قصور مصر تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد
آخر تحديث GMT11:18:32
 السعودية اليوم -

يستعرض أبرز الأحداث التي مرّت فيها وطرازاتها المعمارية

"قصور مصر" تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "قصور مصر" تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد

الكاتبة الصحافية بالأهرام سهير عبد الحميد
القاهرة ـ العرب اليوم

صدر هذا الأسبوع في مصر كتاب "قصور مصر" عن الهيئة العامة للكتاب، للكاتبة الصحافية بالأهرام سهير عبد الحميد، والكتاب يوثق لتاريخ 50 قصرا في القاهرة والإسكندرية والمنصورة، من حيث طرزها المعمارية وأهم الأحداث التي شهدتها تلك القصور، وحياة الشخصيات التي عاشت بها.

تقول الكاتبة إن فكرة الكتاب بدأت كمحاولة لتوثيق تاريخ تلك القصور التي تتعرض لمخاطر الهدم كي تحل محلها الكتل الخراسانية الصماء، إلى جانب تلاشي معالمها المعمارية بعد أن تحول بعضها إلى أماكن مهجورة أو إلى مبان مدرسية أو مقار حكومية مع عدم وجود مشروعات ترميم دقيقة.

وتؤكد "عبدالحميد" أنها وجدت صعوبة في العثور على المراجع الكافية التي تحوي معلومات دقيقة حول تاريخ تلك القصور في استصدار التصاريح اللازمة لزيارتها التي تفرق دمها بين القبائل، فمنها ما هو تابع لوزارة التربية والتعليم ومنها ما يتبع وزارة الثقافة ومنها ما يتبع مراكز ومعاهد بحثية.

وتروى "عبدالحميد" خلال صفحات الكتاب حكايات رحلتها ما بين الخفافيش في ردهات قصر إسماعيل المفتش القابع في قلب حي لاظوغلي بالقاهرة، والكلاب المسعورة في باحة قصر المرج.

وتأخذنا الكاتبة إلى قصص الزواج والطلاق والغرام والانتقام في قصر عائشة فهمي، وتنتقل بنا إلى قصة الفئران التي كانت "وش السعد" على المقاول ذي الأصل الشامي حبيب السكاكيني، الذي نال إعجاب الخديو إسماعيل فمنحه تلك الأرض التي شيد عليها قصره المهيب.

الحكاية بدأت عندما امتلأت خنادق حفر قناة السويس بالفئران، فجلب السكاكينى باشا عربات من القطط التهمت تلك الفئران وقضت عليها بعد أن حار الجميع في أمرها.

لم تكتف عبدالحميد في كتابها، الذي تشكلت سطوره بعد رحلة بحث مضنية، بزيارة قصور القاهرة، بل جابت قصور المنصورة، وهناك التقت السيدة ثريا الشناوي ابنة محمد الشناوي السياسي البارز والذي كان بيته العامر بمثابة بيت الأمة في المنصورة لتستمع إلى ذكرياتها عن القصر وزيارة النحاس باشا لهم وكيف التف أهل المنصورة حول القصر حين زارته أم كلثوم.

وتشير الكاتبة إلى أنها في الإسكندرية زارت قصر "يوسف عاداه"، واستمعت إلى روايات من عاصروا ذلك الثري اليهودي الذي ظل يعيش بمصر حتى صدور قرارات التأميم تاركا سيرة عطرة حفظها خادمه المخلص "الحاج حسن" الذي أرسله سيده اليهودي لأداء شعائر الحج.

وفي الإسكندرية أيضا أخذتنا في رحلة عبر الزمان لنسمع هتافات الجماهير أسفل قصر الأمير عمر طوسون بباكوس في خضم أحداث ثورة 1919 والتي قيل فيها "عمر باشا يا غندور.. إنت مليت الدنيا نور".

وتخبرنا الكاتبة في هذا الكتاب أيضا عن قصة "جناكليس" تاجر الدخان اليوناني الذي ابتكر أحلى أنواع العنب الذي ما زال معروفا باسمه في المزرعة القريبة من الإسكندرية.

وأفرد الكتاب مساحة لقصور الأجانب في مصر ومنها قصر اللورد ديجيليون الموجود في منطقة وسط البلد والذي أنشأه، وركز أيضا على قصور بوغوص نوبار في غمرة ومصر الجديدة، وقصر البارون اليوناني أنطونيادس الذي قرر إهداء قصره وحديقته إلى الحكومة المصرية.

وتؤكد عبدالحميد أن الكتاب جزء من مشروع ثقافي متكامل تسعى لتحقيقه، وهو إعادة كتابة التاريخ المصري بشكل تمتزج فيه الرواية الشعبية بالمصادر التاريخية بلغة أدبية سلسلة.

وأوضحت أنها تأثرت في هذا الصدد بطريقة الراحل محمود السعدني في السرد، وبأسلوب الدكتور يونان لبيب رزق الرصين واعتماده على مختلف الوثائق في كتابة التاريخ، وتسعى للكتابة بشكل يمزج بين الاثنين، وهذا ما حاولت تحقيقه في كتاب "قصور مصر" الذي سعت أن تكون المادة التاريخية فيه حية أمام القارئ كأنها من دم ولحم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"الآثار"المصرية تشارك السفارة البلجكية في تنفيذ مشروع ترميم "البارون إمبان"

"قصر البارون" في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصور مصر تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد قصور مصر تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد



GMT 01:33 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

تعرف على أفضل حدائق للعوائل يجب زيارتها في دبي
 السعودية اليوم - تعرف على أفضل حدائق للعوائل يجب زيارتها في دبي

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 السعودية اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 17:55 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

ألكسندر بريجوفيتش يؤكد سنفوز على النصر مجددًا

GMT 15:54 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

رغبة ريال مدريد في التعاقد مع محمد صلاح نجم ليفربول

GMT 09:49 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

ماذا يحدث لبشرتك إن لم تستخدمي الكريم المرطب يوميًا

GMT 13:33 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

علي النمر وجابر عيسى يقتربان من ارتداء قميص اتحاد جدة

GMT 03:55 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

"داعش" ينشر فيديو يزعم أنه وصية أحد منفذي هجوم حلوان

GMT 09:42 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس بنز" تكشف عن "فان" مزودة بأحدث التقنيات

GMT 04:58 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نحو ألف جندي أفريقي يشارك في مناورات شرق السودان

GMT 15:25 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سمية الخشاب في المستشفى بعد زفافها على أحمد سعد

GMT 04:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

كيت هدسون تتألّق بفستان طويل غير مكشوف

GMT 03:44 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد زاهر مهندس ديكور في مسلسل "الطوفان"

GMT 17:00 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

واتس اب يضيف ميزة التحقق من الحسابات التجارية

GMT 01:33 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على جرذ عملاق في جزيرة جنوب المحيط الهادئ

GMT 11:32 2014 الثلاثاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

14 ألف زائر لمتحف المصمك خلال إجازة عيد الأضحى المبارك

GMT 23:32 2017 الإثنين ,06 آذار/ مارس

شركة خلوف تنتج أول سيارة سياحية في سورية
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab