واشنطن تعيد توجيه بوصلتها الدفاعية بعيدًا عن بكين وموسكو
آخر تحديث GMT00:52:47
 السعودية اليوم -

واشنطن تعيد توجيه بوصلتها الدفاعية بعيدًا عن بكين وموسكو

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - واشنطن تعيد توجيه بوصلتها الدفاعية بعيدًا عن بكين وموسكو

مبنى وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون
واشنطن - السعودية اليوم

في تحول لافت عن السياسات الدفاعية التي حكمت توجهات وزارة الدفاع الأميركية لعقود، كشفت مسودة استراتيجية جديدة، اطلعت عليها مجلة "بوليتيكو"، أن البنتاجون يعكف على إعادة توجيه أولوياته الدفاعية نحو الداخل الأميركي والنصف الغربي من الكرة الأرضية، متجاوزًا التهديدات الخارجية التقليدية، وعلى رأسها الصين وروسيا.

وتفيد المعلومات، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الصياغات الأولية للوثيقة، أن الاستراتيجية الجديدة وصلت مؤخرًا إلى مكتب وزير الدفاع بيت هيجسيث، وتضع المهام المحلية والإقليمية في صدارة اهتمامات البنتاجون، وهو ما يشكل تحولًا جوهريًا عن الاستراتيجيات السابقة التي لطالما اعتبرت الصين التهديد الأكبر للمصالح الأميركية، خاصة منذ عهد إدارة ترمب الأولى في 2018.

وبحسب المصادر، فإن الخطة الدفاعية الجديدة تتضمن تعزيز الوجود العسكري داخل الولايات المتحدة، عبر نشر آلاف من عناصر الحرس الوطني لدعم أجهزة إنفاذ القانون في مدن كبرى مثل لوس أنجلوس وواشنطن، إلى جانب إرسال مقاتلات وسفن حربية إلى البحر الكاريبي ضمن مهام مكافحة التهريب ووقف تدفق المخدرات إلى الأراضي الأميركية.

كما أنشأ البنتاجون منطقة عسكرية جديدة على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك، تتيح للقوات المسلحة احتجاز المدنيين، وهو إجراء غير مسبوق، كان تقليديًا من مهام أجهزة الأمن الداخلي وليس الجيش.

وبينما لا تزال الاستراتيجية في طور المراجعة النهائية، إلا أن التوجهات العامة بدأت تتضح، وتشير إلى رغبة إدارة ترمب الثانية في تقليص الالتزامات العسكرية الخارجية، والتركيز على التحديات الداخلية والإقليمية المباشرة، وهو ما يثير قلق حلفاء واشنطن في أوروبا وآسيا.

أحد المطلعين على مسودة الوثيقة صرح لـ"بوليتيكو" بأن هذا التحول "قد يغيّر قواعد اللعبة بالكامل بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة في عدة قارات"، مضيفًا أن "الوعود الأميركية التي لطالما عُرفت بموثوقيتها باتت اليوم محل تساؤل".

ويأتي هذا التغيير في وقت لا يزال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يطلق تصريحات حادة ضد بكين، ويتهمها بالتآمر ضد الولايات المتحدة، رغم أن خطابه السياسي لا يبدو منسجمًا مع التحولات الفعلية داخل وزارة الدفاع، والتي يتصدرها إلبريدج كولبي، أحد أبرز مهندسي استراتيجية 2018، والمعروف بدعواته لسياسة دفاع أميركية أكثر انعزالية.

كولبي، الذي عاد إلى البنتاجون في إدارة ترمب الثانية بصفة كبير مسؤولي السياسات، يقود مراجعة شاملة للوضع العسكري الأميركي العالمي، تشمل مراجعة مواقع الانتشار العسكرية، وإعادة تقييم القدرات الدفاعية الجوية والصاروخية في مختلف مناطق العمليات. ومن المتوقع صدور نتائج هذه المراجعات خلال الشهر المقبل.

وتؤكد المجلة أن الوثائق الثلاث المرتبطة بالاستراتيجية، ومراجعة الوضع العسكري، واستراتيجية الدفاع الجوي، تتقاطع جميعًا في تأكيدها على ضرورة تقليص الالتزامات الخارجية، وتحميل الحلفاء مسؤوليات أكبر عن أمنهم القومي، في مقابل تركيز واشنطن على حماية مصالحها الأقرب جغرافيًا.

في هذا السياق، بدأت تظهر مؤشرات عملية على هذه السياسة الجديدة، إذ نقلت "فاينانشال تايمز" مؤخرًا أن مبادرة البنتاجون لأمن دول البلطيق، التي تمنح مئات الملايين من الدولارات سنويًا لتعزيز دفاعات لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، ستشهد تقليصًا كبيرًا في التمويل هذا العام.

وأكد مسؤول في البنتاجون ودبلوماسي أوروبي صحة هذه الأنباء، مشيرين إلى أن تقليص التمويل سيؤثر على صفقات تسليح مهمة تشمل منظومات دفاع مثل HIMARS الأميركية.

كما يتوقع أن تشمل خطة إعادة الانتشار العسكري الأميركي سحب بعض من القوات البالغ عددها نحو 80 ألف جندي في أوروبا، وإن بقيت التفاصيل الدقيقة خاضعة لقرارات الرئيس الأميركي ومستجدات الوضع السياسي.

وفي الوقت نفسه، حرص ترمب على طمأنة القيادة البولندية خلال لقائه الرئيس كارول ناوروكي في البيت الأبيض، مؤكدًا بقاء القوات الأميركية في بولندا، دون أن يستبعد تقليص أعداد القوات في دول أوروبية أخرى.
ورغم استمرار ترمب في خطاب المواجهة ضد الصين، فإن استراتيجيته الدفاعية تمضي في مسار يعكس انكفاءً نحو الداخل، وانسحابًا تدريجيًا من الالتزامات العسكرية الدولية، في مشهد يعكس بداية مرحلة جديدة في السياسة الدفاعية الأميركية، قد يكون لها تداعيات بعيدة المدى على التوازنات الجيوسياسية حول العالم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

واشنطن تضع خططاً تفصيلية لضرب قواعد صواريخ ومسيَّرات حوثية مع اقتراب مدمرة إيرانية قتالية من البحر الأحمر

 

"البنتاغون" يأمر حاملة الطائرات "فورد" بالبقاء قرب إسرائيل

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تعيد توجيه بوصلتها الدفاعية بعيدًا عن بكين وموسكو واشنطن تعيد توجيه بوصلتها الدفاعية بعيدًا عن بكين وموسكو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon