أطفال مغاربة مع أمهاتهم في غياهب السجون دون ذنب
آخر تحديث GMT13:47:16
 السعودية اليوم -
اطلاق نار على سفينة حاويات قرب سواحل عمان يثير مخاوف بشأن امن الملاحة الدولية في المنطقة ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقديم مقترح إيراني توغلات إسرائيلية في جنوب سوريا تشمل مداهمات واعتقالات في درعا والقنيطرة الأهلي يعلن إصابة يوسف بلعمري بتمزق في العضلة الضامة وبرنامج تأهيلي قبل العودة نواف سلام يهنئ المنتخب اللبناني لكرة السلة بعد فوزه على سوريا ويشيد بكلمة أحمد الشرع حول إنهاء الحروب وتعزيز الاستقرار دونالد ترامب يتهم إيران بخرق وقف إطلاق النار وسط تبادل اتهامات وترقب لمحادثات جديدة، استشهاد فلسطيني جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب خان يونس نادي ميتيلاند يكشف تفاصيل إصابة لاعبه ألامارا ديابي بعد تعرضه للطعن واستقرار حالته مصدر باكستاني يؤكد أن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء وسط ترقب لمشاركة محتملة لـدونالد ترامب ناقلة نفط إيرانية تخترق الحصار في مضيق هرمز وتعود إلى إيران محمّلة بشحنة ضخمة
أخر الأخبار

أطفال مغاربة مع أمهاتهم في غياهب السجون دون ذنب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أطفال مغاربة مع أمهاتهم في غياهب السجون دون ذنب

الدار البيضاء ـ سعيد بونوار

يمرحون ويلعبون، وترسم على وجوههم علامات استغراب كلما تنامى إلى مسامعهم "أزيز" الأقفال، ويعلو فوق ثيابهم صدأ القضبان الحديدية، يعيشون بين أحضان أمهاتهم، وتحت عيون حارسات "شديدات غليظات"، يمضون أيامهم بعيدا عن ضوء الشمس، يبتسمون للزائرين و"السجانات" وأيامهم تكاد تتشابه في انتظار موعد يجهلونه وتعرفه أمهاتهم، الخروج من السجن. لم يرتكبوا جرما، ولا حتى مخالفة، ومع ذلك حكم عليهم الزمن بالرمي في السجن، بعضهم سجناء بالولادة، وآخرين من المُلتحقين، هم أبرياء "يرفلون" في جحيم ردهات الحبس بين المتهمين والمحكومين والمجرمين، هؤلاء هم السجناء الرضع. لا يعرفون أن خارج أسوار السجون حدائق ألعاب ومدارس وطرقات وشواطئ، ولا يعلمون أن في الأسابيع أعيادا، وفي الأحياء أزقة للمرح، وفي ساعات النهار أوقات زيارة للأحباب والأصدقاء،هم يطرحون أسئلة صعبة عن دوافع اعتقالهم، ومع ذلك يمرحون ويلعبون. في أكثر من سجن، يقبع جناح خاص بالرضع والأطفال، يتخذ ركنا منزويا عن طوابق الرجال، ويكاد يلتصق بسجن النساء، إنه البرزخ الذي يفصل هذا عن ذاك. تهم هؤلاء أنهم ولدوا لأمهات ارتكبن جرائم بدوافع مختلفة، ومنهن البريئات لأنه "ياما في السجون من مظاليم". في سجن "عكاشة" بالدار البيضاء، وهو الأكبر من نوعه في المغرب يعيش أطفال تتراوح أعمارهم ما بين الشهر والخمس سنوات، صغار وجدوا أنفسهم محكومين بتهم أمهاتهم، منهن قاتلة زوجها والسارقة والمزورة وشاهدة الزور، ومنهن المتاجرات في المخدرات والمتعاطيات لها، ومنهن العاهرات، والموظفات ونساء الأعمال. في الجناح المذكور يمنع على الرجال ولوج "عنابره"، وفي الغرف المخصص للأطفال يجد الزائر "الخاص" فضاء للطفولة بكل ما يحمله ذلك من معنى، أطفال محظوظون بالمقارنة من باقي السجناء داخل السجن، فهم يحظون بالمتابعة الطبية وبالتلقيحات في وقتها، وتمنح لهم اللعب والهدايا ويلتقون بأمهاتهم، وهم تعساء لأنه يفترض أن يكونوا بين أقرانهم في "ريضات" الحضانة خارج السجن. ولعل الأطفال حديثي الولادة أكثر حظا من غيرهم، فإدارة السجن تصر على تنظيم حفل العقيقة احتفاء بهم، وتوجه الدعوات لحضور الحفل الذي يتم بالطريقة التقليدية المغربية إلى السجينات وموظفات السجن والحارسات وإلى ضيوف من المجتمع المدني للمشاركة في أكل "الرفيسة" وهي وجبة غذائية مغربية تقليدية تنجز لفائدة حديثات الولادة وهي تتكون من الدجاج "البلدي" والفطير وتوضع فيها التوابل بكثافة. وترفض السلطات المغربية تدوين مكان ولادة الطفل في السجلات القانونية، احتراما لمشاعره المستقبلية وعدم معاقبته بذنب لم يرتكبه، وغالبا ما يعهد إلى الوالد أو ولي الأمر أو إلى أي مقرب من العائلة إلى تسجيل "الوليد" في سجلات "الحالة المدنية" دون الإشارة إلى مكان الولادة أي السجن. كما تتكفل إدارة السجن بحفلات الختان بالنسبة للرضع السجناء، وهي تتم أيضا بالطريقة التقليدية مع ما يستلزم ذلك من ركوب على جواد أصيل وبلباس مغربي يعلوه الطربوش الأحمر و"الجلابة"، ويسمح للفرق الشعبية بدخول السجن لإحياء الحفلات المذكورة. يسمح القانون المغربي المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية ببقاء الأطفال صحبة أمهاتهم حتى بلوغ سن الثالثة، ويمكن تمديد هذا الحد بموافقة وزير العدل إلى سن الخامسة، وتتولى المصالح الاجتماعية في السجون متابعة تربية الطفل داخل السجن وخارجه بعد مضي السن المحدد للمكوث مع الأم، يذكر هنا أن 38 في المائة من السجينات في المغرب متزوجات. يواجه أطفال السجون من الرضع والبالغين من العمر الخمس سنوات وأقل صعوبات بالغة عند الخروج من السجن، وقضاء أمهاتهم للفترة المحكوم بها عليهن، إذ غالبا ما يعلم أقرانهم أنهم "خريجو سجون"، فيكون التآلف معهم صعبا جدا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال مغاربة مع أمهاتهم في غياهب السجون دون ذنب أطفال مغاربة مع أمهاتهم في غياهب السجون دون ذنب



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 09:49 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

الصدر يتحدث عن 6 آفات تنخر المجتمع العراقي

GMT 00:52 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو عبد الجليل يكشّف عن اشتراكه في فيلم " كازابلانكا"

GMT 00:58 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

شيرين رضا تؤكّد عدم مشاركتها في السباق الرمضاني المقبل

GMT 00:32 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

أنغام تُبدي سعادتها بالغناء أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي

GMT 13:39 2012 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أثاث منزلي راقي على الطراز القوطي

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

GMT 20:44 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الهلال يعود للانتصارات بثنائية في التعاون في الدوري السعودي

GMT 02:05 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس المجري يبدأ زيارة سياحية خاصة إلى مدينة الأقصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon