مستشار كامبريدج ينتقد حملة عنصرية ضد جيسون أرداي بعد وفاته
آخر تحديث GMT04:54:49
 السعودية اليوم -

مستشار كامبريدج ينتقد حملة عنصرية ضد جيسون أرداي بعد وفاته

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مستشار كامبريدج ينتقد حملة عنصرية ضد جيسون أرداي بعد وفاته

طلاب كامبريدج
لندن ـ السعودية اليوم

انتقد مستشار جامعة كامبريدج ما وصفه بـ"حملة مسعورة ذات طابع عنصري" استهدفت جيسون أرداي، الأستاذ الجامعي الذي توفي بعد تنحيه عن منصبه على خلفية جدل بشأن اتهامات بالسرقة الأدبية.

وكان أرداي، الذي أصبح أصغر أستاذ جامعي أسود في كامبريدج عندما عُيّن عام 2023، قد واجه على مدى أسابيع تغطية إعلامية مكثفة تناولت اتهامات بالسرقة الأدبية وتساؤلات بشأن إنجازاته الأكاديمية. وقد نفى تلك الاتهامات.

وفي أول تعليق علني له على القضية، قال اللورد كريس سميث إنه من الممكن التمسك بمعايير النزاهة الأكاديمية، وفي الوقت نفسه التساؤل عن الطريقة التي عومل بها أرداي.

وتجمع آلاف الأشخاص، الاثنين، في ميدان ترافالغار في لندن للمشاركة في وقفة تأبينية نظمتها مجموعة "ستاند أب تو ريسيزم" المناهضة للعنصرية، حيث قالت النائبة عن حزب العمال ديان أبوت إن أرداي تعرض لـ"حملة إعلامية شرسة ومريرة".

وقالت أبوت إن الهجمات التي شنها "أشخاص لم يكونوا يعتقدون أن من حق رجل أسود أن يكون أستاذاً في كامبريدج" بدأت فور تعيين الجامعة له عام 2023.وأضافت: "كانت هذه حملة ضدنا جميعاً".

ويأتي ذلك بعدما وقّع أكثر من 90 ألف شخص، من بينهم أبوت والممثلة جميلة جميل، عريضة أطلقها مشروع "غود لو بروجكت" تطالب بفتح تحقيق في التغطية الإعلامية لقضية أرداي. وتقول العريضة إن وفاته جاءت بعد "أسبوعين من المضايقات المتواصلة".

وقال اللورد سميث، في بيان صدر عقب وفاة الأستاذ الجامعي: "أعتقد أنه من الممكن التمسك بمبدأين في الوقت نفسه: الإيمان بأهمية النزاهة الأكاديمية، والتأكد، عندما تُثار اتهامات بالسرقة الأدبية بحق أي أكاديمي أياً كان، من إخضاعها لتحقيق دقيق وصارم".

وأضاف: "وفي الوقت نفسه، رفض الانخراط في حملة مسعورة ذات طابع عنصري ضد أكاديمي بعينه".

ويُعد منصب اللورد سميث في جامعة كامبريدج شرفياً إلى حد كبير، في حين تقع مسؤولية الإدارة اليومية للجامعة على عاتق نائبة المستشار البروفيسورة ديبورا برنتيس.

وسميث عضو في مجلس اللوردات، وسبق أن كان نائباً عن حزب العمال ووزيراً للثقافة والإعلام والرياضة، كما ترأس سابقاً وكالة البيئة البريطانية.

وكانت جامعة كامبريدج قد قالت في البداية إن الادعاءات المتعلقة بوجود سرقة أدبية في أطروحة أرداي وبعض أبحاثه المنشورة في دوريات علمية خضعت للتحقيق من جانب جامعة ليفربول جون مورز والدوريات المعنية.

وخلصت جامعة ليفربول جون مورز، التي منحت أرداي درجة الدكتوراه عام 2015، إلى أنه لم يرتكب سرقة أدبية.

لكن جامعة كامبريدج أعلنت الأسبوع الماضي فتح تحقيق مستقل في ملابسات تعيينه.

وعُثر على أرداي، البالغ من العمر 41 عاماً، متوفياً في عنوان بمنطقة باترسي في جنوب لندن يوم الجمعة. وكان قد استقال من منصبه أستاذاً لعلم اجتماع التعليم في جامعة كامبريدج في 5 أغسطس/آب.

لكنه شدد على أن استقالته لا ينبغي أن "تُفسَّر باعتبارها قبولاً بالروايات التي أثيرت من حولي".

وفي غضون ذلك، رفض مقر رئاسة الحكومة البريطانية القول "في هذه المرحلة" ما إذا كان آندي برنهام يدرس فتح تحقيق في وفاة أرداي، مؤكداً أن الوقت الحالي هو "وقت للتأمل"، وأنه من المناسب انتظار استكمال "الإجراءات المعتادة"، ومن بينها تحقيق الطبيب الشرعي.

وقالت محكمة الطب الشرعي في منطقة لندن الداخلية الجنوبية إن تحقيقاً سيُجرى لتحديد سبب وفاة أرداي، وقد يستغرق ذلك عدة أسابيع.

وعقب استكمال التحقيق، وبعد النظر في أي إفادات تقدمها عائلة أرداي، سيقرر الطبيب الشرعي ما إذا كان سيُفتح تحقيق قضائي رسمي في الوفاة.

وقال السير جيمس كليفرلي إنه يشعر بالغضب إزاء ما حدث لأرداي، وإن المؤسسات الجامعية، وليس جامعة كامبريدج وحدها، كان ينبغي أن "تجري عمليات التدقيق والتحقق الصارمة التي يفترض أن ترافق أي تعيين أكاديمي رفيع المستوى".

وفي حديثه إلى برنامج "توداي" على بي بي سي، الاثنين، قال وزير الإسكان في حكومة الظل إنه شعر بأن بعض الجامعات استخدمت أرداي "للتباهي بإنجازاتها"، وإن الحديث عنه ركز على "عمره وأصوله العرقية بدلاً من موهبته".

وأضاف: "أعتقد أن ذلك كان جزءاً من السبب في صعوده بهذه السرعة إلى مكانة عالية، ثم عندما بدأ التدقيق، من خارج الجامعات، كان أمام سمعته مسافة طويلة جداً لتسقطها. أعتقد أن ذلك لم يكن منصفاً له، وأن ما حدث كان وضعاً مروعاً، مروعاً للغاية".

وقال السير جيمس، الذي كان أول شخص أسود يتولى منصبي وزير الداخلية ووزير الخارجية في بريطانيا، إن من "المحتمل جداً" أن تكون دوافع عنصرية قد وقفت وراء جانب كبير من التغطية الإعلامية المتعلقة بأرداي، لكنه أضاف أن التساؤلات بشأن السرقة الأدبية كانت مشروعة، بصرف النظر عن الدوافع وراء إثارتها.

وفي المقابل، عندما سُئل وزير الإسكان ماثيو بينيكوك عما إذا كانت الصحافة قد تصرفت بشكل سيئ، كرر موقف رئيس الوزراء بأن الوقت ليس مناسباً "للتسرع في إصدار الأحكام".

وقال: "أعتقد بالفعل أن الأحداث التي سبقت وفاته تثير تساؤلات بشأن واجب الرعاية وطبيعة التدقيق الإعلامي في العصر الحديث، لكنني لا أعتقد أن الوقت مناسب الآن للدخول في نقاش حول هذه المسائل، وبالتأكيد لا أنوي الجلوس هنا وإصدار أحكام بشأنها".

وأضاف بينيكوك أن الوقت هو للتأمل و"التفكير بتعاطف في الكيفية التي وصلنا بها إلى هذا الوضع، وهو وضع بالغ الحزن".

وقال رئيس اتحاد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، الذي وقّع الرسالة المطالبة بفتح تحقيق عام، إن التركيز ينبغي أن ينصب على الصحافة، لا على وسائل التواصل الاجتماعي، لأن "التنظيم الذاتي فشل تماماً" في قضية أرداي.

وقال اللورد فيكتور أديبوال لبرنامج "وورلد أت وان" على إذاعة بي بي سي راديو 4: "كانت هناك تحذيرات مسبقة من أن هذه الملاحقة قد تعرّض حياته للخطر، لكن تلك التحذيرات جرى تجاهلها".

وأضاف: "صحيح أننا نعيش في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للناس أن يقولوا ما يشاؤون وأن يلاحقوا الآخرين بالقدر الذي يريدونه. لكنني في هذه القضية أوجه إصبع الاتهام إلى الصحافة. لقد أخفقت".

وبدأ الجدل بعدما قال أكاديمي آخر، هو ناثان كوفناس، الذي يصف نفسه بأنه من أنصار "الواقعية العرقية" وفُصل من منصبه في كامبريدج عام 2024، إنه عثر على حالات عديدة من السرقة الأدبية في أعمال أرداي.

وكانت جامعة كامبريدج قد أنهت عمل كوفناس وسط ردود فعل غاضبة على قوله إنه في ظل نظام يقوم على الجدارة الحقيقية، فإن السود "سيختفون من جميع المناصب البارزة تقريباً خارج مجالي الرياضة والترفيه".

وكانت كامبريدج قد احتفت بتعيين أرداي بوصفه أستاذاً جامعياً أسود شاباً، ينتمي إلى أقلية محدودة وواضحة الحضور في الوسط الأكاديمي. ولا يشكل السود سوى واحد في المئة من الأساتذة في الجامعات البريطانية، ما يجعل كل تعيين من هذا النوع ذا دلالة كبيرة.

وكان أكثر من 200 شخص قد شاركوا، الأحد، في وقفة تأبينية في كامبريدج نظمها باحثون كانوا يعملون مع أرداي في مرحلة ما بعد الدكتوراه.

   قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشار كامبريدج ينتقد حملة عنصرية ضد جيسون أرداي بعد وفاته مستشار كامبريدج ينتقد حملة عنصرية ضد جيسون أرداي بعد وفاته



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon