واشنطن ـ مصر اليوم
أصدرت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" أمرًا إلى 30 جامعة أمريكية بمراجعة شراكاتها الأكاديمية والعلمية مع مؤسسات أجنبية، في خطوة جديدة ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الرقابة على التعاون البحثي، ولا سيما مع المؤسسات الصينية.
وهدد البنتاجون بقطع التمويل الفيدرالي عن الجامعات التي لا تنجز المراجعة الشاملة خلال أسبوعين، أو ترفض إلغاء الاتفاقيات التي تعتبرها الوزارة مصدر قلق على الأمن القومي.
وقال كبير مسؤولي التكنولوجيا في البنتاجون إميل مايكل إن الوزارة لن تتسامح مع أي شراكات أكاديمية يمكن أن تعرض الأمن القومي الأمريكي للخطر، مشددًا على ضرورة حماية الأبحاث والتقنيات الممولة من الحكومة الأمريكية.
ولم تكشف الوزارة رسميًا عن أسماء الجامعات المستهدفة، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قال إن القائمة تشمل جامعات مرموقة، من بينها جامعة هارفارد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة جونز هوبكنز.
ويأتي القرار بعد نشر البنتاجون الشهر الماضي قائمة تضم 130 مؤسسة أجنبية اتهمها بالمشاركة في أنشطة قد تزيد احتمالات الاستحواذ على نتائج الأبحاث والتطوير الممولة من الحكومة الأمريكية. وكانت غالبية المؤسسات المدرجة في القائمة صينية، إلى جانب مؤسسات إيرانية وروسية.
وتشمل القائمة الصينية، وفق المعطيات الواردة، جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية وأكاديمية العلوم الطبية العسكرية الصينية، في إطار مخاوف أمريكية متزايدة من انتقال التكنولوجيا والمعرفة المتقدمة إلى مؤسسات مرتبطة بالدولة الصينية أو بالقطاع العسكري.
وأثار الإجراء مخاوف داخل قطاع التعليم العالي الأمريكي، إذ حذرت سارة سبريتزر، نائبة رئيس المجلس الأمريكي للتعليم، من أن الإعلان قد يعطي انطباعًا بأن المؤسسات المدرجة متورطة في مخالفات، من دون تقديم أدلة علنية تثبت ذلك.
وتعكس هذه الخطوة اتساع نطاق المواجهة الأمريكية الصينية من التجارة والرسوم الجمركية إلى مجالات التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا، خصوصًا في القطاعات التي تعتبرها واشنطن حساسة للأمن القومي.
وتتهم الولايات المتحدة الصين منذ سنوات بمحاولات سرقة الملكية الفكرية والتجسس على الأبحاث والاستفادة من التعاون الأكاديمي للوصول إلى تقنيات متقدمة، بينما تنفي بكين هذه الاتهامات وتعتبر الإجراءات الأمريكية محاولة لتقييد التعاون العلمي الدولي واحتواء تطورها التكنولوجي.
ويضع قرار البنتاجون الجامعات الأمريكية أمام مهلة قصيرة لمراجعة اتفاقياتها الخارجية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المؤسسات الأكاديمية لتحقيق توازن بين الانفتاح العلمي والتعاون الدولي من جهة، وحماية الأبحاث والتقنيات الحساسة من جهة أخرى.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك