السلطات الجزائرية تفرض إقفالاً للمساجد بعد صلاة التجهد وحتى الفجر
آخر تحديث GMT16:18:15
 السعودية اليوم -

السلطات الجزائرية تفرض إقفالاً للمساجد بعد صلاة "التجهد" وحتى الفجر

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السلطات الجزائرية تفرض إقفالاً للمساجد بعد صلاة "التجهد" وحتى الفجر

المسجد الكبير في بلدة عين البنيان
الجزائر - العرب اليوم

بعد نهاية صلاة التهجد في المسجد الكبير في بلدة "عين البنيان" في الضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائر، يستعد قيِّم المسجد لإغلاق الأبواب حتى صلاة الفجر، امتثالاً لقواعد صارمة تفرضها مديرية الشؤون الدينية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة للقبول بفتح مساجد لصلاة التهجد في رمضان، واستمراراً في تنفيذ خطة الجزائر "الحفاظ على بيوت الله من كل سلوك دخيل". ويسارع مصلون عند فجر كل يوم في بلدة عين البنيان، أكبر محافظات العاصمة من حيث السكان، نحو المسجد الكبير قبالة سوق البلدة، الوحيد في المحافظة، الذي استوفى شروط إقامة صلاة التهجد وفق قواعد تضعها وزارة الشؤون الدينية كل عام.

وقال عمر ذيابي، أحد مرتادي المسجد كل ليلة: "تنتقل من "حي 11 ديسمبر" من أعالي المحافظة للحاق بصلاة التهجد، وفي ذلك مشقة"، لكنه يضيف: "إذا كان لولي الأمر نظرة نجهلها فالمهم هو تأدية هذه الصلاة أينما كانت". ويُفرض على أئمة المساجد الراغبين في إقامة التهجد، التقدم بطلب موقّع من قبلهم ويصادَق بتوقيع مفتش المقاطعة حيث يقع المسجد، ويبيّن الإمام في الطلب الفترة التي ينوي إقامة صلاة التهجد فيها وتحديد ساعات تلك الشعيرة لتتعامل أجهزة الأمن مع الأمر بالحضور البشري لتأمين المسجد. كما يُشترط في الإمام الذي يُقام الاعتكاف في مسجده أن يقدم قائمة اسمية بالمعتكفين إلى السلطة الأمنية في المنطقة، مرفقة بصور لبطاقات التعريف لكل شخص يرغب في الاعتكاف بالمسجد، علماً أن هذا الإجراء المتعلق بالمعتكفين لا يخص المتهجدين.

وذكرت مراجع أمنية لـ"الحياة" أن الاعتكاف بات ممنوعاً، وهو شرط آخر للمساجد التي ترغب في إقامة "نافلة التهجد" خلال العشر الأواخر من رمضان. وتجتهد الجزائر في إقامة خطة للمساجد، تبعاً لتجربة مريرة عاشتها في بداية التسعينات، ويتصدى وزراء الشؤون الدينية باستمرار ضد السلوكات الدخلية. وأعلنت وزارة الشؤون الدينية أن الموافقة على ترك المساجد مفتوحة أمام الراغبين في الاعتكاف مرهونة برخصة أمنية في حال توافرت الشروط ولم يكن في ذلك مشكلة.

ولا تجد الجزائر حرجاً في القول إنها تفرض رقابتها على المساجد بناء على تجربة سابقة في محاربة الإرهاب، ويقول أنصار هذا الطرح إن خطاب التطرف في مطلع التسعينات بدأ من المساجد حين لم يكن هناك أي قيد على مَن يتولى الخطابة في المنابر. ولم تعد إمامة المسجد مسموحة إلا لأصحاب شهادات تمنحها الحكومة، وتقرر تدريجياً في السنوات العشر الأخيرة إغلاق المساجد بعد الصلاة، ومنع أي إمام من الخطابة ما لم تكن لديه رخصة من وزارة الشؤون الدينيّة والهيئات الرسمية التابعة لها. كما مُنعت الحلقات والدروس في المساجد إلا برخصة من الإمام المكلف إدارة وتسيير المسجد، وكذلك مُنع جمع الأموال لمصلحة الجمعيات الخيرية ولبناء المساجد إلا برخصة حكومية أيضاً.

واستحدثت الجزائر صندوق الزكاة لجمع الأموال تحت إشراف لجنة المسجد، وتوجّه أمواله لمشاريع استثمارية توزع على الشباب أو المعوزين. وكثيراً ما يعود وزير الشؤون الدينية محمد عيسى إلى الخوض في ملف الفتوى في البلاد. ويتعاطى الوزير دورياً مع حضور متشددين بقوة في مساجد بشكل تطوعي. وكشف الوزير عن وجود جهات لم يسمها تستغل مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف الفضاءات الثقافية والتربوية لتمرير أفكار متطرفة. وتشهد الجزائر حال من الفوضى في مجال الفتوى بسبب غياب ملفت للدولة، وفي ظل غياب مرجعية للفتوى، تعمل وزارة الأوقاف على مراقبة الخطاب الديني لأكثر من 15 ألف مسجد في البلاد.

وتمنع أجهزة الأمن الجزائرية علي بن حاج، نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، من تأدية صلاة الجمعة في المسجد منذ نحو سنة. وتعيب السلطات على بن حاج ترأسه حلقات بعد كل صلاة داخل المسجد يتحدث فيها عن شؤون سياسية وأمنية. وعلى رغم انتقاد حقوقيين هذا المنع إلا أن السلطات ترفض العدول عن موقفها. وأقرّ مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى بأن منع بن حاج يخضع للمصلحة العامة للدولة وليس للقانون.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطات الجزائرية تفرض إقفالاً للمساجد بعد صلاة التجهد وحتى الفجر السلطات الجزائرية تفرض إقفالاً للمساجد بعد صلاة التجهد وحتى الفجر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon