روحاني يواجه تحديًا داخليًا بعد الاتفاق النووي
آخر تحديث GMT16:50:22
 السعودية اليوم -

روحاني يواجه تحديًا داخليًا بعد الاتفاق النووي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - روحاني يواجه تحديًا داخليًا بعد الاتفاق النووي

حسن روحاني
طهران - العرب اليوم

خرج الرئيس الايراني حسن روحاني منتصرا من المحادثات النووية عقب ابرام الاتفاق بين بلاده والدول الكبرى لكن عليه ان يعالج تحديات سياسية داخلية همشت لوقت طويل اذا ما اراد ان يعزز سمعته كشخص معتدل. وهيمنت المحادثات النووية على اول سنتين من رئاسة روحاني واتاحت له المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة البدء في تغيير العلاقات الدولية الايرانية.    لكن مهمة انهاء الخلاف النووي ومعارضة المتشددين الايرانيين للنهج الدبلوماسي، طغت على اجندته الداخلية القائمة على الاصلاح. 

ومنذ أن اجرى روحاني مكالمة هاتفية مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في ايلول/سبتمبر 2013 كانت الاولى منذ الثورة الاسلامية الايرانية في 1979، وصف الرئيس الايراني بانه سياسي قادر على احداث التغيير.    وبعد ابرام الاتفاق النووي مع الدول الكبرى يشعر الايرانيون بالارتياح، الا انهم لم ينسوا الوعود الاخرى التي اطلقها روحاني قبل انتخابه، بحسب ما يرى المحلل السياسي داود هيرميداس بافاند.  وقال بافاند المحاضر في جامعة طهران ان الحكم الاخير على روحاني، المعتدل في بلد يتبنى نظاما محافظا قويا، سيكون بشان القضايا الداخلية الصعبة. واوضح ان "الاتفاق بث مشاعر السعادة لا شك في ذلك، ولكن مجتمعنا يعاني من مشاكل كبيرة".    واكد "اعتقد ان روحاني اصبح اقوى الان، ولكن المشاكل ليست اقتصادية فحسب بل انها تشمل كذلك السجناء السياسيين". 

وقبل انتخابه قال روحاني ان هناك حاجة لمعالجة مسالة السجناء لا سيما الذين اعتقلوا بعد اعادة انتخاب الرئسي السابق محمود احمدي نجاد في 2009.    وصرح روحاني في تجمع انتخابي "امل انه بعد عام من هذه الانتخابات سيتم الافراج ليس فقط عن الذين فرضت عليهم الاقامة الجبرية، بل كذلك المسجونين منذ 2009". 

وجاءت تصريحاته عقب سؤال وجهه له الطلاب حول ما سيفعله بشان حسين موسوي ومهدي كروبي، المرشحان الرئاسيان الاصلاحيان الخاضعان للاقامة الجبرية واللذان طعنا في صحة انتخابات 2009.    ولقي موقف روحاني قبولا لدى الناخبين من الحركة الاصلاحية التي قمعت بعد 2009. ومؤخرا فقط وبعد تشكيل حزبين سياسيين جديدين، بدأ الاصلاحيون في الظهور مجددا.  الا ان روحاني لم يعالج بعد هذه المسالة، واتهم بعض انصاره، ومن بينهم وزراء في حكومته، بدعم الفتنة، وهو المصطلح الذي يستخدمه النظام لوصف احتجاجات الشوارع التي اندلعت بعد انتخابات 2009 التي قتل فيها العشرات.   

ورغم ان الاتفاق النووي الذي سيؤدي الى رفع العقوبات عن ايران ويمهد الطريق لتحسن اقتصادها، يعد انجازا كبيرا، الا ان على روحاني ان يعمل بجد اكبر لخلق جود سياسي اكثر شمولية، بحسب بافاند.  وقال بافاند "لقد فتحت ستارة جديدة، وعلى روحاني ان يستغل هذه الفرصة (...) اذا اراد ان يصبح رجلا يصنع التاريخ، لا يمكنه ان يحصر نفسه فقط في الحفاظ على منصبه. عليه ان يجازف".    ويمكن ان تشكل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في شباط/فبراير 2016 نقطة تحول.  فمنذ توليه منصبه واجه روحاني مقاومة من البرلمان المحافظ في عدة قضايا ومن بينها المحادثات النووية، وكذلك من المؤسسة الدينية النافذة في البلاد.  

  الا ان الدعم الشعبي والزخم السياسي الذي تحقق من التوصل الى الاتفاق النووي والذي تم التوصل اليه بفضل دعم المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي، يشكل فرصة لحلفاء الرئيس لخلق الظروف المناسبة للناخبين لانتخاب برلمان اكثر اعتدالا العام المقبل.  يقول سعيد لايلاز الخبير الاقتصادي والمحلل الاصلاحي انه بدلا من تكريس وقته لكسب الاصلاحيين، على روحاني ان يستخدم نفوذه داخل النظام قبل الانتخابات.  

  وفي اشارة الى مجلس صيانة الدستور الذي يصادق على المرشحين، قال لايلاز "الاتفاق النووي هو انتصار كبير لروحاني وهو يستطيع ان يستخدمه لخلق ائتلاف من الاصلاحيين ومن هم في منتصف الطريق. وسيحاول التفاوض مع المجلس لقبول مرشحين اكثر اعتدالا. هذا هو اهم عمل له".   

كما سينشغل روحاني الذي يواجه معركة اعادة انتخابه في 2017، في خلق المزيد من الوظائف بفضل الاتفاق النووي بعد سنوات من تدهور الاقتصاد وارتفاع نسبة البطالة.    وقال لايلاز "عليه ان يبدأ الان في التفكير في الجولة الثانية كرئيس".  ويمكن طرح الاتفاق النووي كذلك كمنصة لاحداث التغيرات الداخلية، بحسب ما يرى امير محبيان المحلل المحافظ الذي يعتقد ان ايران يمكن ان تستفيد من الاصلاح. 

وقال ان "روحاني احدث تغييرا جذريا. فمنذ البداية كان المحور الرئيسي لخططه هو التوصل الى اتفاق مع الغرب حول البرنامج النووي (...) والان يبدو انه يستطيع ان يقول للمجتمع الايراني انه نجح في تحقيق اول خططه

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روحاني يواجه تحديًا داخليًا بعد الاتفاق النووي روحاني يواجه تحديًا داخليًا بعد الاتفاق النووي



GMT 17:51 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

سنغافورة تحذر من تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 19:21 2013 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هاني شاكر ينفي طرده من أحد الأندية لتعاطي المخدِّرات

GMT 08:54 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:45 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

حالة الطقس المتوقعة ليوم الأحد في بغداد

GMT 12:57 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

جيزال خوري تنضم إلى فريق عمل "بي بي سي" العربيّة

GMT 11:33 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يحصد المركز الخامس في مونديال الأندية

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

حكيم يعرب عن سعادته بنجاح حفلته في برشلونة

GMT 20:59 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

"ربحنا بكري"

GMT 17:37 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شاومي تطلق 3 هواتف لعائلة Redmi بإمكانات جبارة

GMT 15:45 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

سفن محملة بالقمح في طريقها إلى مصر

GMT 22:04 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

جنود الجيش الروسي يتزودون بساعات ذكية

GMT 11:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"هواوي" تكشف عن إطلاق نسخة مطورة من "مات إكس" المطوي في 2020

GMT 13:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يسطع نجمك في هذا الاسبوع الدسم بحظوظه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon