سياسة دونالد ترامب الخارجية تزيد من أعدائه وتفقده حلفائه
آخر تحديث GMT18:36:45
 السعودية اليوم -

أبرزها الصراع مع كوريا الشمالية وإيران والتقرب من روسيا

سياسة دونالد ترامب الخارجية تزيد من أعدائه وتفقده حلفائه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سياسة دونالد ترامب الخارجية تزيد من أعدائه وتفقده حلفائه

دونالد ترامب والملك السعودي سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الرياض برفقة ميلانيا ترامب
واشنطن ـ يوسف مكي

يبدو أن تأثير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على العلاقات الدولية سيتم تدريسه للأجيال المقبلة، ولكن أولا علينا البقاء على قيد الحياة من أجل ذلك، وسط انزلاق سياسته نحو اثنين من الصراعات الرئيسية، ونتيجتهما متوقعة سلفا. ويؤكد خبراء الأسلحة النووية وقوع تدمير متبادل، وزيادة بعض الأخطار على أي حال، إذا وقع اشتباك مع كوريا الشمالية، وهو ما كانت تخشاه الإدارة الأميركية السابقة، ولكن ترامب الآن يميل إلى الصراع مع آسيا والشرق الأوسط، وسط عدم اهتمامه بشأن تغير المناخ وهو عائق كبير أمام جهود إنقاذ هذا الكوكب.

وفيما يتعلق بكوريا الشمالية، حين اجتمع ترامب مع الرئيس السابق باراك أوباما، حذر الأخير ترامب من التهديد الذي يشكله البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وكان حينها زعيم كوريا الشمالية، كين جونغ أون، على الطريق الصحيح لصنع الصالروخ البالستي العابر للقارات برأس حربي نووي، ولكن ترامب غرد على "تويتر" قائلا " لن يحدث ذلك!"، ولكن فعلها جونغ، والآن لدى بيونغ يانغ قنبلة هيدروجينية، وصواريخ يمكنها الوصل إلى واشنطن.

وفي هذا السياق، خرج ترامب ليهدد بتدمير كوريا الشمالية، وسط تهدئة من وزير خارجيته جيمس تيلرسون، وتحدث مستشار الأمن القومي، ماكماستر، عن حرب وقائية، واعتبر البيت الأبيض أن كوريا الشمالية المسلحة نوويا لن تكون قابلة للردع، وبالتالي يجب مواجهتها عسكريا مهما كانت المخاطر، ويرى المراقبون الكوريون أن فرصة الصراع تتزايد في الأشهر المقبلة بنحو 50%، وهذه ليست احتمالات جيدة لنتائج هذا الصراع المرعبة.

وتأتي الصين، حيث يريد ترامب تحقيق هدفين مع بكين وهو في صميم الصراع معها، فهو يسعى لجعلها مركزا تجاريا للولايات المتحدة وساحة معركة لسياسات أميركا، وأيضا مساعدة واشنطن في كبح جماح كوريا الشمالية، ولكن كيف سيحقق ترامب ذلك ومن بين أولياته تشكيل الكثير من الجغرافيا السياسية في شمال شرق آسيا، ويذكر أن قرار الحكومة الصينية ببدء بناء مخيمات اللاجئين يشير إلى أنها تخطط لأنهيار النظام في بيونغ يانغ أو الحرب على شبه الجزيرة الكورية.

وتعد إيران من بين الأولويات الخارجية لترامب، فالعداء تجاهها من بين أحد الثوابت في سياسة ترامب الخارجية، ويبدو ذلك رغبة من ترامب في الابتعاد عن نهج أوباما تجاه طهران، خاصة بعد الاتفاق النووي في 2015، وتخفيف العقوبات، حيث رفض ترامب توثيق الاتاق في أكتوبر/ تشرين الأول، وهذا سيضع ترامب وإدارته في مواجهة مع إيران، تاركا حلفاء واشنطن التقليدين في أوروبا بعيدا، لرغبة الرئيس الأميركي في التحالف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ونظيره الإماراتي، محمد بن زايد، والذي يرغب في تراجع النفوذ الإيراني في منطقة الخليج.

ويشكل ترامب ونتنياهو وبن سلمان محورا ضد سورية، ولمن ليس لديهم خطة حقيقة لمنع إيران من التقدم في دمشق حيث تتوسع، خاصة مع تراجع خطوات روسيا هناك، ومن المتوقع أن تتوسع طهران بشكل أكبر في سورية، خاصة في مرحلة إعادة بناء الجيش السوري ومشاركة حزب الله اللبناني في ذلك. وتتواجد القوة الإيرانية في قلب أفغانستان وفي جنوب لبنان مما سيعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط، وسيكون ذلك من أهم العواقب طويلة الأمد للولايات المتحدة، بجانب التحديات في العراق، وسيكون عام 2018 أكثر عداءا لواشنطن، خاصو في محاولاتها لأحتواء توسع طهران.

وتظهر روسيا على خريطة السياسة الخارجية الأميركية، ليظهر الخلاف بين فريق ترامب بشأنها، حيث رغبة ترامب في تقديم تنازلات لتحسين العلاقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليتضح أن ترامب على خلاف مع معظم مستشاريه الكبار حيال ذلك. وفي عام 2018، يمكن التنبؤ بحدوث شيئين، إما تفوق ترامب على فريقه وتغيير مستشاريه بأكثرهم تأيديا لروسيا، أو عدم انتخاب بوتين لفترة رئاسية جديدة، وفي كلتا الحالتين يصعب وقف سباق التسليح بين البلدين.

وتظهر العلاقات الأميركية الأوروبية، وتأمل حكومة المملكة المتحدة في إقامة علاقات خاصة جدا مع واشنطن بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكنها اصطدمت بشخصية ترامب، حيث يزيد من الخوف من الإسلام في بريطانيا، مما دفع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إلى توبيخه، وفي الوقت نفسه، أجبرت الخلافات العميقة حول إيران وكوريا الشمالية وتغير المناخ، إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، وأنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، على رسم مسار أوروبي مستقل بشأن القضايا العالمية بعيدا عن الولايات المتحدة الأميركية، ومن المرجح أن يتسع هذا الاختلاف في عام 2018.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة دونالد ترامب الخارجية تزيد من أعدائه وتفقده حلفائه سياسة دونالد ترامب الخارجية تزيد من أعدائه وتفقده حلفائه



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon