دور المزادات اللندنية تتألّق بأرقى كنوز العالم الإسلامي
آخر تحديث GMT20:32:05
 السعودية اليوم -

تعرِض 300 قطعة تنوَّعت في تاريخها وأساليبها ولمساتها الفنيّة

دور المزادات اللندنية تتألّق بأرقى كنوز العالم الإسلامي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دور المزادات اللندنية تتألّق بأرقى كنوز العالم الإسلامي

كنوز العالم الإسلامي
لندن - العرب اليوم

تتألق دور المزادات اللندنية في أكتوبر/ تشرين الأول مِن كل عام، بنماذج من أرقى الفنون الإسلامية التي لا يقدم سحرها ولا يمل الجمهور من رؤيتها، وفي مزادها الذي يعقد 25 الشهر الحالي جمع مسؤولو أقسام الفن الإسلامي والهندي وقسم السجاد مجموعة قيمة من المعروضات يصل عددها لـ300 قطعة تنوعت في تاريخها وأساليبها ولمساتها الفنية، إضافة إلى قصص كثيرة تروي فصولا من التاريخ الاجتماعي للمجتمعات في الدول الإسلامية المختلفة وأيضا تلقي الضوء على العلاقات التجارية بين بلدان المشرق والمغرب. تمتد الفترة التاريخية التي تتقاسمها المعروضات من القرن التاسع إلى القرن التاسع عشر ميلادي وتمتد من الهند إلى في الشرق إلى الأندلس في الغرب.

وإن كانت هناك متعة في تصفح الكتالوجات الضخمة التي تصدرها الدار وتملؤها بصورة لمعروضات أخاذة فلا يوجد شك أن المتعة الأكبر تكمن في رؤية تلك القطع على الطبيعة، وبخاصة في قبو الدار إذ تتوزع القطع المختلفة ما بين الأرفف والطاولات وعلى الأرض وتصبح مهمة البحث بين تلك الأرفف كمن يبحث في مغارة علاء الدين.

ونبدأ مع بلمبلي في اختيار القطع التي تضع عليها الدار آمالا كبيرة في جذب المشتري وننطلق مع رسم يعود للقرن السابع عشر بريشة الفنان ريزا عباسي وتصور رجلا نبيل الملامح يجلس منحنيا في ظل شجرة أنيقة، يلقي بنظرة على ما يبدو كأنه جزء من نهر أزرق بديع اللون. تشير بلمبلي إلى الصورة وتقول إنها واحدة من رسمتين للفنان نفذها بناء على طلب أحد النبلاء. تقول: "هذا الرسم يتخذ أسلوبا مختلفا عن فن المنمنمات الذي ينتمي إليه الرسم، ففي العادة تصور المنمنمات أشخاصا كثيرين من خلال مشهد مجلس أو مشهد صيد ولكننا هنا أمام شخصية واحدة وكانت محفوظة داخل مجلد للصور يعتقد أن صاحب اللوحة كان يحمله معه". هذه اللوحة لها تتمه في لوحة مماثلة لكنها تصور امرأة نعتقد بأنها زوجة بطل اللوحة الأولى والذي يعتقد أن اسمه ميرزا محمد شافهي».

تشير إلى نقطة مهمة وهي أن الرسم يصور ميرزا وزوجته بشكل مثالي وربما أجمل من الطبيعة وتضيف: "ويعتقد بأن ميرزا كان يحمل الرسمتين معه في سفره كتذكرة لحبهما، ويظهر ذلك من طريقة تصويرهما رسمهما يميلان على بعضهما ووجود الأشجار حولهما وأعتقد بأنهما وضعا في نفس الألبوم". اللوحة حسب ما تشير الخبيرة تحقق كل الشروط في القطع الموثقة فهي "ذات تاريخ امتلاك موثق وعرضت في معارض عالمية من قبل فهي تستوفي كل الشروط".
في رسم الرجل هناك لمسة ثراء في ألوان الشجرة خلفه بينما يظهر رسم المرأة أكثر تحفظا في الألوان طريقة تصوير المعطف وطريقة انسداله على ساق الرجل مما يجعلها لوحة أيقونية وبخاصة مع اللمسة الشاعرية التي تبث فيها سحرا خاصا.

صحون خزفية من القرن العاشر
تعرض لنا بلمبلي صحنين خزفيين تجملهما كتابة بالخط الكوفي على الحواف باللون الأسود ما يخلق تضادا بصريا جميلا مع الأرضية البيضاء المائلة للصفار ربما من أثر مرور الزمن. الكلمات المكتوبة بإبداع متناه تقدم جملا من الأقوال المأثورة، وهنا صحن مماثل ولكنه لا يحمل الكلمات وإنما رسم لطائرين متقابلين، وتقدر الدار للأطباق الثلاثة أسعاراً مرتفعة تناسب ندرتها ومكانتها التاريخية.

ألواح من باب خشبي مرسوم
في أحد الأرفف تقبع عدة قطع خشبية مختلفة الأحجام تتميز بلونها الأخضر والنقوش على حوافها ووجود رسمة في المنتصف، بعضها يصور أزهارا ملونة والبعض الآخر يصور أشخاصا جالسين في ما يبدو كأنه حديقة يانعة. هناك أيضا في لوحين طوليين رسوم لأشخاص يجلسون تحت ظل شجرة وأمامهم بعض الأواني مما يرجح أن تكون الصور لنزهة في أحد البساتين الوارفة. القطع هي أجزاء مقتطعة من أبواب صنعت في القرن السابع عشر في العهد الصفوي.

كرسي أندلسي
من القطع اللافتة فعلا والتي تنضح بالجلال والتاريخ نجد مقعدا خشبيا منقوشا في كل أسطحه، يعود للدولة الناصرية بالأندلس في الفترة ما بين نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر. وهو منقوش برسوم هندسية بديعة مطعمة بالعظم والفضة على هيئة نجوم وورود. ويشير دليل المزاد إلى ندرة هذا الطراز من الكراسي حيث لم يظهر مثله كثير وأن أحد نماذجه محفوظ بمتحف المتروبوليتان بنيويورك وآخر في متحف الحمراء بغرناطة. تقدر الدار لهذه القطعة مبلغا يتراوح ما بين 60 ألف إلى 80 ألف جنيه إسترليني.

قرآن من القرن السادس عشر
كأي مزاد لفنون العالم الإسلامي توجد مجموعة من المصاحف والصفحات المنفصلة من مصاحف تاريخية. أحدها يقبع أمامنا في هذه الحجرة، وتشير بلمبلي إلى أنه متفرد في نقطة واحدة وهي أن جميع حروفه مكتوبة بالذهب، مما يرجح أن يكون صاحبة أحد النبلاء. «مثل هذا المصحف نادر جدا»، تعلق الخبيرة وتضيف: «نعرف أنه صنع في حرات بأفغانستان وأنه نفذ بناء على طلب شخص شديد الثراء ولكننا لا نملك معلومات أكثر عن الخطاط أو المالك حيث لا توجد أي إشارات لذلك على صفحاته ولكننا نعرف العصر الذي كتب فيه وذلك عبر المقارنة في أسلوب الكتابة والزخرفة، مما يرجح لنا فترة معينة».

المصحف الأزرق
المصحف الأزرق سمي بذلك لكتابته على قطع من الجلد الملونة بلون أزرق غامق بينما تنتظم حروفه بالذهب إلى جانب علامات الأجزاء بالفضة. تقول بلمبلي إن الصفحتين اللتين يعرضهما المزاد ظهرتا في أحد المزادات في 2002. الكتابة لا تزال محتفظة ببريق الذهب على الجانبين وتفسر لنا أهمية ذلك بالقول: «عادة في المخطوطات على الجلد يكون هناك جانب أملس يمتص الحبر ويحافظ عليه بينما الجانب الآخر وهو جانب الشعر فلا تكون الكتابة ثابتة، ولكننا هنا نرى أن الجانبين محافظان على الكتابة المذهبة بشكل ممتاز».

ساعات إنجليزية لسوق عثمانية
في أحد الأرفف تجلس ساعات ضخمة داخل خزانات خشبية مزخرفة تشير إلى أنها ساعات كانت رائجة في عصر الدولة العثمانية. صنعت هذه الساعات في إنجلترا حسب الطلب. الساعات والتي تصدر نغمات موسيقية تحمل توقيع صانعها جورج بريار صانع ساعات إنجليزي معروف. بريار صنع الكثير من الساعات بأشكال مختلفة للسوق العثمانية خاصة ولهذا نجد بعضها وقد حمل الأرقام العربية.

خريطة الحرم النبوي وصور لمكة
يضم المزاد أيضا مجموعة من الرسوم الهندسية والخرائط للحرم المدني تعود للمهندس فهمي مؤمن بك، وهي تحمل أهمية تاريخية، كونها تخص المعماري الذي وضع التصميمات المعمارية للتوسعة السعودية الأولى، ويشير الخبراء إلى أن رسوم المعماري فهمي مؤمن بك راعت الحفاظ على العمارة العثمانية الموجودة؛ حرصا على استمرارية روح المعمار وسماته من المسجد القديم إلى التوسعة. من المعروضات أيضا أربع صور تاريخية من تصوير محمد صادق بك للكعبة المشرفة للمحمل المصري التقطت في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور المزادات اللندنية تتألّق بأرقى كنوز العالم الإسلامي دور المزادات اللندنية تتألّق بأرقى كنوز العالم الإسلامي



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 14:00 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مكسرات غنية بالمعادن والفيتامينات لحماية العظام
 السعودية اليوم - مكسرات غنية بالمعادن والفيتامينات لحماية العظام

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو
 السعودية اليوم - أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 09:50 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 15:52 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة وضع بودرة الخدود بحسب شكل وجهكِ وأنفكِ

GMT 18:42 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

إذاعة "نجوم إف إم" تنقل بث مباشر من حفل القرن على الهواء

GMT 18:17 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

ليبيا تحقق أول فوز لها في البطولة الأفريقية لكرة اليد

GMT 13:11 2015 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2015

GMT 21:13 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

خطوات إزالة بقايا الطعام من أواني التفال

GMT 04:48 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مدوار يطالب بتغيير قوانين الاحتراف في الدوري الجزائري

GMT 15:53 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد طارق يتأهل للمرحلة النهائية لـ"منشد الشارقة"

GMT 14:33 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

سباح أخر يرفض مصافحة الصيني سون بسبب المنشطات

GMT 07:20 2019 السبت ,06 إبريل / نيسان

جريمة قتل بشعة تهزّ المنطقة الشرقية من لندن

GMT 17:21 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

الأوروجوياني كاسيريس يستعد للكشف الطبي في يوفنتوس

GMT 11:35 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خادم الحرمين يستقبل الأمراء ومفتي عام المملكة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon