أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، أن القيم الإسلامية تمثل منظومة متكاملة تستمد أصولها من القرآن والسنة، وتشكل الإطار الأعمق لتوجيه سلوك الأفراد وبناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ملتقى القيم الإسلامية في نسخته الأولى، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض تحت شعار" قيم راسخة لحياة أفضل"، بمشاركة نخبة من المختصين والجهات الحكومية والقطاع غير الربحي.
قيم تأسيسية ومنهج دولة
وأوضح الوزير آل الشيخ أن تنظيم الملتقى يجسد عناية الدولة السعودية بقيمها الأصيلة المستمدة من منهج شرعي راسخ قامت عليه منذ التأسيس، مشيرًا إلى أن هذه القيم ليست مجرد مبادئ نظرية، بل إطار شامل يوجّه السلوك الفردي والجماعي، ويعزز روح المسؤولية ويحفظ تماسك المجتمع.
وأكد أن ما تحظى به القيم الإسلامية من دعم واهتمام يأتي في ظل رعاية القيادة الحكيمة التي تضع القيم الأخلاقية والاجتماعية مكانة محورية باعتبارها حجر الأساس لأي مشروع حضاري وتنموي.
الهوية والقيم في قلب التحول الوطني
وأشار وزير الشؤون الإسلامية إلى أن رؤية المملكة 2030 جعلت من القيم الإسلامية والهوية الوطنية إحدى ركائزها الأساسية، مؤكداً أن النهضة الشاملة لا تكتمل إلا بتعزيز قيم الاعتدال والوسطية والتسامح والانتماء، وهي قيم متجذرة في المجتمع السعودي وتشكل جزءًا من مكوناته الدينية والثقافية.
وتضمّن الملتقى جلسات علمية ونقاشات فكرية تعالج مفهوم القيم وأثرها في المجتمع، إلى جانب الإعلان عن عدد من المبادرات النوعية، أبرزها جائزة الابتكار المؤسسي لتحفيز منسوبي الوزارة على التطوير ورفع جودة الخدمات، ومبادرة الابتكار الدعوي الهادفة إلى إنتاج حلول رقمية تخدم العمل الدعوي والمساجد وتوسّع دائرة أثرها المجتمعي.
كما يشهد الملتقى، على مدى ثلاثة أشهر، برنامجًا دعويًا وتوعويًا يشمل مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى محتوى رقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي يعزز حضور القيم الإسلامية في الفضاء الإعلامي.
تكامل وطني وترسيخ للهوية
وشهد المعرض عرض نماذج من الجهود المؤسسية المتكاملة في دعم المنظومة القيمية، إلى جانب فيلم مرئي تناول أهمية القيم الإسلامية والهوية الوطنية في تشكيل الوعي المجتمعي، ودور الوزارة في ترسيخها عبر برامجها المختلفة.
ودشن أمير الرياض خلال الفعاليات جائزة الابتكار المؤسسي وهاكاثون الابتكارات الدعوية، كما أُعلنت توصيات الملتقى واختُتم بحفل تكريم الجهات الداعمة.
وتواصلت أعمال الملتقى عبر ورش تدريبية وجلسات متخصصة تهدف إلى رفع كفاءة العاملين، وتعزيز الشراكات الوطنية، وتوحيد المبادرات التي تدعم الهوية والقيم المجتمعية، بما يجسد رؤية المملكة في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الوزير "آل الشيخ" يتلقى الجرعة الثانية من لقاح كورونا
وزير الأوقاف المصري ينوه بجهود "آل الشيخ" في التصدي للجماعات المتطرفة
أرسل تعليقك