روبرت فيسك يؤكد معاملة الفلسطينيين بلا إنسانية ويهاجم إسرائيل وأميركا
آخر تحديث GMT10:32:24
 السعودية اليوم -

روبرت فيسك يؤكد معاملة الفلسطينيين بلا إنسانية ويهاجم إسرائيل وأميركا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - روبرت فيسك يؤكد معاملة الفلسطينيين بلا إنسانية ويهاجم إسرائيل وأميركا

المجزرة التي نفذتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني
غزة ـ كمال اليازجي

وصف الكاتب البريطاني روبرت فيسك، المجزرة التي نفذتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يوم افتتاح السفارة الأميركية في القدس يوم الاثنين الماضي الموافق 14 مايو/ آيار، بأنها وحشية ومخيفة وشريرة، متعجبًا من هروب الكلمات في الشرق الأوسط، حيث 60 قتيلا فلسطينيًا في يوم واحد، و2400 جريح، أكثر من نصفهم بالنيران الحية، ويرى أن هذه الأرقام تشكل غضبًا وتحول عن الأخلاق، كما أنها عار جيش الاحتلال.

ذرائع إسرائيل لا تبرر مذبحتها ضد غزة
وتساءل الكاتب البريطاني في مقالته في صحيفة الإندبندنت "هل يجب علينا أن نعتقد أن الجيش الإسرائيلي هو أفضل الجيوش على الإطلاق بعد هذه المذبحة؟ وماذا لو قُتل 600 فسلطيني الأسبوع القادم؟ ثم 6 آلاف الأسبوع الذي يليه؟ إن ذرائع تل أبيب المستفزة وموقف الولايات المتحدة الأكثر استفزازًا يثير هذه التساؤلات جميعا".

وأضاف "نعم جميعًا يعرف قائمة الذرائع التي تركن إليها تل أبيب في كل مرة، حركة حماس الفلسطينية والفساد والتطرف، لكن هذا لا يبرر هذه المذبحة الشنيعة التي لم يكن فيها للفسلطينين سلاح سوى الطائرات الورقية، والحجارة، هل يعقل هذا؟ هل يستطيع أحد تخيل أن أي بلد متحضر يقتل رضيع عمره 8 أشهر لمجرد أن والديه عبرا عن رأيهما؟، لماذا نشكو من القتلى في فلسطين، على الرغم من وجود السيسي في مصر والأسد في سورية والسعوديون في اليمن، يتعاملون مع بعضهم البعض ؟ لماذا يجب أن يكون الفلسطينون دائمًا مخطئون؟، نترك كل ما سبق ونلقي بالذنب عليهم".

مؤرخو إسرائيل يزورون التاريخ
ويشير فيسك "الضحايا هم أنفسهم الجناة، هذا هو بالضبط ما اضطر الفلسطينيون لتحمله طوال فترة الـ70 عاما، حيث إلقاء اللوم عليهم في نزوحهم قبل سبعة عقود، لأنهم اتبعوا تعليمات محطات الراديو بمغادرة منازلهم، لحين وصول يهود إسرائيل عبر البحر، ولكن الحقيقة حينها لم يكن هناك محطات إذاعية، فهذا ما زعمه مؤرخي إسرائيل الجدد، وسعيوا لإثباته، فالبرامج الإذاعية كانت خرافة، وجزء من التاريخ القومي التأسيسي لإسرائيل؛ لضمان أن الدولة الجديدة بعيدة كل البعد عن التأسيس على آنقاض منازا الأخرين، وكانت أرضًا بلا شعب، ومن المدهش أنه حتى الآن تُتتبع الطريقة نفسها في وسائل الإعلام حيال ما حدث في غزة، فقد وصفت شبكة "سي إن إن" الأميركية عملييات القتل الإسرائيلية بأنها "قمع".

ويوضح فيسك قائلًا "وبالإشارة إلى مأساة الفلسطينيين في العديد من وسائل الإعلام ونزوحهم منذ 70 عامًا، سنجد أنه تم تصويرها كما لو أنها حدثت والفلسطينيون في إجازة، ولكن الكلمة الحقيقة والتي يجب استخدامها بدلا من النكبة هي نزع الملكية، لأن ما حدث مع الفلسطينيين خلال تلك السنوات وما زال يحدث في الضفة الغربية حتى اليوم، هو انتزاع للملكية، وسنجد مجاملة رجل مثل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لبناء المستوطنات غير الشرعية على أراضٍ عربية ومصادرتها من العرب الذين يعيشون هناك منذ زمن".

اليهود المتشددين والإنجليين الصهاينة
ويؤكد الكاتب البريطاني "هكذا وصلنا إلى معظم الأحداث المأسوية المشؤومة في الأسبوع الماضي، حيث حمام الدم في غزة المتزامن مع افتتاح السفارة الأميركية الجديدة في القدس، وأعلن بنيامين نتنياهو، ان هذا يوم عظيم للسلام، وحين سمعت هذا، تساءلت هل أصابني مكروه في أذني، هل قال بالفعل هذه الكلمات؟.. للأسف قال ذلك، وفي مثل هذه الأوقات سنجد أن صحف مثل صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية تحافظ على شعورها بالفخر، ولكن التقرير الأكثر رواجًا كان في صحيفة نيويورك "تايمز" الأميركية، حيث ميشال غولدبرغ وهي تحاول شرح ما يحدث في غزة والقدس، وتحالف اليهود المتشددين والإنجليين الصهاينة الذين يؤمنون بأن عودة اليهود إلى إسرائيل ستؤدي إلى نهاية العالم وعودة المسيح، وهو ما يؤمن به روبرت جيفريس، قس كنيسة دالاس والذي يعتقد أن المورمونية والإسلام واليهودية والهندوسية ستقود الناس إلى انفصال دائم عن الرب في النار، وهو نفسه الذي اختير لافتتاح السفارة بصلاة، كما وشارك جون هاغي الذي يعد من أهم المبشرين الأميركيين عن نهاية الزمن، مع أنه القائل أن الرب أرسل هتلر كي يدفعهم إلى أرض أجدادهم، وأن المشهد كله موجه نحو قاعدة دونالد ترامب المسيحية الأميركية وتزامن مع مذبحة لا تبعد أربعين ميلا في غزة، وأضافت أن غزة تشهد احتجاجات حاشدة قرب السياج القريب من إسرائيل، ويواجه الغزيون أزمة إنسانية متصاعدة والتي تعود في جزء منها للحصار الذي فرضته إسرائيل، وتقول إن التظاهرات كانت في معظمها سلمية، فقد رمى الفلسطينيون الحجارة والطيارات الورقية المشتعلة، ورد الجيش الإسرائيلي بالرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع، مما أدى لمقتل وجرح الألاف حسب وزارة الصحة في غزة، وتعلق أنه لو وضعنا صورة القتل في غزة إلى جانب صورة إيفانكا الباسمة مثل ماري أنطوانيت صهيونية فإنها تعطينا فكرة عن علاقة أميركا مع إسرائيل في الوقت الحالي، ولم تكن أقرب منها اليوم ولكن مع القرب هناك بذور الإختلاف".

الفلسطينيون يُعاملون من دون إنسانية
ويضيف فيسك" في العصر الحديث، نادرًا ما نصادف شعوب تعامل من دون إنسانية مثل الفلسطينيين، فهم يعيشون في المخيمات في لبنان مثل صبرا وشاتيلا، وهم يموتون بسرعة، حيث وفقًا للجامعة الأميركية في بيروت، وجدوا أن العديد من الأشخاص الذين أُجريت معهم مقابلات في أواخر التسعينات، قد ماتوا".

ويتسائل روبرت "هل سيعود الفلسطينيون إلى منازلهم؟.. أعتقد أن هذا هو الخوف الأكبر لإسرائيل، ليس لأن لوجود منازل للعودة إليها، ولكن لأن ملايين الفلسطنيين الذين يطالبون بحقوقهم تحت قرارات من الأمم المتحدة، سيحضرون قرب السياج المرة القادمة وسيكون عددهم عشرات الآلاف، ولكن كم عدد القناصة الذين ستحتاجهم إسرائيل بعد ذلك؟".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبرت فيسك يؤكد معاملة الفلسطينيين بلا إنسانية ويهاجم إسرائيل وأميركا روبرت فيسك يؤكد معاملة الفلسطينيين بلا إنسانية ويهاجم إسرائيل وأميركا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon