أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن قنوات التواصل مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، لكن أي تقدم ملموس لم يتم إحرازه في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة تسنيم عن عراقجي قوله: "لم تُقطع الاتصالات مع الأميركيين، وتم تبادل الرسائل بشأن ضرورة وقف العدوان على بيروت، لكن لم يُحرز أي تقدم ملموس في عملية التفاوض".
وأوضح أن "العودة إلى طاولة المفاوضات مشروطة بضمان حقوق الشعب الإيراني، وإنهاء الحرب في لبنان، ووقف التوترات في المنطقة".
وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن أي هجوم على العاصمة اللبنانية بيروت سيؤدي إلى تجدد الحرب في الشرق الأوسط "على نطاق واسع"، فيما تكثف إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله الموالي لطهران.
وقال: "أي هجوم على بيروت ستكون له تداعيات خطيرة، وسيؤدي إلى استئناف الحرب على نطاق واسع"، مضيفاً أن "قواتنا المسلحة جاهزة لضرب إسرائيل إذا هاجمت بيروت".
وتابع: "نحن نعتبر أن مصير حرب إيران مع أميركا وإسرائيل ليس منفصلاً عن مصير الحرب في لبنان". ولفت عراقجي إلى أن "نهاية الحرب ستترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار".
من جهته، شدّد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على أن طهران سترد بقوة على أي هجوم تتعرض له، بحسب ما نقل الإعلام المحلي، الأربعاء، وذلك بعدما أعلن الحرس الثوري استهدافه الكويت رداً على هجمات أميركية.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن قاليباف قوله: "اليوم، أظهر الشعب الإيراني أن زمن توجيه تهديدات مجانية إلى إيران قد ولى، وأن أي عدوان سيُقابل برد حاسم ومتكافئ".
يأتي هذا بينما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يشكّل محوراً رئيساً في المحادثات الجارية بين البلدين برعاية باكستانية، مؤكداً أن طهران لم توافق بعد على عقد اتفاق سلام.
وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "أعتقد أن هذه المسألة باتت مطروحة بوضوح في الرسائل التي نتبادلها، لكننا لم نحصل حتى الآن على موافقة نهائية من جانبهم".
وشدّد أيضاً على أن الحرب في إيران انتهت، قائلاً: "نحن لم نعد ننفّذ ضربات متواصلة داخل إيران لإضعاف قدراتها العسكرية، لأن عملية الغضب الملحمي انتهت"، ومعتبراً أن الولايات المتحدة حققت "نصراً".
وعرّف النصر بـ"تدمير قاعدتهم الصناعية الدفاعية، وتقليص عدد منصات إطلاق الصواريخ التي يمتلكونها، وخفض مخزونهم من الطائرات المسيّرة بشكل ملحوظ". وتابع روبيو: "حقّقنا كل ذلك، إضافة إلى تدمير ما تبقى من سلاحهم الجوي والقضاء على أسطولهم البحري بالكامل".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عراقجي يبحث مع القيادة الباكستانية سبل دعم الاستقرار الإقليمي
وفد إيراني رفيع يصل الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع واشنطن
أرسل تعليقك