الثقافة تتحدى كورونا في إسبانيا استثناء في زمن الوباء
آخر تحديث GMT21:23:54
 السعودية اليوم -

الثقافة تتحدى كورونا في إسبانيا استثناء في زمن الوباء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الثقافة تتحدى كورونا في إسبانيا استثناء في زمن الوباء

الثقافة في إسبانيا تتحدى كورونا
مدريد - السعودية اليوم

أصبحت إسبانيا أشبه بواحة ثقافية في عالم يشهد تحوّلات بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).إذ يمكن فيها، خلافاً لما هي الحال في كثير من البلدان الأوروبية، فتح المسارح ودور السينما أو قاعات الحفلات على الرغم من تجدد ارتفاع الإصابات.أمام جمهور المسرح الملكي في مدريد الأسبوع الماضي، عبّر التينور المكسيكي خافيير كامارينا الذي لم يعتلِ خشبة المسرح منذ شهور، عن امتنانه لإسبانيا، فقال "أن أكون هنا أمامكم نعمة، وأنا أحيي من كل روحي الجهود المبذولة في هذا البلد للدفاع عن الثقافة".  

كان 1200 شخص يجلسون قبالته في مقاعد وصلوا إليها متبعين علامات إرشاد دقيقة بعد فحص حرارة أجسامهم، وكانوا يرتدون بزّات أو معاطف من الفرو لكنهم كانوا يضعون كمامات.  هذا المسرح الذي غنى فيه كامارينا هو أحد المواقع الثقافية التي سمحت السلطات الإسبانية بإعادة فتحها منذ الصيف الماضي بعد تدابير الحجر المشددة، لكن وفق شروط صحية صارمة، منها مثلاً الاكتفاء بجمهور محدود، وترك مسافة بين الحضور، وإقامة نظام تهوية جديد، وإبقاء المشرب وغرفة تعليق المعاطف مغلقين، وسوى ذلك.

ولا تزال هذه المواقع الثقافية تعمل على الرغم من تجدّد تفشي الوباء، خلافاً لما هي الحال في فرنسا أو ألمانيا على سبيل المثال.  وترتّب هذه الشروط على الصالات أكلافاً باهظة واستثمارات ضخمة في بعض الأحيان.فالمسرح الملكي الذي حضر إليه الملك والملكة في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، أنفق "مليون يورو" لتعقيم الصالة والمقصورات وحتى الأزياء بالأشعة فوق البنفسجية.ولم توفر الإجراءات الجديدة الفنانين، فبالإضافة إلى فواصل التباعد والحماية بينهم، تُجرى للموسيقيين فحوص منتظمة، ويضعون كمامات، باستثناء أولئك المختصين بآلات النفخ.مساحة آمنة

وقال وزير الثقافة الاسباني خوسيه مانويل رودريغيز أوريبس لوكالة فرانس برس "علينا إقامة هذه الأنشطة ونستطيع ذلك"، مشدداً على ضرورة "إثبات أن الثقافة مكان آمن".

إلاّ أن الوباء أجبر بعض الصالات على أن تقفل أبوابها مجدداً، كدار "ليسيو" للأوبرا في برشلونة في تشرين الثاني/نوفمبر.ولم تتمكن أماكن ثقافية عدّة من إعادة فتح أبوابها بفعل تدابير حظر التجول وقلق الجمهور والصعوبات الاقتصادية، وهي تكافح من أجل الصمود.وقال خافيير أولميدو، مدير جمعية "نوتشي إن فيفو" التي تضم 54 قاعة للحفلات الموسيقية في منطقة مدريد، إن "80 في المئة (من هذه الأماكن) لم تفتح منذ آذار/مارس". واضاف "إنها لحظة يأس".

وأُطلِقَت مبادرات عدة على الشبكات الاجتماعية بهدف إعادة الجمهور إلى المسارح ، مبرزة عدم تسجيل أي بؤرة إصابات فيها.  ورأت مسؤولة الثقافة في منطقة مدريد مارتا ريفيرا دي لا كروز أن "أماكن موسيقى البوب التي تقام فيها الحفلات الموسيقية الحية (...) ستحتاج إلى اللقاح للنهوض مجدداً".وفي الانتظار، تحرص السلطات على إجراء فحوص سريعة. ففي برشلونة، حضر 500 شخص وقوفاً حفلة موسيقية وكانوا ملتصقين بعضهم ببعض لكنهم كانوا يضعون الكمامات، وأجريت اختبارات لهم في إطار دراسة سريرية في كانون الأول/ديسمبر. وتبيّن بعد ثمانية أيام من الحفلة أن أياً منهم لم يُصَب بالفيروس.ورأى اختصاصي الأمراض المعدية بوريس ريفولو الذي أجرى هذه الدراسة أن هذه الوصفة يمكن أن تشكل "الحل الأكثر أماناً لإحياء الأشطة الترفيهية".  

وقالت بالوما أرويو (38 عاماً) خلال حضورها فيلماً في سينما "رونوار" بوسط مدريد "لدينا الكمامة، لا نتبادل الأحاديث". وأضافت مازحةً "قد يكون تناول بعض الأشخاص الفشار خطيراً بعض الشيء".وإذا كانت وسائل النقل العام تعتبر آمنة، فإن دور السينما آمنة أكثر، على ما أكد بابلو بلاسكو الذي لا يفهم "لماذا لا يكون الأمر على هذا النحو في البلدان الأخرى".على بعد بضع مئات الأمتار، يقع "مقهى برلين" الذي أغلق أخيراً حتى إشعار آخر. وسط أضواء زرقاء وعلى وقع الموسيقى الصاخبة، يُمنع الرقص وقوفاً، ويكتفي الحاضرون بالتمايل على كراسيهم المخملية الصغيرة المثبتة أمام منسق الأسطوانات الذي يقوم بمهمته على خشبة المسرح.وهذه الصيغة ما هي إلا بديل لا يفي بالغرض، ففي رأي ماريا لورينز البالغة 20 عاماً، لا يحلو الرقص من دون "الجو الاحتفالي، والشعور بالناس، والالتصاق، والعرق!".

قد يهمك أيضًا

"الثقافة السعودية" تفتح باب التسجيل في "أول ماراثون للأفكار الثقافية"

انطلاق فعاليات ملتقى "مجيب داوود" الأول للفن التشكيلي في السعودية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافة تتحدى كورونا في إسبانيا استثناء في زمن الوباء الثقافة تتحدى كورونا في إسبانيا استثناء في زمن الوباء



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 15:45 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
 السعودية اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 05:08 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

الإعصار جيتا يصل إلى نيوزيلندا الثلاثاء

GMT 04:15 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما السيدة التي أثارت إعجاب العالم

GMT 12:01 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

كيا تعدل Rio الشهيرة وتغير معالمها

GMT 11:19 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 8 مقدسيين من بلدة العيسوية

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

دور الأجهزة الرقابية في وقاية المجتمع من الفساد

GMT 09:04 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

فواز القرني ينضم إلى معسكر المنتخب السعودي

GMT 18:51 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الرمثا والفيصلي يواصلان التأهب لقمة الدوري الأردني

GMT 07:38 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

البرقوق يحمي الجهاز الهضمي ويعالج الإمساك

GMT 23:36 2015 الأربعاء ,06 أيار / مايو

رواد تويتر يسخرون “ارقد في سلام يا بواتينغ”

GMT 18:47 2016 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

غادة عادل محامية لأول مرة في دراما رمضان 2016

GMT 06:34 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

حامد البلوي يؤكد أن الحكم الهولندي لم يكن جيدًا في الديربي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon