الداودي يتهم المغرب بـالتخلي عن مجانية التعليم
آخر تحديث GMT04:54:49
 السعودية اليوم -

أكد لـ"العرب اليوم" أن المستهدف هو الأسر المعوزة

الداودي يتهم المغرب بـ"التخلي عن مجانية التعليم"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الداودي يتهم المغرب بـ"التخلي عن مجانية التعليم"

عَلي الداودي عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم
الرباط ـ رشيدة لملاحي

في تطور مثير  لقضية تخلي الدولة المغربية عن "مجانية التعليم" والتي أثارت موجهة غضب واسعة في صفوف الأسر المغربية، وخروج رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، لتكذيب قرار التخلي عن مجانية التعليم، خلال اجتماع مجلس الحكومة، كشف عَلي الداودي عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، أن القانون الإطار جاء ليكرس مسلسل انطلق منذ زمان يستهدف ضرب المدرسة العمومية. لذلك تبنى تراجع الدولة عن تمويل التعليمين الثانوي والعالي فيما احتفظت فقط بمهمة تمويل التعليم الإلزامي، وهذا توجه واضح لكون اعتبار الأسر الميسورة طرف في تمويل التعليم، مع العلم أن هذه الأسر لا تدرس أبناءها في المدرسة العمومية بل في مدارس البعثات الأجنبية وكذا في مدارس القطاع الخاص.

وقال الداودي في حديث خاص لـ"العرب اليوم"، إن المستهدف الحقيقي هو الأسر  المغربية المعوزة التي فرضت عليها ظروفها الاقتصادية والاجتماعية الإبقاء على أبناءها في القطاع العام، والقانون الإطار أيضًا وعد بتمتيع القطاع الخاص بامتيازات ضريبية  لكن لم يشر على مسؤولية الدولة في القضاء على التسيب الذي يعرفه القطاع، بدليل فوضى التأمينات المدرسية في هذا القطاع وكذا فوضى الكتب المدرسية وفوضى رسوم التسجيل والتي تصل أحيانًا إلى درجة الابتزاز.

وفي رده عن مسؤولية النقابات في الدفاع عن حق التعليم، شدد المتحدث نفسه على أنهم كنقابة وطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية للشغل يطالبون بسحب هذا القانون الإطار وسنعمل جاهدين وبالتكاتف مع كل الغيورين للتصدي لهذا القانون لأنه كارثة حقيقية الهدف منها ضرب التعليم العمومي، حسب تعبيره.

وأوضح الداودي أن قانون الإطار يفترض أن يكون حاسمًا في القضايا الخلافية التي كانت دومًا موضوع مزايدات سياسوية غير أننا نلاحظ بأنه غير حاسم، إذ اكتفى فقط بعموميات وتعبير عن النوايا، لذلك فهو شكليًا يحمل اسم قانون إطار بينما في العمق عبارة عن إعادة تدوير نص الرؤية الإستراتيجية مكتوب بلغة إنشائية.

وبشأن توقيت تمرير القرار في ظل أزمة الحكومة التي لم تحسم  تعيينات جديدة ومن بينها قطاع التعليم الذي يسيّره وزير بالنيابة، أكد المسؤول النقابي ذاته، أن مشروع القانون الإطار تم إصداره في ظل الفراغ الذي تعرفه وزارة التربية الوطنية بسبب استمرار البلوكاج، أي أن من سيطبق هذاالقانون غير موجود وهذا يجعلنا نتساءل عن المسؤولية السياسية ومن ثمة إمكانية المحاسبة، مضيفًا  أن القانون المذكور لم يكن حاسمًا، فمثلًا تحدث عن كون الجماعات المحلية طرف في تمويل التعليم، فمن حيث الشكل فالقانون الإطار تبنى نفس رأي الرؤية الإستراتيجية لكن لم يحدد كيفية ذلك أو نسبةالتمويل، فالميثاق الجماعي الجديد الذي تم إصداره بمناسبة الشروع في الجهوية الموسعة لم يحدد حصة التعليم في ميزانيات المجالس الجهوية والإقليمية، وبدل أن يعمل القانون الإطار على تحديد ذلك بشكل واضح فإنها اكتفت بعموميات مما يعني أن هذه المجالس غير ملزمة بتمويل التعليم، على حد قوله.

وكان رئيس الحكومة المغربية العثماني قد نفى نفيًا قاطعًا عزم الحكومة اتخاذ أي قرار يروم التخلي عن مجانية التعليم العالي، مؤكدًا أن الأمر يتعلق برسوم التسجيل للولوج مدارس وجامعات التعليم العمومي فقط ويهم الأسر الميسورة  مع إجراء مقاربة تراعي الدخل الشهري والمصاريف اليومية والقدرة على الآراء لهذه الأسر،حسب تعبيره.

ويذكر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، قد أعلن أن رئيس الحكومة تأسف خلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي الأخير، لكون البعض يروج بأن مشروع القانون المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي يتضمن تراجعًا عن مجانية التعليم، مشددًا على أن هذاالأمر "غير صحيح بالمرة، لأن النص الذي عرض في المجلس الحكومي نشدد فيه على أن الأمر لا يتعلق بالتراجع عن مجانية التعليم، بل برسوم التسجيل التي ستفرض على الأسر الميسورة، وسنبقي الإعفاء بالنسبة للطبقات الفقيرة أو الهشة أو المتوسطة"، موضحًا أنه ستتم الإشارة بوضوح إلى هذاالتدقيق في نص المشروع "لأن هدفنا هو تحقيق تكافؤ الفرص، علمًا أن تطبيقه سيستند إلى نص تنظيمي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداودي يتهم المغرب بـالتخلي عن مجانية التعليم الداودي يتهم المغرب بـالتخلي عن مجانية التعليم



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon