البيئة تدفع ضريبة الحرب والأمراض والغازات تحاصر السوريين
آخر تحديث GMT07:05:17
 السعودية اليوم -

البيئة تدفع ضريبة الحرب والأمراض والغازات تحاصر السوريين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - البيئة تدفع ضريبة الحرب والأمراض والغازات تحاصر السوريين

البيئة في سورية
دمشق - ميس خليل

دفعت البيئة في سورية ضريبة كبيرة بسبب الحرب ﻻسيما في المناطق النفطية، حيث سيطرة المجموعات المسلّحة على آبار النفط، المتركزة في المنطقة الشرقية، منذ ثلاثة أعوام، وباتت عمليات استخراج وتكرير النفط، تجري بطرق بدائية، دون مراعاة أدنى معايير السلامة الصحية والبيئية.

وصرَّح معاون مدير الدراسات والمعلوماتية، في وزارة البيئة، الدكتور المهندس أحمد نعمان، بأنَّ الدخان المنبعث من عمليات تكرير النفط، غير الشرعية، أدى إلى إطلاق غازات سامّة، مثل الهيدروكربونات، وأكاسيد الكبريت، وكبريت الهدروجين، ما لوّث الهواء في تلك المناطق، الأمر الذي نتجت منه أمراض خطرة، وبخاصّة الجلدية منها، إضافة إلى تسجيل حالات تشوّه خلقي، لدى الولادات الجديدة.

وأوضح نعمان أنَّ التلوث لم يعد محصورًا في مناطق وجود آبار النفط، بل تعدّاها إلى مناطق كثيرة أخرى، تعبرها خطوط نقل النفط، ولم يعد مقتصرًا على الهواء، بل أصاب المياه، والتربة أيضًا، كما هي الحال في مناطق الرستن، وتلكلخ، وغيرها.

 وكانت الحرب قد سبّبت، إضافة إلى الخسائر الكارثيّة، بتوقّف عدد من المشاريع، التي كان من المفترض إنجازها لتحسين الواقع الخدمي والاقتصادي، كما أدى تراكم النفايات إلى انبعاثات سامّة وتلوّث التربة والمياه الجوفية.

وأشار نعمان إلى أنَّ الحرب سبّبت، على سبيل المثال، إيقاف 97 مشروعًا لإنشاء محطّات معالجة للمياه، عدا عن تدمير العديد من المنشآت المائية والبنى التحتية الخاصة بشبكات الصرف الصحي، وشبكات مياه الشرب والري، ما أدى إلى عدم القدرة على استيعاب الملوثات المطروحة، سواء الصلبة أو السائلة، وزيادة نسبة التلوث في المساحات المائية، وكان ذلك في مدن عدة مثل: درعا، والرقة، وإدلب، وبعض مناطق ريف حلب، وريف دمشق.

 وأفاد المهندس البيئي علي غصن بأنّ الضرر الذي لحق بالموارد المائية، أدّى إلى ارتفاع مؤشرات التلوث العضوي والجرثومي بالمياه، بدليل انتشار أمراض مرتبطة بتلوث المياه، كالتهاب الكبد، وفايروسات الأنفلونزا، والإسهالات العامة
وأضاف غصن أنّ "تراكم النفايات أدى إلى انبعاثات ضارّة، مترافقة مع الروائح التي تصدر عنها، كذلك تخمّر بعضها، وتسرّب إلى التربة والمياه الجوفية، مسبّبًا أضرارًا متراكمة لا يمكن التخلص منها بسهولة".

 وأشار إلى أن السكان، في بعض المناطق، اضطروا إلى حرق النفايات، لعدم تمكّن البلديات من ترحيلها، وبالتالي الإسهام في زيادة الانبعاثات السامة والمسرطنة.

وأضاف مصدر في وزارة الزراعة: "نتيجة للأوضاع الاقتصادية المترديّة التي يرزح تحتها اليوم المواطن، فقد لجأ البعض لقطع الأشجار الحرجية، واستخدامها كوسيلة للتدفئة، ما سبّب ضررًا كبيرًا للغطاء النباتي، إلى جانب الاعتداء، حرقًا، على الغابات والمحميّات. حيث تم حرق عدد كبير من أشجار الصنوبر والسنديان والبلوط والقطلب، في محمية البلعاس، ومنطقة أحراج السلمية، وغابات أبو قبيس، وغيرها، ما نتج منه تدهور كبير في التنوع الحيوي، النباتي والحيواني، وصل إلى حد انقراض بعض الأنواع، وخاصة من الطيور".

وأشار إلى أنَّ المساحة المحروقة، بسبب الأعمال المتطرفة، من الحراج السوريّة، وصلت إلى 17022 دونمًا، حتى نهاية عام 2014، يضاف إلى ذلك ظهور ملوّثات بيئية جديدة، ناجمة عن تصنيع المتفجرات، والعبوات الناسفة، وحفر الأنفاق وتدميرها باستخدام مواد متفجّرة تحتوي على أكاسيد النتروجين، والرصاص، فضلا عن أنّ حرائق المدن الصناعية، والانفجارات، وأدوات الحرب الميدانية، عادت لترفع تلك النسبة، بما أفرزته من ملوثات غازية، تؤثر على جهاز التنفس بالدرجة الأولى.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيئة تدفع ضريبة الحرب والأمراض والغازات تحاصر السوريين البيئة تدفع ضريبة الحرب والأمراض والغازات تحاصر السوريين



GMT 05:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها

GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon