لندن ـ السعودية اليوم
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعتي شيفيلد ونوتنغهام البريطانيتين، أن التعرض لدخان السجائر قد يضر بشدة الخصوبة ويؤثر على الصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء عبر تغييرات بيولوجية مختلفة في المبيضين والخصيتين.
ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة "فرونتيرز"، فإن دخان السجائر قد يغير نشاط الجينات المسؤولة عن وظائف الأعضاء التناسلية، ما يساعد على فهم الآليات المحتملة التي تربط التدخين بمشكلات الخصوبة.
واعتمد الباحثون على تجارب أُجريت على فئران ذكورا وإناثا، تعرضت لمستويات مختلفة من مستخلص دخان السجائر على مدى 12 أسبوعا، قبل فحص الأنسجة التناسلية وتحليل نشاط الجينات المرتبطة بوظائفها.
وأظهرت النتائج لدى الإناث عدم حدوث تغيرات هيكلية ملحوظة في الجريبات المبيضية، وهي التراكيب التي تنمو داخلها البويضات، لكن الباحثين رصدوا تراجعا في نشاط الجينات المرتبطة بانقسام الخلايا والتمثيل الغذائي، مقابل ارتفاع نشاط الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتينات.
وتشبه هذه التغيرات بعض الأنماط البيولوجية المرتبطة بشيخوخة المبيض وتراجع وظائفه.
أما لدى الذكور، فقد ارتبط التعرض للجرعات الأعلى من دخان السجائر بتضخم الأنابيب المنوية داخل الخصيتين، وهي التراكيب المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.
كما رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات المنظمة لإنتاج الحيوانات المنوية والاستجابات المناعية والإشارات بين الخلايا.
ويؤكد الباحثون أن النتائج تقدم مؤشرات على اختلاف استجابة المبيضين والخصيتين للتعرض لدخان السجائر، لكنها لا تثبت بصورة مباشرة حدوث التأثيرات نفسها لدى البشر أو أن التغيرات المرصودة تؤدي حتما إلى العقم.
وتشير النتائج إلى الحاجة لإجراء مزيد من الدراسات البشرية لتحديد مدى ارتباط هذه التغيرات بالقدرة على الإنجاب، وفهم التأثيرات المحتملة للتدخين في الصحة الإنجابية بصورة أكثر دقة.
قد يهمك أيضًا:
تسجيل أول حالة وفاة جراء تدخين "السجائر الإلكترونية"
كاليفورنيا تحظر استخدام مبيد حشرات "كلوربيريفوس" المثير للجدل
أرسل تعليقك