سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد
آخر تحديث GMT06:45:05
 السعودية اليوم -

سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد

عودة عدد من المرشحين للهجرة من محيط باب سبتة عقب تدخل القوات العمومية وتشديد الإجراءات الأمنية
الرباط - كمال العلمي

أعادت موجة العبور الجماعي الأخيرة إلى إسبانيا ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الأحداث، إثر عبور نحو 60 ألف مهاجر براً وبحراً من السواحل المغربية إلى سبتة يوم الخميس، قبل أحدث إعلان اليوم عن عودة أكثر من نصفهم إلى المغرب.

وتعد هذه واحدة من أكبر محاولات الوصول إلى الأراضي الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، وأسفرت عن غرق ما لا يقل عن 34 شخصاً، في وقت شهدت فيه المنطقة حالة من الفوضى مع تصاعد أعداد الوافدين.

وقد بدأت قصة سقوط المدينتين مع ضعف إمارة بني الأحمر في غرناطة في القرن الخامس عشر الميلادي، ليحتل البرتغاليون سبتة عام 1415م، ثم سقطت مليلية في يد الإسبان عام 1497م، وظلت سبتة تحت الاحتلال البرتغالي حتى عام 1580م عندما قامت إسبانيا بضم مملكة البرتغال.

و تقع مدينة سبتة على الساحل المغربي عند مدخل البحر المتوسط على مضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها 20 كيلومترا مربعاً، وتعدادها حاليا نحو 84 ألف نسمة.

وتقول دائرة المعارف البريطانية إن سبتة هي جيب إسباني، وموقع عسكري، وميناء حر يقع على الساحل المغربي عند المدخل المتوسطي لمضيق جبل طارق.

وتُعد سبتة مدينة ذات حكم ذاتي تديرها إسبانيا، وتشكل سبتة ومليلية (وهي أيضاً جيب إسباني)، إلى جانب عدد من الجزر الصغيرة المنتشرة على طول ساحل شمال أفريقيا، أراضي إسبانيا في شمال أفريقيا.

وتقع المدينة على برزخ ضيق يربط جبل حَشو (الخاضع أيضاً للسيطرة الإسبانية) بالبر الرئيسي، وقد اعتُبر جبل حَشو أحد المواقع المحتملة للعمود الجنوبي لهرقل في العالم المتوسطي القديم (أعمدة هرقل هو الاسم الذي أطلقه الرومان علي مضيق جبل طارق)، بينما يُعد جبل موسى في المغرب احتمالاً آخر لهذا الموقع.

ونظراً لموقعها الاستراتيجي المتميز، خضعت سبتة لحكم القرطاجيين واليونانيين ثم سيطر عليها الرومان في عام 42 بعد الميلاد، وبعد ذلك بنحو 400 عام طردت قبائل الفاندال الرومان من المدينة، ولاحقا، سيطر عليها البيزنطيون، ثم القوط القادمين من إسبانيا.

وكانت سبتة قاعدة الغزو الإسلامي بقيادة طارق بن زياد لأسبانيا، عندما غير حاكمها القوطي، جوليان، موقفه وحث المسلمين على غزو إسبانيا، وبعد سقوط الخلافة الأموية، سادتها الفوضى حتى سيطر عليها المريدون، واتخذوها أيضا قاعدة للهجوم على الأندلس عام 1084.

ونظراً لأهميتها التجارية في تجارة العاج والذهب والرقيق، ظلت المدينة محل نزاع مستمر حتى احتلها البرتغاليون عام 1415، بقيادة الأمير هنري البحار، الذي كان يهدف إلى القضاء على نفوذ المسلمين في المنطقة، ثم أصبحت المدينة إسبانية عندما تولى الملك الإسباني، فيليب الثاني، عرش البرتغال عام 1580، وبعد اعتراف إسبانيا باستقلال البرتغال، تنازلت الأخيرة بمقتضى معاهدة لشبونة عام 1668 عن سبتة لإسبانيا.

ومع اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية في عام 1936، أرسل الجنرال فرانسيسكو فرانكو حملة عسكرية من سبتة إلى إسبانيا. وبعد استقلال المغرب عن إسبانيا وفرنسا عام 1956 احتفظت إسبانيا بسبتة، التي أصبحت إقليما يتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1995؛ حيث استُبدل المجلس البلدي بجمعية تشريعية مماثلة لتلك الموجودة في أقاليم الحكم الذاتي الأخرى في إسبانيا.

وتقول دائرة المعارف البريطانية إن خمسة قرون من الوجود الإسباني المسيحي أضفت على المكان طابعاً أوروبياً بدلاً من الطابع الموري (الإسلامي).

ولا تتجاوز نسبة المسلمين في جيب سبتة ثلث السكان تقريباً، ويقع الميناء جنوب البرزخ. ومع إنشاء مرافق ميناء حديثة، نمت سبتة لتصبح مركزاً عسكرياً وتجارياً ومركزاً للنقل.

وتُحاط المدينة بسياج مزدوج مزود بأسلاك شائكة لتأمين حدودها، ففي عام 2006، جرى تعلية السياج وزيادة أعداد القوات العسكرية والأسلحة في المدينة.

ورغم ذلك، يحاول آلاف المهاجرين، ومعظمهم من اللاجئين الأفارقة، عبور الحدود سنوياً.

تقع مليلية في شرق المغرب، قرب الحدود الجزائرية، قبالة الساحل الجنوبي لإسبانيا، وهي شبه جزيرة صخرية تمتد لمسافة 40 كيلومتراً تقريباً داخل مياه البحر الأبيض المتوسط، وتزيد مساحتها على 12 كيلومتراً مربعاً، وتعدادها حاليا 87 ألف نسمة، وهي تبعد 500 كيلومتر عن السواحل الإسبانية، ولذلك فهي أكثر تأثراً بالثقافة المغربية، وعدد المغاربة الذين يعيشون فيها أكثر من أولئك الذين يعيشون في سبتة.

وخضعت المدينة لحكم الفينيقيين القدماء (القرطاجيين لاحقاً) والرومان تحت اسم "روسادير"، ثم سقطت في يد إسبانيا عام 1497 كمدينة أمازيغية، وظلت خاضعة للسيادة الإسبانية منذ ذلك الحين رغم تعرضها لهجمات وحصارات عديدة على مر التاريخ.

وبعد الاستحواذ على المنطقة المجاورة لها قرابة عام 1909، عملت إسبانيا على تحديث ميناء مليلية، وحوّلت المدينة إلى قاعدة عسكرية للقوات الإسبانية في المغرب.

وفي عام 1921، وخلال حرب الريف، كادت القبائل المغربية بقيادة عبد الكريم الخطابي أن تستولي على المدينة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يشبه تدفق المهاجرين إلى سبتة بالاجتياح ويحذر من تكراره في أميركا

البيت الأبيض يستغل صور مهاجري سبتة للدفاع عن سياسة ترامب للهجرة

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon