جامعة نيويورك ترصد الآلاف من المعلومات الخاطئة الخاصة بـكوفيد 19
آخر تحديث GMT16:16:38
 السعودية اليوم -

لجأت بعض الحكومات إلى تجريم نشر معلومات كاذبة عن الوباء

جامعة "نيويورك" ترصد الآلاف من المعلومات الخاطئة الخاصة بـ"كوفيد 19"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - جامعة "نيويورك" ترصد الآلاف من المعلومات الخاطئة الخاصة بـ"كوفيد 19"

فايروس كورونا المستجد "كوفيد-19"
نيويورك - السعودية اليومِ

«كوفيد - 19» هو الوباء العالمي الأول الذي جاء في حضور منصات التواصل الاجتماعي. وفي الوقت الذي فتحت فيه هذه المنصات فرص الحوارات المجتمعية، فإنها أيضاً نشرت الكثير من المخاوف والأكاذيب والمعلومات المغلوطة والكاذبة.وفي خضم الحجم الهائل من المعلومات اليومية المتاحة خلال فترة الوباء من وسائل الإعلام الرسمية، فإن الإضافات المبالغ فيها من وسائل التواصل أدَّت في بعض الأحيان إلى ارتفاع معدلات التوتر والخوف بين المتابعين.وظهر هذا في حالات واضحة مثل قرارات الحكومات إغلاق المدارس في فترة ذروة الوباء، ثم إعادة فتحها لفترة. فقد ظهرت موجات الاعتراض الشديد على كلا القرارين، مرة بدعوى أن أولياء الأمور يحتاجون إلى العمل مع بقاء الأطفال في المدارس، ومرة أخرى من باب الخوف على عدوى الأطفال لبعضهم البعض ولذويهم.

ويتخذ البروفسور جيف هانكوك من جامعة ستانفورد الأميركية موقفاً متفائلاً من توجهات وسائل التواصل الاجتماعي؛ فهو يعتقد أنها كانت مفيدة في التواصل المجتمعي أثناء فترة الحِجر الصحي التي شعر خلالها الأفراد بالعزلة.ومهَّدت وسائل التواصل الفرص لتبادل الآراء حول الوباء، وعكست كيفية تفكير المجتمع في التعامل مع الخطر الفيروسي. ويضيف هانكوك أن العلماء أيضاً استخدموا وسائل التواصل من أجل الاتصال المباشر بالجمهور، وشرح الجهود التي يقومون بها من أجل إيجاد المصل الواقي، كما استخدمها مسؤولون من أجل تنظيم الجهود التطوعية لخدمة غير القادرين على رعاية أنفسهم في المجتمعات المحلية.

وهذه الجهود والخدمات كانت حيوية خلال ذروة الأزمة، وساهمت في إنقاذ حياة آلاف من المرضى وكبار السن الذين حصلوا على الرعاية من المتطوعين. ولكن مقابل كل حالة عملية من المساعدة الفعلية كانت هناك مئات الحالات من مستخدمين ينشرون الإشاعات والأكاذيب والمعلومات الخاطئة، سواء بعلم أو بغير علم.ورصد موقع لتتبع المعلومات الخاطئة في جامعة نيويورك يشرف عليه الدكتور دانييل روجرز الآلاف من المعلومات الخاطئة الخاصة بفيروس «كورونا»، عبَّر عنها روجرز بالقول إن الفيروس فتح الأبواب لكل محتال وكل بائع أدوية وهمية لكي ينشر غسيله «القذر» على الإنترنت.

ونشرت آلاف النظريات الكاذبة وأساليب العلاج الوهمية والمعلومات اللامعقولة حول الوباء ومصادره وطرق الوقاية والعلاج، ومعها أيضاً كيفية الحماية المقترحة والحصول عليها بدولارات قليلة.ووسط الخطر الجارف من انتشار الفيروس من جراء المعلومات الكاذبة وطرق العلاج الوهمية، كان لا بد لأصحاب الآراء العلمية الصحيحة والمصادر الرسمية توصيل آرائهم إلى الجماهير. ولهذا السبب لجأت بعض الحكومات إلى تجريم نشر معلومات كاذبة عن الفيروس وعن حجم المرضى بالسجن والغرامة لمن ينشر معلومات بلا دليل.

ويشيد البروفسور روجرز بجهود منصات التواصل الاجتماعي في التصدي للمعلومات الكاذبة على مواقعها وحذفها. ولكنه يعترف بأن هذه الجهود كانت ناقصة وعشوائية وغير كافية. فما إن يتم حذف خبر كاذب من موقع حتى يظهر على موقع آخر. ويضيف روجرز أن التحكم في الأخبار الكاذبة يحتاج المزيد من الجهود والاستثمار من هذه المواقع حتى يكون مؤثراً.من ناحية أخرى، إثرت مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً في استجابة جمهور المتابعين للأخبار المتعلقة بفيروس «كوفيد - 19».

وفي بداية مرحلة الحجر الصحي نشر العديد من المشاركين في مواقع التواصل الاجتماعي عن عمليات الشراء بالجملة لبعض اللوازم المنزلية، ومنها على سبيل المثال أوراق التواليت، مما أدى إلى تقليد فوري من آلاف آخرين في عمليات الشراء العشوائي بالجملة. وأدى هذا النشاط في النهاية إلى فراغ الأسواق من بعض اللوازم والأطعمة، وخَلْق حالة نقص وهمية على رغم توفر المصادر الطبيعية من الموردين.
وفي هذه الحالات ساهمت وسائل التواصل في تعزيز حالات الفزع الاجتماعي بدلاً من طمأنة الجماهير. وساهم كل من نشر عن مشاركته في تخزين الأغراض المنزلية والأطعمة في تعميق الأزمة.

ويستمر هذا النشاط السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي حتى الآن حيث ينشر البعض صوراً لتجمع الاهل والأصدقاء في مناسبات اجتماعية، رغم الإرشادات الرسمية بضرورة التباعد الاجتماعي، منعاً لانتشار العدوى. وينتج عن مشاهدة هذه الصور تقليد آخرين لها بمزيد من الصور والتجمعات، في إهمال تام لقواعد الصحة العامة، كما حدث مؤخراً على شاطئ مدينة بورنموث البريطانية من ازدحام خانق، في أحد الأيام الحارة، في مشهد يعكس إهمالاً تاماً للتباعد الاجتماعي.

من العوامل الأكثر تأثيراً في نفسية متابعي وسائط التواصل كان النشر اليومي لأعداد المصابين والمتوفين من جراء انتشار جائحة {كورونا}، خصوصاً في دول بؤرة الإصابة، مثل إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا والولايات المتحدة. وأدت هذه المعلومات إلى مناخ من الخوف والتوتر والشلل، في رأي الدكتور لي رايلي من جامعة كاليفورنيا.وقد تكون جرعة الخوف مفيدة في أوقات الأزمة من أجل مزيد من الحذر، وهو أسلوب يمكن أن تتبعه السلطات الصحية في العديد من الدول من أجل توصيل رسالة مدى خطورة هذا الفيروس المستجد، وتلقي رد الفعل المطلوب.ونجحت بالفعل رسائل صحية للتحذير عبر وسائل التواصل في نشر الوعي عن طريق نسخها ونشرها من آلاف المستخدمين.

وفي غمار محنة وجودية مثل «كوفيد - 19» قد يكون نشر الخوف مفيداً في اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية. فالتوتر ورد الفعل المذعور يعني أحياناً أن الرسالة عن خطر الفيروس وصلت، وأن المتلقي يتنبه إليها ويقوم بالجهود اللازمة لحماية نفسه وغيره.في الوقت الذي يحتاج فيه العالم إلى المزيد من المعلومات الموثوقة للوقاية من تبعات «كوفيد - 19»، ومتابعة أحدث تطورات البحث عن علاج، فإن صناعة الإعلام تعاني أكثر من غيرها، رغم أن الإقبال عليها زاد عدة أضعاف مقارنة بفترة ما قبل الوباء، رغم المعاناة من تراجع الإيرادات. وأحد أهم الأسباب هو تردي الوضع الاقتصادي العام الذي يقارن بفترة الكساد العظيم خلال ثلاثينات القرن الماضي.

وبينما تروي إحصاءات الإصابات والوفيات اليومية صورة قاتمة عن الحالة الصحية في العالم، فإن الصورة الأكبر للاقتصاد العالمي تروي مأساة لملايين العاطلين عن العمل، منهم ما يزيد على 22 مليون عاطل في الولايات المتحدة وحدها.وأدت مرحلة الحجر الصحي ومنع الاختلاط الاجتماعي إلى زيادة استهلاك للمعلومات التي يبثها الإعلام بأنواعه، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية. وأصبحت الحاجة ملحة للعثور على معلومات صحيحة يمكن أن يعتمد عليها القارئ.

قد يهمك أيضـــاً :

"كورونا" يجبر جامعة ستانفورد الأميركية على اعتماد دروس الإنترنت

ستانفورد تتربع على عرش الجامعات الخاصة في الولايات المتحدة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعة نيويورك ترصد الآلاف من المعلومات الخاطئة الخاصة بـكوفيد 19 جامعة نيويورك ترصد الآلاف من المعلومات الخاطئة الخاصة بـكوفيد 19



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة

GMT 22:32 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

طريقة عمل “تونيك” للشعر لحل جميع مشاكله

GMT 04:20 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أقنعة طبيعية لمعالجة مشاكل البشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon