طبقة وسطى منهكة في الأردن رفعت صوتها عاليًا في الاحتجاجات الأخيرة
آخر تحديث GMT09:56:59
 السعودية اليوم -

طبقة وسطى منهكة في الأردن رفعت صوتها عاليًا في الاحتجاجات الأخيرة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - طبقة وسطى منهكة في الأردن رفعت صوتها عاليًا في الاحتجاجات الأخيرة

طبقة وسطى منهكة في الأردن
عمّان - نقلا عن أ ف ب

في الاردن، كانت طبقة متوسطة مستنفدة ومرهقة في قلب الاحتجاجات الأخيرة ضد ارتفاع كلفة المعيشة، من أطباء أو محامين أو تجار يوحد بينهم القلق نفسه حيال حساباتهم المصرفية عند نهاية كل شهر.

خرج عدة الاف منهم كل يوم الى الشوارع بعد حلول الظلام ولمدة سبعة ايام، مطالبين بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للجدل والذي يزيد من مساهماتهم الضريبية.

وتقول رحمة جعفر (24 عاما)، التي لم تفوت تظاهرة واحدة، لوكالة فرانس برس "في بلدان أخرى، قد تبدو حركات الاحتجاج من هذا القبيل عادية، لكن في الأردن معارضة السلطة بصورة علنية هو بالحقيقة فعل شجاع".

ورحمة حاصلة على شهادة في إدارة الأعمال وتعمل في منظمة غير حكومية، لكنها مجبرة على القيام بأعمال صغيرة اضافية.

وتأمل في ان تنتقل قريبا الى شقة صغيرة لا تزال خالية تماما ، تقع في حي شعبي شمال عمان، بعد زواجها.

تؤكد انها لن تنظم حفلة كبيرة لزواجها كما هو مألوف في الأردن، وتضيف "مهما يكن، لا نريد أن نبدأ حياتنا معا في الديون!".

خطيبها محمد حسن البالغ من العمر 23 عاماً يعمل طباخا والراتب الذي يتقاضاه لقاء 12 ساعة من العمل اليومي لا يكفيه حتى نهاية الشهر، ويقول "خلال عطلات نهاية الاسبوع اعطي دروسا في الغوص او التسلق".

ويضيف بحزن ان "الشباب الاردني يتمتع بقدرات هائلة ولكن يتم سحقنا وقتل احلامنا ودفعنا الى الهجرة".

- أعمال صغيرة -

كانت لدى مجد جبالي كثير من الاحلام قبل أن تنهار طموحاته العام 2012، ما اضطر هذا الشاب البالغ من العمر 29 عاما الى ترك دراسة السياحة والعمل فورا من اجل اعالة عائلته.

يقول "قمت بكل أنواع الاعمال الصغيرة، وفي السنوات الأخيرة كنت سائقا للسياح الأجانب، ولكن عندما ينخفض نشاط الموسم يصبح العمل نادرا".

مع ذلك، لا يزال سعيدًا بالعمل في وقت تطاول البطالة أكثر من18 في المئة من سكان الأردن علما بان 70 في المئة من هؤلاء تقل اعمارهم عن ثلاثين.

والسيارة التي يستأجرها حاليا تسمح له بالعمل في منصة سيارات الاجرة لمدة 14 ساعة في اليوم.

ويضيف "بعد حسم كلفة الإيجار، يبقى لي كل ليلة نحو 15 دينارا (18 يورو)"، هو مبلغ ضئيل للعيش في عاصمة تعد ألاغلى بين العواصم العربية وفقا لدراسة اعدتها مجلة "ايكونوميست" البريطانية الأسبوعية الشهر الماضي.

بدوره، تعرض محمد خليل طهبوب، في الستينات من عمره، لمشاكل مالية ولم تعد شركته العقارية التي أنشأها العام 1992 كما كانت.

يقول طهبوب لفرانس برس ان "القطاع العقاري شهد على مدى السنوات الماضية حالة من الركود الفظيع، ومنذ العام 2014 ، لم ابع أي شيء".

ولكن الاقتصاد الاردني برمته يواجه صعوبات وبحسب صندوق النقد الدولي فان "آفاق النمو ضعيفة في عام 2018".

في عمارة طهبوب المخصصة لذوي الدخل المحدود والتي بنيت العام 2016 بيعت فقط شقتان من اصل عشر، ويشير الى انه "يتلقى اقتراحات بخفض الاسعار".

ويتابع "لم يبق في جيوب الناس شيء كما ان البنوك لم تعد تمنح قروضا. وعندما لا يستطيع المواطن تحمل كلفة المواد الاساسية كيف بأمكانه شراء شقة؟".

يبدو هذا الرجل ذو العيون الباهتة بلا امل، رغم أنه بعيد عن حالة البؤس التي يعيشها العديد من المواطنين.

لكل هذه الاسباب، يؤكد إنه لم يتردد في المشاركة في الاضرابين اللذين نظمتهما النقابات المهنية الشهر الحالي.

وتحت ضغط الشارع، اضطر رئيس الوزراء هاني الملقي إلى الاستقالة وأعلن خليفته عمر الرزاز سحب مشروع قانون الضريبة المثير للجدل من البرلمان، لكن الأردنيين لا يزالون ينتظرون تشكيل الحكومة الجديدة.

كما شاركت ميسون الخريسات، مهندسة معمارية في الثلاثينات من العمر، في الإضرابات التي دفعت الحكومة الى سحب مشروع القانون.

وتقول الخريسات وهي أم لطفلين "ليس من الطبيعي أن تكون الضرائب مرتفعة للغاية بدون أي خدمات مقابلة"، في اشارة خصوصا الى التعليم والصحة.

أسست خريسات شركتها الخاصة قبل نحو عام ولكنها تكافح من اجل الانطلاق خصوصا في ظل الأعباء الضريبية "المفرطة".

وتضيف بنبرة حزينة "عندما كونت عائلة مع زوجي كان لدينا كل أنواع الأحلام، واليوم تم تأجيل كل شيء".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبقة وسطى منهكة في الأردن رفعت صوتها عاليًا في الاحتجاجات الأخيرة طبقة وسطى منهكة في الأردن رفعت صوتها عاليًا في الاحتجاجات الأخيرة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon