة" أن الجانب السوري أراد التأكيد على قدرته على العودة إلى لبنان وممارسة نفوذه على وضعه الداخلي، لأن لديه حنين إلى السابق، كورقة يأمل استخدامها في العودة إلى الجامعة العربية من موقع قوة، مقابل اعتقاد بعض العرب أنه يعود ضعيفا إليها، قياسا إلى ما أصاب سورية من ويلات بفعل الحرب الداخلية التي عصفت بها والتدخلات الخارجية على أرضها التي أضعفت الحكم ودوره الإقليمي. وفي تقدير أصحاب هذه المقاربة أن حلفاء إيران اللبنانيين ساندوا الهدف السوري.

- تتلاقى مقاربة بعض الأوساط الديبلوماسية العربية مع القراءة اللبنانية القائلة بأن دمشق أرادت التأكيد أن لا قمة ناجحة من دونها، أو أنها الممر الإجباري للدور العربي. وتضيف على ذلك بأن دمشق تتصرف حيال لبنان، والعرب فيه بذهنية "انتقامية"، باعتبار أن النظام انتصر على خصومه في سورية وبالتالي على من وقفوا ضده من العرب واللبنانيين. لكن الأوساط نفسها تقول إنه سيمضي وقت كي يكتشف النظام السوري أن انتصاره على شعبه لا يعني تفوقه على الدول العربية، على رغم الواقع الميداني الجديد في الداخل السوري، والذي لعبت فيه روسيا وإيران دورا رئيسا.

- أن بعض الأوساط الديبلوماسية العربية أبلغت "الحياة" أن دمشق تدرك جيدا أن إلغاء القمة أو تأجيلها غير ممكن وأن الضغط على الرئيس عون لتحقيق ذلك لن يصل لنتيجة، لأن للتأجيل أو الإلغاء آلياته في الجامعة العربية، ويتعذر على الرئيس اللبناني وحده عدم استقبال القمة، نظرا لانعكاسات ذلك السلبية على البلد. والجامعة العربية لم تكن بوادر تشجيع لبنان على التأجيل.

وتلخص الأوساط الديبلوماسية العربية قراءتها للنتائج بأن القيادة السورية قد تكون منزعجة من أن القمة كتظاهرة عربية انعقدت على رغم ضغوطها لتأجيلها، وراضية في الوقت نفسه لأن ضغوطها أنتجت خفض التمثيل، وبالتالي أوصلت الرسالة عن قدرتها على التأثير في البلد. وفي هذا السياق لا تستبعد المصادر أن تكون أجهزة أمنية في بعض الدول العربية نصحت رؤساءها أو قياداتها العليا بعدم المشاركة نظرا إلى تصنيفها لبنان دولة بإمكان جهات لديها أذرع أمنية أن تفتعل حوادث أمنية أثناء القمة، ما خفض حماسة بعض كبار المسؤولين للمجيء إلى بيروت، لا سيما بعد الذي حصل في الشارع ضد دعوة ليبيا إلى القمة. وتقول الأوساط الديبلوماسية نفسها أن بعض هذه الأجهزة الأمنية العربية يتعاطى مع لبنان على أن السيطرة الأمنية فيه هي ل"حزب الله"، وهي تبني حسابات الأمن فيه على هذا الأساس، فضلا عن عدم الارتياح السياسي المعروف عند بعض العواصم إزاء دور الحزب . ولعل الأزمة السياسية التي يمر فيها لبنان والتي حالت إلى الآن دون تأليف الحكومة تساهم في إضفاء أجواء الحذر حيال احتمالات الوضع الأمني ولو كان مبالغا به.

وقد يهمك أيضًا:

لبنان يستعد لموجة من الصراعات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة

الرئيس اللبناني يرفض تفعيل حكومة تصريف الأعمال "

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزوف سورية عن قمة بيروت يفتح تأويلاتٍ سياسية ضد دمشق عزوف سورية عن قمة بيروت يفتح تأويلاتٍ سياسية ضد دمشق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي

GMT 00:01 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

محمد كريم يهنى أسرة برنامج the voice

GMT 14:58 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فلاتة يغيب عن الاتحاد أمام الاتفاق بسبب الإصابة

GMT 10:05 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

فوائد صحية مذهلة لزيت الزيتون في فصل الشتاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon