وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة
آخر تحديث GMT22:16:57
 السعودية اليوم -

وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة

الحوثيون
عدن - العرب اليوم

قام المتمردون الحوثيون بمنع نصف برامج إيصال المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة في البلد الذي مزقته الحرب- وهو تكتيك لي الذراع يتبعه الحوثيون لإجبار الوكالة الأممية على منحهم سيطرة أكبر على الحملة الانسانية الضخمة إلى جانب قطع مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية وفقا لمسؤولي المساعدات والوثائق الداخلية التي حصلت عليها الأسوشيتد برس.

وقامت الجماعة المتمردة بإخضاع حق الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها لمجموعة من الشروط رفضتها وكالات الإغاثة، وذلك لكونها تمنح الحوثيين نفوذا أكبر على من يتلقى المساعدات، كما أظهرت الوثائق والمقابلات.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن تعطيل الحوثيين أعاق العديد من البرامج التي تمد السكان الذين يتضورون جوعًا بالمواد الغذائية، وتساعد النازحين الذين فروا من ديارهم بسبب الحرب الأهلية المتواصلة منذ ما يقرب من 6 سنوات.

وقال المسؤول "أكثر من مليوني مستفيد ... تأثروا بشكل مباشر."

وتظهر الوثائق أن الحوثيين يعارضون الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتشديد الرقابة على حوالي 370 مليون دولار في السنة تقدمها وكالاتها بالفعل للمؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها في الغالب الجماعة المتمردة. من المفترض أن تنفق هذه الأموال على الرواتب والتكاليف الإدارية الأخرى، لكن أكثر من ثلث الأموال التي أنفقت العام الماضي لم تتم مراجعتها وتدقيقها، وفقا لوثيقة داخلية تم تسريبها إلى الأسوشيتد برس.

والتزمت الأمم المتحدة جانب الصمت إلى حد كبير حيال هذه الضغوط، لكن من وراء الكواليس تتمسك الوكالة والمانحون الدوليون بمواقفهم في مواجهة مطالب الحوثيين. وتحدثت الأسوشيتد برس مع سبعة عمال إغاثة ومسؤولين في الأمم المتحدة والوكالات المستقلة حول هذا الوضع.

تحدث الجميع شريطة عدم الكشف عن هوياتهم خشية الانتقام. واطلعت الأسوشيتد برس على عشرات الوثائق بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني لمسؤولي الإغاثة.

في أكتوبر تشرين أول، بعثت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي برسالة إلى رئيس الوزراء المعين من قبل الحوثيين تسرد فيها قائمة طويلة من المطالب.

وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها الأسوشيتد برس أن "الغالبية العظمى" من هذه المطالب تتعلق بعرقلة أو تأخير إيصال المساعدات فضلا عن أن العديد منها يعد انتهاكا للمبادئ الإنسانية. وعلى مدى أشهر طالب الحوثيون بمنحهم 2% من الميزانية الكلية من المساعدات، الأمر الذي رفضته الأمم المتحدة والجهات المانحة. وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الأسوشيتد برس قال متحدث باسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن محاولات الحوثيين "لتطبيق ضريبة على المساعدات الإنسانية غير مقبولة وتتناقض مباشرة مع المبادئ الإنسانية الدولية." وقدمت الولايات المتحدة مبلغ 686 مليون دولار لليمن في العام 2019 وفقا للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وبدا أن الحوثيين يتراجعون الأسبوع الماضي عن طلب نسبة ال 2 بالمائة، لكنهم استمروا في الضغط من أجل الحصول على تنازلات أخرى، وفقا لمسؤولين إغاثيين.

الوضع وصل إلى حافة الانهيار
وخلال اجتماع في بروكسل الخميس الماضي، هددت وكالات إغاثية وجهات مانحة دولية بخفض المساعدات إذا واصل الحوثيون فرض قيود على عمليات الأمم المتحدة في اليمن.

وأضافت في بيان "الوضع وصل إلى حافة الانهيار."

قال مسؤول بالأمم المتحدة إن هناك وكالة واحدة في الأقل، هي برنامج الأغذية العالمي، تدرس حاليا تقليص مساعداتها الغذائية الشهرية التي تقدمها لحوالي 12 مليون يمني.

وأضاف "من المؤسف أن الشعب اليمني سيعاني، لكن الحوثيين يتحملون المسؤولية. لا يمكنهم استخدام الناس كرهائن لفترة طويلة."
وأثارت مطالب الحوثيين مخاوف بين وكالات الإغاثة حول استيلاء المتمردين على الأموال والإمدادات الإنسانية، وتوجيهها لمؤيديهم أو استغلالها في جهودهم العسكرية.

وكانت قضية تقديم مساعدات في منطقة الحرب بمثابة "إشكالية" لوكالات الأمم المتحدة.

لكن المسؤولين قالوا إن الوضع في اليمن يمثل تحديا خاصا.

رفض الحوثيون إصدار تأشيرات وتصاريح لدخول معدات وإمدادات ومهام تابعة للأمم المتحدة مناطق يسيطرون عليها.

وقال موظفو إغاثة إن استعداد قادة هذه المنظمات في السابق لقبول مطالب المتمردين شجع قادة الحوثيين على محاولة الحصول على المزيد.

وقال مسؤول آخر بالأمم المتحدة إن حوالي 300 ألف امرأة حامل ومرضع وطفل دون سن الخامسة لم يتلقوا "مكملات غذائية" لأكثر من ستة أشهر لأن الحوثيين استولوا عليها للضغط من أجل الموافقة على نسبة الــ 2 بالمائة.

يتضورون جوعا يأكلون ورق الشجر
وفي مثال آخر، قام الحوثيون بتأخير إصدار تصريح لتوزيع 2000 طن من الطعام لعدة أشهر - وهو ما يكفي لإطعام 160 ألف شخص في مديرية أسلم، حيث ذهبت أسوشيتد برس في وقت سابق ووجدت قرويين يتضورون جوعا يأكلون ورق الشجر.

وقال مسؤول إغاثي آخر "عندما جاءت الموافقة في نوفمبر/ تشرين ثان، شكل وصول الطعام إلى هناك ما هو أبعد من نقطة الخلاص."

وظل زعماء الحوثيين متحدين في مواجهة الأمم المتحدة.

وقال عبد المحسن طاووس، الأمين العام لما يسمى المجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية والعلاقات الدولية - التابع للحوثيين - لمانحين أوروبيين خلال مكالمة عبر (سكايب) في 20 يناير/ كانون ثان الماضي "اليمن سيبقى حتى إذا أوقفت الوكالات مساعداتها."

حصلت أسوشيتد برس على المكالمة التي استمرت عدة دقائق.

وأضاف أن الحوثيين أرادوا التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة ومانحيها، لكنهم "لن يخضعوا للتخويف."

وجه طاووس اتهاما لغراندي، أكبر مسؤولة أممية في اليمن، بإرسال تقارير كاذبة تفيد بأن الحوثيين يقيدون حركة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة.
هدد قادة حوثيون بطردها من البلاد.

10 ملايين شخص على شفا المجاعة
ويعد برنامج المساعدات الضخمة التابع للأمم المتحدة، والذي تبلغ قيمته 8.35 مليار دولار منذ عام 2015، حاسما وضروريا لإبقاء الكثير من اليمنيين على قيد الحياة.

وتصف الأمم المتحدة ما يحدث في اليمن بــ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم."

وهناك عشرة ملايين شخص في البلاد على شفا المجاعة، و80 بالمائة من السكان - البالغ عددهم 29 مليون نسمة - يحتاجون للمساعدة، وفقا للأمم المتحدة.

وقالت إن أكثر من 3 ملايين شخص نزحوا من منازلهم، وقتل وباء الكوليرا المئات، ويعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد.

قد يهمك أيضا:

فساد الحوثيين يحد من قدرة اليمنيين على تحمّل نفقات الرعاية الصحية

قتلى وجرحى في تجدد المواجهات بين القوات المشتركة و"الحوثيين "في الحديدة

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع برحلة تلتقي فيها الشاعرية مع التاريخ في لشبونة

GMT 18:25 2020 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 23:00 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفيحاء يقترب من الاتفاق مع الحارس الأردني عامر شفيع

GMT 03:40 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

أحمد فهمي يكشف عن نصيحة والده له قبل وفاته

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الملفوف الأحمر يحارب السرطان والزهايمر

GMT 01:27 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على أهم وأشهر متاحف تحت الماء في العالم

GMT 18:59 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حفل إنشاد ديني على إينرجي بمناسبة المولد النبوي الشريف

GMT 10:39 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سينابون التوست بحشوة الجبن والعسل

GMT 05:34 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"الإصبع السادسة" رواية لخيرى الذهبي

GMT 18:37 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الجهراء يخطف نقطة ثمينة من التضامن

GMT 17:23 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

العبادي يدعو لإدارة مشتركة للمناطق الكردية المتنازع عليها

GMT 02:23 2017 الإثنين ,28 آب / أغسطس

الأرصاد تتوقع أمطار على عسير والباحة

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon