حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من تدهور الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الأطفال في السودان، مؤكدة أن شريحة واسعة منهم تواجه مستويات حادة من سوء التغذية، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد.
وقالت المتحدثة باسم اليونيسف في السودان ميرا نصر، خلال تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية» الجمعة، إن الأطفال السودانيين بحاجة عاجلة إلى الحصول على الخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد حياتهم وسلامتهم نتيجة استمرار القتال وانعدام الأمن.
وأوضحت نصر أن الأطفال يتحملون الجزء الأكبر من تداعيات الصراع المستمر في السودان، مشيرة إلى أن الحرب لم تؤثر فقط في ظروفهم المعيشية، وإنما انعكست كذلك على قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الضرورية، وفي مقدمتها الغذاء والرعاية الصحية والدعم النفسي.
وأكدت أن استمرار القتال يضاعف المخاطر التي يواجهها الأطفال، خصوصًا في المناطق التي تشهد أعمالًا عسكرية أو تعاني من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إليها.
وتأتي أزمة سوء التغذية في ظل تراجع قدرة العديد من الأسر على توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، إلى جانب تضرر الخدمات الصحية والإنسانية نتيجة الصراع، الأمر الذي يزيد من هشاشة الأطفال ويجعلهم أكثر عرضة للأمراض والمضاعفات الصحية.
وأشارت المتحدثة باسم اليونيسف إلى أن المنظمة تعمل على تقديم أشكال مختلفة من الدعم النفسي للأطفال الذين تأثروا بالصراع، في محاولة لمساعدتهم على التعامل مع الآثار النفسية الناجمة عن الحرب والعنف والنزوح وفقدان أفراد من أسرهم أو منازلهم.
ويُعد الدعم النفسي جزءًا أساسيًا من الاستجابة الإنسانية، إلى جانب توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية التي يحتاج إليها الأطفال بصورة عاجلة.
وشددت نصر على أهمية استمرار الجهود الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا، خصوصًا في ظل استمرار الظروف الأمنية الصعبة التي تعرقل تقديم الخدمات في عدد من المناطق.
وتجدد اليونيسف من خلال هذه التحذيرات الدعوات إلى حماية الأطفال من آثار الحرب وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية، باعتبارهم من أكثر الفئات تعرضًا للخطر خلال النزاعات المسلحة.
ومع استمرار القتال في السودان، تظل الاحتياجات الإنسانية للأطفال في ارتفاع، بينما تواجه المنظمات الإغاثية تحديات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم الدعم اللازم.
وتؤكد اليونيسف أن توفير الغذاء والرعاية الصحية والدعم النفسي والخدمات الأساسية للأطفال يمثل أولوية عاجلة، إلى جانب ضرورة توفير بيئة أكثر أمانًا تسمح لهم بالحصول على احتياجاتهم بعيدًا عن مخاطر العنف والنزوح المستمر.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف تؤكد مقتل ما لا يقل عن 2300 طفل وجرح أكثر من 5300 في قطاع غزة
الملكة رانيا تلتقي السيدة الأميركية جيل بايدن خلال نشاط لمنظمة اليونيسيف
أرسل تعليقك