أردوغان الأوفر حظًا للفوز بانتخابات الرئاسة التركية
آخر تحديث GMT14:17:57
 السعودية اليوم -

أردوغان الأوفر حظًا للفوز بانتخابات الرئاسة التركية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أردوغان الأوفر حظًا للفوز بانتخابات الرئاسة التركية

رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان
أنقرة - العرب اليوم

يبدو رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مطمئنا لفوزه في اول انتخابات رئاسية تجري وفق نظام الاقتراع العام المباشر في تركيا، ما يتيح له في هذه الحالة مواصلة هيمنته على الحياة السياسية للبلاد وكذلك متابعة التحولات التي يجريها فيها.
ويقود اردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي، البلاد التي يقدر عدد سكانها ب76 مليون نسمة منذ اكثر من عشر سنوات. وبوصوله الى سدة الرئاسة سيتمكن رئيس الوزراء من الاستمرار في تسلم مقاليد الحكم خلال ولايتين اضافيتين من خمس سنوات.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوز الرجل القوي في البلاد بما بين 51 و55% من الاصوات في الاقتراع المرتقب اجراؤه في 10 و24 اب/اغسطس.
وفي ختام حملة لم تثر اي حماسة يبقى العنصر المجهول الوحيد معرفة ما اذا كان رئيس الحكومة الاسلامية المحافظة البالغ من العمر 60 عاما سيفوز من الدورة الاولى ام سيكون من الضروري اجراء دورة ثانية.
وفي حال فوزه بهذا الاقتراع فسيحطم رقما قياسيا لجهة استمراريته السياسية بعد مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة والعلمانية التي قامت على انقاض السلطنة العثمانية.
ويتمنى رجب طيب اردوغان رئيس بلدية اسطنبول سابقا تعزيز شرعيته من خلال التصويت الشعبي. وذلك بالرغم من فترة صعبة خلال الاثني عشر شهرا الاخيرة بدأت بغضب شعبي غير مسبوق ندد بانحرافه الاستبدادي خلال صيف العام 2013، واعقبها الشتاء المنصرم فضيحة فساد مدوية طالته شخصيا.
ويبدو خصماه اكمل الدين احسان اوغلي الامين العام السابق لمنظمة التعاون الاسلامي والنائب الكردي صلاح الدين دمرتاش غير قادرين على الوقوف في وجه طموحاته في تركيا منقسمة اكثر فاكثر منذ تسلمه الحكم في 2003.
وفي خطاب ترشيحه عبر اردوغان عن نيته خلق "تركيا جديدة (...) حيث الشعب وحده صاحب القرار". ولم يخف رئيس الحكومة التركية مطلقا عزمه على ابدال النظام البرلمان القائم بنظام شبه رئاسي لابقاء سيطرته على السلطة التنفيذية.
ولا يزال اردوغان الاسلامي المحافظ صاحب الحضور القوي من اصول متواضعة  يجسد آمال جسم انتخابي ديني بعمق يهتم برأي بعض المراقبين بالمبادئ الاسلامية اكثر من الديموقراطية مرادف الفوضى بنظره.
وفي هذا الصدد علق دنيز زيرك رئيس مكتب صحيفة حرييت بقوله "ان اردوغان لم يصغ الى اصوات جزء من الشعب مطالبة بمزيد من الحريات، ويبدو انه سيكون دوما على هذه الحال بعد انتخابه للرئاسة، وذلك يمكن ان يزيد التصدعات داخل المجتمع".
والمرشح الذي فاز بكل الانتخابات في تركيا منذ العام 2002، يعرف كيف يلعب على المشاعر الدينية.
وهكذا فان الهجوم الذي شنته اسرائيل في الثامن من تموز/يوليو على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة وفر فرصة خدمت هذا المدافع المتحمس عن القضية الفلسطينية اثناء حملته الانتخابية.
فعبر اردوغان عن غضبه قائلا "ان اسرائيل ترتكب ابادة بحق مدنيين ابرياء" مقارنا اساليبها باساليب هتلر، ما زاد في تدهور العلاقات الاسرائيلية التركية المتوترة اصلا في السنوات الاخيرة.
اما حصيلة السياسة الخارجية لحزب العدالة والتنمية الذي يقوده فهي متفاوتة في وقت تواجه فيه دول مجاورة لتركيا نزاعات مسلحة.
فخلال طيلة حكمه قام حزبه بفضل سلسلة اصلاحات باعادة الجيش العلماني الى ثكنه بعد ان كان يتمتع بنفوذ كبير على الصعيد السياسي، واتاح عودة النمو الاقتصادي للبلاد ما اثار ارتياح الطبقات الشعبية.
لكن الطبع الانتقامي لرئيس الوزراء زاد في حدة الانقسامات الاجتماعية والثقافية بين المحافظين التقليديين والعلمانيين الموالين للغرب.
وعلقت الروائية الفرنسية كنيز مراد مؤخرا بقولها ان "المواجهة بين انصار اردوغان وخصومه هي ليست مواجهة بين دينيين وعلمانيين اكثر مما هي مواجهة بين البرجوازية القديمة والجديدة اللتين تتنازعان الحكم، وبين شعب تبنى النمط الاوروبي واخر متمسك بالتقاليد".
وفي هذا المشهد يبدو مستقبل رئيس الدولة الحالي عبدالله غول الوجه المعتدل غامضا. فكثيرون في داخل حزب العدالة والتنمية الذي هو احد مؤسسيه يعتبرونه مناسبا لرئاسة الحكومة.
نقلًا عن "أ.ف.ب"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان الأوفر حظًا للفوز بانتخابات الرئاسة التركية أردوغان الأوفر حظًا للفوز بانتخابات الرئاسة التركية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon