أسباب ازدهار نظريات التضليل والمؤامرة المرتبطة بوباء كورونا
آخر تحديث GMT11:54:17
 السعودية اليوم -

أدى إلى تراجع ثقة الناس وتقويض جهود مسؤولي الصحة

أسباب ازدهار نظريات التضليل والمؤامرة المرتبطة بوباء "كورونا"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أسباب ازدهار نظريات التضليل والمؤامرة المرتبطة بوباء "كورونا"

كورونا
واشنطن - العرب اليوم

تسبب فيروس «كورونا» في فيض من نظريات المؤامرة والتضليل والبروبغاندا، مما أدى إلى تراجع ثقة الناس وتقويض جهود مسؤولي الصحة بدرجة يمكن أن تطيل من أمد الوباء.إن الادعاءات بأن الفيروس هو سلاح بيولوجي أجنبي أو اختراع حزبي أو جزء من مؤامرة لإعادة هندسة السكان قد استبدلت فيروساً بلا عقل بأشرار مألوفين ومفهومين. لذلك، فإن الادعاء هنا يعطي معنى لمأساة قاتمة لا معنى لها.

فشائعات العلاجات السرية، مثل استخدام مواد التبييض المخففة وإيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية وتناول الموز، كلها جاءت لتعطي أملاً في الحماية من تهديد لا يستطيع حتى قادة العالم الفرار منه. إن الاعتقاد بأن المرء مطلع على المعرفة المحظورة يقدم مشاعر اليقين والسيطرة، وسط أزمة قلبت العالم رأساً على عقب. وقد يعطي تبادل هذه «المعرفة» الناس شيئاً يصعب الحصول عليه بعد أسابيع من الإغلاق الكامل وحالات الوفيات، وهو الإحساس بالمسؤولية.

وفي هذا الإطار، قالت كارين دوغلاس، طبيبة نفسية اجتماعية تدرس الاعتقاد بنظرية المؤامرة بجامعة «كينت» في بريطانيا، إن «أزمة كورونا تضمنت جميع العناصر اللازمة لقيادة الناس إلى نظريات المؤامرة». يقول علماء النفس إن الشائعات والادعاءات غير القابلة للتصديق تنتشر عن طريق أشخاص عاديين طغت مشاعر الارتباك والعجز على مداركهم النقدية. لكن العديد من الادعاءات الكاذبة يتم الترويج لها أيضاً من قبل بعض الحكومات، التي تتطلع إلى إخفاء إخفاقاتها ومن قبل الجهات الحزبية التي تسعى للحصول على منفعة سياسية، وكذلك المخادعين المتسللين.

تحمل جميع نظريات المؤامرة رسالة مشتركة مفادها أن الحماية الوحيدة تأتي من امتلاك الحقائق السرية التي لا يريدون «سماعها» منك. قد تكون مشاعر الأمن والسيطرة التي تقدمها هذه الشائعات وهمية، لكن الضرر الذي يلحق بثقة الجمهور حقيقي. وقد دفع ذلك الناس إلى تناول علاجات منزلية قاتلة، والاستخفاف بتعليمات التباعد الاجتماعي، وساعد ذلك على تعطيل الإجراءات الجماعية الشاملة، مثل البقاء في المنزل أو ارتداء الأقنعة، اللازمة لمواجهة فيروس قتل بالفعل أكثر من 79 ألف شخص حتى الآن.

وفي هذا الصدد، قال غراهام بروكي، مدير معمل أبحاث الطب الشرعي الرقمي التابع لمجلس المحيط الأطلسي: «لقد واجهنا وباءً من قبل، لكننا لم نواجه وباءً كان فيه البشر مترابطين ويتمتعون بقدرة على الوصول إلى المعلومات كما هو الحال الآن».

دفعت منظومة المعلومات المضللة وانعدام الثقة العامة، منظمة الصحة العالمية إلى التحذير من «وباء معلوماتي»، وهو ما انعكس في تصريحات بروكي حين قال: «تستطيع الآن أن ترى الخوف والقلق قد اعتريا الجميع، وبات ذلك واضحاً على نطاق واسع».جاذبية «المعرفة السرية»

من جهتها، قالت كارين دوغلاس إن الناس «ينجذبون إلى المؤامرات، لأنها تشبع دوافع نفسية معينة مهمة لديهم، أهمها السيطرة على الحقائق والاستقلالية والشعور بالهيمنة». إذا كانت الحقيقة لا تلبي تلك الاحتياجات، فنحن البشر لدينا قدرة لا تصدق على اختراع القصص التي تؤدي ذلك الغرض، حتى إن علم بعضنا بزيفها. وقد خلصت دراسة حديثة إلى أن قابلية الناس لتبادل معلومات خاطئة عن فيروس كورونا، أكبر من قدرتهم على تصديقها.

وذكر موقع «سنوبس» للتأكد من صحة المعلومات على «تويتر»، إن «حجم المعلومات الخاطئة المنتشرة في أعقاب جائحة كورونا تسبب في إرباك فريقنا الصغير. فنحن نرى أعداداً كبيرة من الناس في عجلة من أمرهم للحصول على قدر من الراحة، لكنهم يزيدون الأمور سوءاً عندما يتبادلون معلومات خاطئة (وربما خطيرة في بعض الأحيان)».

أشارت بعض المنشورات عبر تطبيق الصور «إنستغرام» بشكل خاطئ إلى أن فيروس «كورونا» قد جرى التخطيط له وإعداده من قبل بيل غيتس، نيابة عن شركات الأدوية. وفي ولاية ألاباما، زعمت منشورات كاذبة عبر موقع التواصل «فيسبوك» أن قوى مجهولة أمرت بنقل المرضى بطائرات هليكوبتر سراً إلى الولاية. وفي أميركا اللاتينية، انتشرت شائعات لا أساس لها من الصحة بأن الفيروس قد صُمم لنشر فيروس نقص المناعة البشرية. وفي إيران، صورت الأصوات الموالية للنظام الوباء باعتباره مؤامرة غربية. وإذا كان النظام هناك ينظر إلى مطالب الشعب على أنها من المحرمات، فما بالك بوباء.

قد يساعدنا الاعتقاد بأن لدينا إمكانية الوصول إلى المعلومات السرية في الشعور بأن لدينا ميزة أننا أكثر أماناً إلى حد ما. وهنا قال دوغلاس: «إذا كنت تؤمن بنظريات المؤامرة، فأنت تمتلك القوة من خلال المعرفة التي لا يمتلكها الآخرون».

وقد اشتعلت وسائل الإعلام الإيطالية بسبب مقطع فيديو نشره رجل إيطالي من طوكيو، ادّعى فيه أن فيروس كورونا قابل للعلاج ولكن المسؤولين الإيطاليين «يخفون الحقيقة». وتدعي مقاطع فيديو أخرى عبر موقع الفيديو «يوتيوب» أن الوباء بأكمله عبارة عن وهم للسيطرة على السكان. ويقول البعض الآخر إن المرض حقيقي، لكن سببه ليس فيروساً، بل شبكات هواتف خليوية لتشغيل الجيل الخامس من الاتصالات «جي 5».

وقد حظي مقطع مصور عبر «يوتيوب» يروج لهذه المزاعم، ويزعم أنه من الممكن تجاهل نصائح التباعد الاجتماعي على 1.9 مليون مشاهدة. وفي بريطانيا، حدثت سلسلة من الاعتداءات على الأبراج الخلوية.

ربما تخف نظريات المؤامرة من إحساس الناس بالوحدة، فهي تعزز من روابط «نحن» في مواجهة «هم»، خاصة الأجانب والأقليات، وكلاهما كبش فداء متكرر لشائعات فيروس كورونا وغيرها الآن. ولكن أياً كانت الراحة التي توفرها، فهي قصيرة الأجل.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تقرير يرصد مصير حكومة بريطانيا بعد إصابة رئيس الوزراء بفيروس "كورونا"

الحكومة البريطانية تُؤكِّد إصابة رئيس الوزراء بوريس جونسون بفيروس "كورونا"

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب ازدهار نظريات التضليل والمؤامرة المرتبطة بوباء كورونا أسباب ازدهار نظريات التضليل والمؤامرة المرتبطة بوباء كورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon