شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد إحياء مهنة مسحراتي
آخر تحديث GMT01:46:56
 السعودية اليوم -

شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد إحياء مهنة مسحراتي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد إحياء مهنة مسحراتي

الدار البيضاء - سعيد بونوار

ينتظر الناس الشاب المغربي الملثم الذي يمر كل يوم ساعة السحور بين أزقة وشوارع حي النون  في الدار البيضاء حاملا بوقه ليدعو سكان الأحياء إلى الاستيقاظ من أجل تناول وجبة السحور والاستعداد لصلاة الفجر، لكن الكثيرون لا يعرفون أنه شاب عاطل عن العمل رغم حصوله على شهادة دكتوراه في الكيمياء، اسمه أحمد ويبلغ (36 عامًا)، ينتمي إلى أسرة فقيرة يفترض أنه عائلها الوحيد، و قد تعب من البحث عن عمل، وفي أيام الانتظار كان يعمل في مهنة هامشية في انتظار تعيينه في المنصب الذي يحلم به، تارة يبيع الخضار، وفي أخرى يتحول إلى بائع كتب، وفي فصل الصيف يعمل حارسًا للدراجات في الشاطئ القريب من الحي الذي يقطن فيه، وبوفاة والده  اختار أحمد أن يحمل بوقه ويتولى إيقاظ السكان وقت السحور. هذا ويختار أحمد ألا ينام  ليلا في شهر رمضان، ويقول لـ"المغرب اليوم":"بعد الإفطار أتوجه إلى المسجد، وبعد التراويح أتسامر مع أبناء الحي قبل العودة إلى المنزل لقراءة بعض الكتب، وفي تمام الساعة 2 صباحًا أغادر المنزل لأبدأ عملي ولا أعود إلى بعد صلاة الفجر".  فيما يعلم أحمد جيدًا أن مهنة المسحراتي بدأت  تتلاشى في مجتمع لم يعد فيه الصائمون يستيقظون للسحور بحكم ضرورة الاستيقاظ مبكرًا لوظائفهم، ويقول: "إن البوق كان وجها مألوفا لدى المغاربة، لا يستيقظون إلا بسماع صوته الحاد، وكان الكثيرون ينسجون قصصا خيالية عن المسحراتي، فهو شيخ بلحية بيضاء وغالبا ما يمر على  حصانه الأبيض". لكن الصورة اختلفت في الوقت الحاضر فالمسحراتية المغاربة أغلبهم ينتمون إلى فرق موسيقية شعبية لم تعد تعمل في هذا الشهر الفضيل، ولمواجهة هذا العطالة اختاروا إيقاظ الناس ليلا نظير ما قد يجود به هؤلاء في ليلة القدر، إذ يكشف المسحراتي عن وجهه طالبا الصدقة أو زكاة عيد الفطر بجملته الشهيرة "حق المسحراتي أمّالين الدار" (نصيب المسحراتي يا أرباب البيوت)، ورغم تطور آليات الاستيقاظ للسحور في المغربـ باستعمال منبه الهواتف النقالة، فإن المسحراتي مازال محافظًا على دوره. و البوق أو آلة النفير تبقى من الآلات الموسيقية الأساسية عند فرق الصوفية في المغرب، وتتميز بقوة صوتها وكان الاعتقاد سائدا عند المغاربة القدامى أن سماع صوتها في البيت يجلب البركة ويساعد الأطفال الذين يعانون تعذر النطق أو "التأتاة"  يذكر أن أصلها العربي هو النفير، وتعرفه القواميس بالبوق الذي يضرب لينفر الناس، أي يستنفرهم، ويعجلهم للسفر والرحيل أو للجهاد.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد إحياء مهنة مسحراتي شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد إحياء مهنة مسحراتي



GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon